بدأ أهالي بلدة يانوح بالعودة إلى الحي الذي تم تهديده، وذلك بعد تراجع الجيش الإسرائيلي عن قصفه.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه "قرر تجميد الغارة مؤقتاً"، والتي كان قد هدد بتنفيذها على أحد المباني في بلدة يانوح. وذكر المتحد باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة "إكس" أنه "في وقت سابق اليوم تم إصدار انذار لإخلاء سكان من مبنى في منطقة يانوح بجنوب لبنان تمهيدًا لاستهدافه حيث وبعد إصدار الإنذار توجه الجيش اللبناني عبر الآلية بطلب الوصول مجددًا إلى الموقع المحدد الذي تم تجريمه ومعالجة خرق الاتفاق". وأضاف: "لقد قرر جيش الدفاع السماح بذلك وبناء عليه تم تجميد الغارة مؤقتًا حيث يراقب جيش الدفاع الهدف بشكل مستمر ويبقى على تواصل مع الآلية. الجيش لن يسمح لحزب الله الإرهابي بإعادة التموضع أو التسلح".
وقبل اعلان إسرائيل توقفها عن تنفيذ الغارة، كان الجيش اللبناني لا يزال متواجداً في المنزل المهدد في بلدة يانوح، بعدما دخل للمرة الثانية، وبطلب من لجنة الميكانزيم، إلى المنزل. وتقوم قوة من الجيش بالتفتيش تزامناً مع اتصالات تجري مع الجيش الإسرائيلي من قبل اليونيفيل والميكانزيم لتفادي حصول أي غارة، بعد التهديد الإسرائيلي بقصف المنزل.
وبحسب المعلومات فإنّ الجيش اللبناني اتخذ اجراءات جدية مع قوات اليونيفيل لمنع ضرب المبنى المهدد، وقام بالبقاء في المنزل إلى جانب صاحب المنزل ورئيس البلدية، حيث يواصل الجيش عملية التفتيش ويقوم بأعمال حفر في بعض الأماكن داخل البيت. ولم يعثر على أي شيء.
كما أُفيد بأن الجيش على اتصال مباشر مع لجنة الميكانزيم عبر تقنية الـ"Video call".
ولاحقا غادر الجيش اللبناني المنزل المهدد في يانوح، لكنه سيبقى منتشراً في المنطقة.
وكانت إسرائيل رفعت منسوب الضغوط على القرى الجنوبية، عبر تهديدها باستخدام آلة الطيران الحربية، لضرب أحد المنازل الجنوبية في بلدة يانوح. هذه المرة جاء الإنذار بالخريطة الحمراء، التي وجهها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بناء على خلفية سابقة، فإسرائيل طلبت من الميكانزيم أن يفتش الجيش اللبناني ودورية من اليونيفيل منزلاً في يانوح، ما أدى إلى حدوث اشتباك مع الأهالي.
وعلى الاثر، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان جنوب لبنان. وبحسب المعلومات فإنّ الجيش اللبناني نفذ انتشارا في محيط المنزل المهدد في يانوح، فيما دخلت قوة منه الى المنزل من دون مرافقة اليونيفيل التي غادر عناصرها المكان بعد اعلان العدو عن تهديده.
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة "أكس": "إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان وتحديدًا في قرية يانوح. سيهاجم الجيش الإسرائيلي على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها حزب الله لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة".
وتوجه إلى "سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له" بالقول: "أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه حزب الله ومن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائه فورًا والابتعاد عنه وعن المباني المجاورة لمسافة لا تقل عن 300 متر".
إنذار، استطاعت إسرائيل من خلاله أن تجبر الجيش اللبناني مرة ثانية على تفتيش المنازل في الجنوب، وهو ما يرفضه الجيش، وذلك بعد ورود معلومات أنه تم الطلب من الجيش أن يكشف للمرة الثانية على المنزل الذي تم تهديده.
وتمكنت إسرائيل بالتالي من افتعال اصطدام بين الجيش والأهالي واليونيفيل، بالإضافة إلى ضربها المنزل بقوة النار.
بيان اليونيفيل على حادثة يانوح
وتعليقا على الحادثة في بلدة يانوح، قالت المتحدثة باسم اليونيفيل كانديس آرديل إنه "في وقت سابق من اليوم، رافقت قوّات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الجيشَ اللبناني إلى بلدة يانوح، دعمًا لعملية تفتيش كان الجيش اللبناني ينفّذها. ولم تدخل قوّات حفظ السلام أيّ مبانٍ، وغادرت المنطقة فور انتهاء العملية". وأضافت: "ولاحقًا، تلقّت قوّات حفظ السلام، عبر الآلية، معلومات تشير إلى نيّة الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة على بلدة يانوح. وقد جرى تذكيرهم أنّ أيّ عمل من هذا النوع يُعدّ انتهاكًا واضحًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701".
مواجهات بين الأهالي واليونيفيل
وكانت قد حصلت مواجهات بين الأهالي ودورية لقوات اليونيفيل والجيش اللبناني لدى مداهمتهم لأحد المنازل في بلدة يانوح في الجنوب. وبحسب المعلومات، فإنّه بناءً على طلب من "الميكانزيم" فتّشت قوة من الجيش اللبناني واليونيفيل منزلاً غير مأهول في يانوح يدّعي الجيش الإسرائيلي بأنه يحتوي على أسلحة لكنه لم يتمّ العثور على أي سلاح. وعندما همّت القوة بالمغادرة، حامت مسيّرة إسرائيلية فوق المكان وتلقت اليونيفيل طلباً بإعادة التفتيش، ما أثار غضب صاحبه الذي حاول مع أشخاص آخرين إبعاد عناصر اليونيفيل بالقوة ومنعهم من الدخول ثانية.
"المدن" التقت صاحب المنزل الذي تم تهديده بالقصف في يانوح، السيد حيدر حيدر، الذي أكد أنه "عندما طلب الجيش اللبناني الدخول إلى المنزل لتفتيشه، وافقت على ذلك، وعندما طلب ذلك مجدداً رفضنا"، مضيفاً "نرفض أن يتلقّى الجيش أكثر من اتصال لتفتيش البيت مراراً. ولا نسمح لأحد بالاقتراب من المنطقة في هذه الحالة".
