رفض واشنطن للحرب قد يجبر إسرائيل على الاكتفاء بعمليات جنوباً

المدن - سياسةالأحد 2025/12/14
Image-1765705991
الهدف الإسرائيلي في هذه المرحلة يتمثل في تمكين الجيش اللبناني من الدخول إلى ممتلكاتٍ خاصة. (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفاد موقع "والا" العبري بأن إسرائيل قتلت، منذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني، 28 عنصرًا من حزب الله، بينهم 15 على الأقل من وحدة "قوة الرضوان" النخبوية، في سياق ما وصفه الموقع بتصعيد الضربات الموجّهة ضد كوادر وقيادات ميدانية مرتبطة بالوحدة.

ووفقًا للموقع، فإن من بين من قتلتهم إسرائيل رئيس أركان حزب الله هيثم طبطبائي، إلى جانب قادة آخرين في "قوة الرضوان"، بينهم قائد الدعم اللوجستي، وعناصر قال إنهم شاركوا في عمليات ترميم البنية التحتية، وتهريب الأسلحة، وجمع المعلومات الاستخباراتية. وبحسب "والا"، تعكس هذه الاستهدافات تركيزًا على تعطيل قدرات الوحدة، وتقليص هامش تحرّكها عبر ضرب حلقات الإسناد والتموين، وليس فقط العناصر القتالية.

وفي سياق متصل، نقل "والا" عن مصادر أن الولايات المتحدة تمنع إسرائيل من شنّ عملية واسعة النطاق في قلب بيروت ضد حزب الله وبنيته التحتية. وأضاف أن إسرائيل، وبضغط أمريكي، قد تتجه إلى خيار بديل يقوم على "عمليات محدودة ودقيقة جوًا وبرًا، مع التركيز على جنوب لبنان وليس على بيروت"، بما يوحي، بحسب الموقع، بإبقاء نطاق العمليات ضمن حدود أضيق لتفادي توسّع المواجهة إلى العاصمة وتداعياتها السياسية والأمنية.

 

 

وكان قد أفاد تقريرٌ للقناة 12 الإسرائيلية بأنّ إسرائيل نقلت إلى لبنان، عبر قنواتٍ دوليّة، رسالةً وصفتها بـ"الواضحة"، مفادُها أنّ أيَّ تعاونٍ أو تنسيقٍ بين الجيش اللبناني وحزب الله يُعَدّ "غيرَ مقبول"، وذلك على خلفيّة تعليقِ ضربةٍ إسرائيليةٍ كانت مُخَطَّطةً ضدّ هدفٍ تابعٍ للحزب في جنوبِ لبنان.

وبحسب التقرير، رصدت إسرائيل في الآونة الأخيرة مُسْتَوْدَعَ أسلحةٍ لحزب الله في بلدة يانوح، جنوبَ لبنان، وأبلغت الجيشَ اللبناني بموقعِه للتعامل مع ما وصفته بـ"الخَرْق".

وأضاف أنّه، عقب انسحابِ الجيش اللبناني من الموقع، أصدر الجيشُ الإسرائيلي تحذيرَ إخلاءٍ للمبنى تمهيدًا لقصفِه، قبل أن يقرّر في اللحظات الأخيرة تأجيلَ الضربة، بعد طلبٍ من الجيش اللبناني العودةَ إلى المكان ومعالجةَ الوضع.

ونقل التقرير عن مصدرٍ أمنيٍّ إسرائيليٍّ قولَه إنّ تل أبيب رصدت مؤشّراتٍ على تنسيقٍ بين الجيش اللبناني وحزب الله، مضيفًا أنّ إسرائيل "مَنَحَت الجيشَ اللبناني فرصةً لمعالجة الخَرْق"، لكنها شدّدت، في رسالةٍ نُقِلَت عبر الأميركيّين، على أنّ هذا النوع من التعاون "غيرُ مقبول".

وأشار التقرير إلى أنّ إسرائيل بدأت تفقد صبرَها حيال ما تعتبره إخفاقًا في مواجهة نشاط حزب الله، محذِّرًا من أنّه، في حال عدم اتّخاذ إجراءاتٍ أكثر صرامة، قد تشهد المرحلةُ المقبلة ضرباتٍ إسرائيليةً أوسع في لبنان.

وفي روايةٍ موازية، أفادت هيئةُ البثّ الإسرائيلية "كان" بأنّ إلغاء الضربةِ الجويةِ التي كان الجيشُ الإسرائيلي يعتزم تنفيذَها في جنوبِ لبنان جاء نتيجةَ تقديراتٍ إسرائيليةٍ تشير إلى أنّ جهاتٍ داخل الجيش اللبناني أبلغت حزبَ الله مسبقًا بنيّة تنفيذ إجراءٍ أمنيٍّ ضدّه في المنطقة، ما دفع الحزبَ إلى إرسال عناصرَ إلى الموقع بهدف إفشالِ العملية.

وبحسب "كان"، أبلغت إسرائيل صباحَ اليوم الجيشَ اللبناني، عبر الآليّة الأميركية المعتمدة لمراقبة وقفِ إطلاقِ النار، بأنّ حزبَ الله يُخفي وسائلَ قتاليّةً داخل مبنًى في بلدة يانوح بقضاء صور، وعلى إثر هذا الإخطار، وتحت ضغطٍ أميركيّ، توجّهت قوّةٌ من الجيش اللبناني إلى المكان.

وأضافت الهيئة أنّ القوّة اللبنانية واجهت بعد وقتٍ قصير عناصرَ من حزب الله حضروا إلى الموقع، ووقع احتكاكٌ مباشرٌ مع الجنود، ما دفع الجيشَ اللبناني إلى سحبِ قوّاته من المكان من دون تنفيذِ عمليّةِ التفتيش.

وعلى خلفيّة ذلك، أعلنت إسرائيل، وفق "كان"، نيّتَها استهدافَ المبنى المُشتبَه باستخدامِه لتخزين أسلحة، وأصدر الجيشُ الإسرائيلي تحذيرًا رسميًّا دعا فيه إلى إخلاءِ الموقع، قبل أن يعود الجيشُ اللبناني ويتواصل عبر الآليّة نفسها طالبًا السماحَ له بتنفيذِ عمليّاتِ تفتيشٍ إضافيّة داخل البلدة.

استجابةً لهذا الطلب، قرّر الجيشُ الإسرائيلي، بحسب "كان"، تعليقَ الضربةِ الجوية لإتاحةِ المجال أمام الجيش اللبناني للقيام بعمليّةِ تفتيشٍ داخل الموقع، الذي تُقدّر إسرائيل، بدرجةٍ عاليةٍ من الاحتمال، أنّ حزب الله أخفى فيه وسائلَ قتاليّة.

وختمت "كان" بأنّ التقديراتِ الإسرائيلية تشير إلى أنّ الهدفَ في هذه المرحلة يتمثّل في تمكين الجيش اللبناني من الدخول إلى ممتلكاتٍ خاصّة في المناطق القروية جنوبَ لبنان، وهي مهمّةٌ يواجه الجيشُ صعوباتٍ كبيرةً في تنفيذها حتى الآن، نتيجةَ ضغوطٍ مباشرةٍ يمارسها حزبُ الله وعناصرُه على الأرض.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث