شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أنّ قضية الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية تشكّل أولوية وطنية بالنسبة إليه، مؤكّدًا أنه "حريص على جميع اللبنانيين" وأن هذا الملف "سيبقى حاضرًا" في صلب عمله ومساعيه الدبلوماسية.
وقال:"آمل أن نصل إلى نتيجة وفق أي طريقة ممكنة، للضغط على إسرائيل للتجاوب مع المطالب المتعلقة بالأسرى".
موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفد الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين برئاسة أحمد طالب، في حضور النائب حسين الحاج حسن. واستعرض الوفد أوضاع الأسـرى العشرين وظروف عائلاتهم، ولا سيما أولئك الذين تم أسرهم بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية، مثنيًا على جهود رئيس الجمهورية ودور الدولة والصليب الأحمر الدولي في متابعة الملف رغم غياب تجاوب إسرائيلي.
وأكد الحاج حسن دعم كتلة "التنمية والتحرير" للرئيس عون في هذا الملف الذي "حمله منذ خطاب القسم"، مشيرًا إلى أهمية إبقائه أولوية وطنية لممارسة كل الضغوط الدبلوماسية اللازمة من أجل تحريكه.
وقدّم الأسير المحرر عباس قبلان شهادة عن المعاناة التي يعيشها الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، داعيًا إلى تحرك وطني واسع، وإلى إدراج أسماء الأسرى سكاف وفرّان وعلّيان الذين تحتجزهم إسرائيل منذ عقود من دون الاعتراف بوجودهم.
واستمع الرئيس عون إلى معاناة عائلات الأسرى، وشدّد أمام الوفد على أنّ الملف يُطرح كذلك في اجتماعات لجنة الميكانزم، كما أثاره خلال لقائه رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في نيويورك. وأضاف: "طلبت زيارة الأسرى والاطمئنان إلى صحتهم، لكن الإسرائيليين لم يتجاوبوا. كما أثرت الملف مع الجانب الأميركي، على أمل الوصول إلى نتيجة".
وسلّم الوفد الرئيس مذكرة تضمّ أسماء الأسرى وتواريخ خطفهم والمناطق التي أُسروا فيها، وأوضحت أنّ عشرة منهم اختُطفوا بعد وقف الأعمال العدائية، ويتعرضون للتعذيب بحسب شهادات أسرى فلسطينيين محررين.
عون يستقبل موسى
على الصعيد الدبلوماسيّ، أشار السّفير المصريّ علاء موسى من قصر بعبدا، إلى وجود مؤشّرات تدلّ على أنّ لبنان "يسير في الاتّجاه الصّحيح"، مشيرًا إلى أنّ المرحلة المقبلة قد تشهد انفراجاتٍ تعمل القاهرة على تهيئتها عبر اتصالاتٍ تهدف إلى تخفيف حدّة التوتّر وتجنيب لبنان "شبح الحرب".
وأوضح موسى أنّ ثمّة فرصًا للحوار ومحاولاتٍ لإيجاد أرضيّةٍ مشتركةٍ يمكن البناء عليها لاتّخاذ خطواتٍ مستقبليّةٍ، معتبرًا أنّ المناخ السّياسيّ الرّاهن يتيح إمكان الدفع نحو مساراتٍ أكثر استقرارًا.
ولفت السّفير المصريّ إلى أنّ الدّولة اللبنانيّة قامت خلال الفترة الماضية بخطواتٍ إيجابيّةٍ، ولا سيّما عبر تعيين السّفير سيمون كرم في لجنة "الميكانيزم"، وهي خطوةٌ قال إنّها لاقت تفاعلًا إيجابيًّا من الأطراف المعنيّة، وسيبنى عليها في مراحل لاحقة.
وأشار موسى إلى أنّ زيارة رئيس الوزراء المصريّ إلى بيروت الأسبوع المقبل تهدف إلى مواصلة تبادل رسائل الدّعم للبنان، معربًا عن أمله في أن تفضي هذه الجهود إلى نتائج ملموسةٍ تصبّ في مصلحة الاستقرار اللبنانيّ.
