طغى الخلاف الدستوري حول اتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص على مسار الترسيم بعد توقيع الاتفاقية بين البلدين، إذ رأى نواب أن الاتفاق يُعتبر مخالفة لأحكام الدستور. ومن البرلمان إلى الحكومة، وجه عدد من النواب سؤالاً إلى الحكومة حول مخالف الدستور في إبرام معاهدة ترسيم الحدود البحرية مع جمهورية قبرص، ومرد هذا السؤال هو وجوب الحصول على موافقة المجلس النيابي، كما أكد النائب علي حسن خليل الذي كتب في منشور عبر حسابه على منصة "إكس": "تقدمنا بسؤال الى الحكومة حول مخالفة الدستور في إبرام معاهدة ترسيم الحدود البحرية مع جمهورية قبرص قبل الحصول على موافقة المجلس النيابي وفق أحكام المادة ٥٢ من الدستور".
النائب ملحم خلف أيضاً وجه السؤال ذاته إلى الحكومة اللبنانية عن موضوع ترسيم الحدود البحرية مع قبرص طالباً الإجابة عليه ضمن المهلة الدستورية.
وقد وقع على السؤال 24 نائباً. ويتعلق السؤال بمخالفة أحكام الدستور فيما خص إبرام معاهدة ترسيم الحدود البحرية مع جمهورية قبرص، وذلك قبل عرضها على المجلس النيابي ونيل موافقته وفقاً للمادة 52 من الدستور.
وطلب النواب من رئاسة مجلس النواب إحالته على الحكومة للإجابة عليه ضمن المهل القانونية، وخصوصاً لناحية توضيح الأسباب التي دفعت إلى إبرام الاتفاق من دون المرور بالمجلس النيابي، رغم طبيعته السيادية وتأثيره على الحدود البحرية والحقوق الاقتصادية للجمهورية اللبنانية.
ويشير نص السؤال إلى أن الاتفاق المذكور جرى توقيعه رسمياً بين لبنان وقبرص بناءً على قرار صادر عن مجلس الوزراء، من دون التزام الإجراءات الدستورية الواجبة التي تُلزم الحصول على موافقة مجلس النواب قبل الإبرام، خصوصاً أن الاتفاق يتصل بالسيادة الوطنية ولا يمكن فسخه سنةً فسنة.
النواب الموقعون هم: نجاة عون، أسامة سعد، جميل السيد، سليم الصايغ، حسين الحاج حسن، ميشال معوض، بولا يعقوبيان، سيزار أبي خليل، سليم عون، أشرف ريفي، سجيع عطية، محمد خواجه، حليمة قعقور، سينتيا زرازير، إبراهيم منيمنة، بلال حشيمي، ياسين ياسين، وضاح الصادق، مارك ضو، ميشال دويهي، الياس جرادي، أديب عبد المسيح، فراس حمدان وملحم خلف.
