رأى رئيس التيّار الوطنيّ الحُرّ النّائب جبران باسيل، في كلمةٍ ألقاها خلال العَشاء السّنويّ لهيئة قضاء زغرتا في التيّار، أنّ "المشهد الذي رأيناه الأسبوع الماضي هو نوعٌ من احتلالٍ جديدٍ للبنان"، معتبرًا أنّ ما حصل على الطُّرق "يُشكّل خطرًا حقيقيًّا" يستوجب تحرّك السُّلطات.
وقال باسيل إنّ "زغرتا مزيجٌ من الكثير من الأمور"، مُشيرًا إلى عائلاتها "الكريمة والمحترمة" وتاريخها ونضالها وشهدائها، لافتًا إلى أنّ عائلاتٍ منها "قدّمت للبنان رئيسًا وشهيدًا"، وذكر من بينها فرنجية، ومعوّض، وكرم، والدويهي.
وأضاف أنّ "قيمة التيّار الوطنيّ الحُرّ في زغرتا أنّه ليس عائلةً بل من كلّ عائلة"، داعيًا إلى التكاتف لمواجهة ما وصفه بـ"الخطر الحقيقي" على لبنان، ومشدّدًا على أنّ أبناء زغرتا لم يدعوا يومًا إلى تقسيم البلاد، لأنّهم "يعرفون معنى أن يكون لبنان مُوحَّدًا ونحافظ عليه".
وفي الشقّ السياسي، شدّد باسيل على أنّ التيّار هو "تيّار الـ 10452 كيلومترًا مربّعًا"، مُعبّرًا عن قلقه ممّا قال إنّه "أصواتٌ من مسؤولين دوليّين كبار" تتحدّث عن أنّ "لبنان وسوريا هم واحد"، وعن تهديداتٍ للبنانيّين بأنّ الحرب "لن تكون فقط من إسرائيل بل من سوريا أيضًا". وأضاف أنّه يريد "أفضل العلاقات مع سوريا" شرط احترام كلّ دولةٍ لسيادة الأخرى، قائلًا إنّ لبنان "لم يسمح لنفسه أن يتدخّل بشؤون سوريا" كي لا تتدخّل سوريا بشؤونه.
وتابع أنّ هناك، بحسب تعبيره، "رهاناتٍ على أنظمة ومشاريع تمسّ بسيادة لبنان واستقلاله"، محذّرًا ممّن "يراهن على إسرائيل أو سوريا"، ومشيرًا إلى أنّ "الأفظع" هو الرهان على الجهتين معًا، معتبرًا أنّ ذلك يدفع إلى الخوف والتوحّد "للدفاع عن لبنان عندما يكون بخطر".
كما تطرّق باسيل إلى ملفّ النزوح السوري، معتبرًا أنّه تحدّث سابقًا عمّا وصفه بـ"جيش نزوحٍ سوريّ"، وقال إنّه شاهد الأسبوع الماضي "أرتالًا من النازحين السوريّين" على الطُّرق "يسرحون ويهتفون هتافات تخصّهم"، مضيفًا أنّ أيّ شخصٍ "يعيش في لبنان بطريقة غير شرعيّة" يجب ألّا تقبل به السُّلطة اللبنانيّة، ولا سيّما إذا "تحوّل أداةً لمشروعٍ سياسيّ ليس لبنانيًّا".
وختم بالتشديد على أنّ "هذا الخطر الذي نبّهنا منه بدأنا نراه بعيوننا"، معتبرًا أنّ غياب المبادرة الرسميّة، وخصوصًا في ما يتّصل بـ"إعادةٍ فوريّة" للنازحين، يضع البلاد "أمام مشكلةٍ حقيقيّة".
