جعجع: بري يضرب المهل الدستورية.. وحسن خليل: السيرة فاضحة

المدن - سياسةالسبت 2025/12/13
samir-geagae.jpg
جعجع: الاستمرار في هذا النهج يهدد الانتخابات بحد ذاتها (موقع القوات)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكّد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع، أنّ "تعامل رئيس مجلس النواب نبيه بري مع مشروع القانون المعجّل الوارد من الحكومة حول تعديل قانون الانتخابات النيابية يُشكّل خرقاً واضحاً وفاضحاً وضرباً لعرض الحائط بالمهل الدستوريّة، وهذا ما يعد أساساً خرقاً للمادة 5 من النظام الداخلي للمجلس التي تلزمه أن يرعى أحكام الدستور والقانون والنظام الداخلي في مجلس النواب".

كلام جعجع جاء خلال احتفال تسليم البطاقات لدفعة جديدة من المنتسبين لحزب القوات اللبنانية نظمته الأمانة العامة في المقر العام في معراب، حيث أوضح جعجع أن "الحكومة أحالت مشروع القانون بصفة عجلة على مجلس النواب لسبب، وهو أن البت فيه مرتبط بمهل دستوريّة لا يمكن خرقها كانتهاء ولاية مجلس النواب الحالي، هذا بالإضافة إلى المهل التي ينص عليها قانون الانتخاب من تشكيل اللوائح والترشح، تنظيماً للعمليّة الانتخابية، وما يقوم به الرئيس بري فعلياً لا يقتصر على عرقلة مشروع القانون المعجّل بحد ذاته فحسب، وإنما يمتد بجوهره إلى ضرب المهل الدستوريّة والمهل المتعلّقة بإجراء العمليّة الانتخابية، بعدما أصبح الوقت داهماً والحكومة قد أبدت رأياً صريحاً في أنها غير قادرة على إجراء الانتخابات من دون تعديل القانون النافذ".

 

تهديد الانتخابات 

وشدد جعجع على أنّ "دور اللجان النيابية في ما يتعلّق بمشاريع القوانين المعجّلة هو دور مقيَّد بمهلة زمنية لا تتجاوز خمسة عشر يوماً، وفي النهاية أياً كان مسار مشروع القانون المعجّل، فإن صلاحية القرار تعود إلى الهيئة العامة، وبالتالي بعد انقضاء مهلة الخمسة عشر يوماً على تاريخ ورود مشروع القانون إلى اللجان، أصبح واجباً إحالته فوراً على الهيئة العامة وإدراجه على جدول الأعمال من قبل الرئيس بري، وكل أمر غير ذلك يشكّل ضرباً واضحاً للمهل الدستوريّة ومخالفة صريحة للنظام الداخلي للمجلس وتجاوزاً لدوره كمكان لحسم الاختلافات بالرأي عبر الاحتكام للديمقراطيّة، وليس كما هو حاصل اليوم، حيث أن المجلس أضحى مكاناً يسوده التسلّط والتشبث بالرأي والتفرّد بالقرار".

وأكد أن "ما يقوم به الرئيس برّي لم يعد يندرج في إطار الخلاف السياسي أو الاختلاف في تفسير النصوص، بل تحوّل أيضاً إلى تعطيل وضرب منظّم للعمل البرلماني في لبنان، وبالتالي ضرب الأسس الديمقراطيّة التي يقوم عليها دستور البلاد"، مشيرا إلى أن "القاصي والداني أصبحا يدركان تماماً أن المقصود من كل ما يقوم به الرئيس بري هو افراغ العملية الديمقراطية في لبنان من مضمونها وجوهرها وتحويلها إلى ديمقراطيّة صوريّة، الأمر الذي لم يشهده لبنان في أظلم الحقبات التي مرّت عليه في السنوات الخمسين الماضية".

كما اعتبر أنّ "الاستمرار في هذا النهج يهدّد الانتخابات بحدّ ذاتها ويُكرّس منطق اللادولة، ومواجهة هذا التعطيل أصبحت واجباً وطنياً لحماية الدستور، والانتظام العام، وحقّ اللبنانيين في تقرير مصيرهم".

وفيما يتعلّق بدور الحزب، أكّد جعجع أنّ "القوّات اللبنانيّة" ليست حزباً تقليدياً، بل ضمير المجتمع، نشأت من رحم المعاناة للمواجهة دفاعاً عن السيادة وبناء المؤسسات، وواصلت مسيرتها في مواجهة الوصايات والسلاح غير الشرعي والفساد".

 

حسن خليل يرد على جعجع 

ورداً على جعجع، أشار المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب علي حسن خليل إلى "أننا كنا نربأ بـ"الفقيه الدستوري" (رئيس حزب القوات) سمير جعجع أن يسمم عقول دفعة جديدة من المنتسبين لحزبه بأفكار لا تمت الى القانون بصلة بدلاً من تنشئتهم على احترام القوانين".

وأوضح، في تصريح ردًا على جعجع أنه "تصحيحاً لمفاهيمه القانونية الخاطئة وحرصاً على فهم جمهوره قبل أي أحد آخر، نؤكد أن استخدام جعجع لمصطلحات من طينة خرق وضرب المهل الدستورية لا يعني أن ذلك حصل بل على العكس، والمادة الخامسة من النظام الداخلي لمجلس النواب تؤكد في نصها عكس ما رمى اليه جعجع تماماً وندعوه لقراءتها بتمعن والاستعانة بصديق له كالنائب جورج عدوان الذي سُمّي القانون باسمه".

وقال لجعجع: "نشكره على اعترافه بأنه كما الحكومة أكدا وجود قانون انتخابي نافذ يمكن اجراء الانتخابات على اساسه، وليس صحيحاً قوله إن الحكومة اعتبرت ان القانون غير قابل للتطبيق، وليخبره وزراؤه بمضمون تقرير اللجنة المكلفة بالإجراءات التطبيقية للقانون"

وأوضح أنّ "حديث جعجع عن التسلّط والتشبث بالرأي والتفرّد بالقرار، فهو كمن يُحدث نفسَه عن نفسِه أمام المرآة والسيرة فاضحة ولا تحتاج إلى شهود".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث