يواصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان جولته في لبنان، والتقى اليوم رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميّل، الذي أكد أن "لبنان يمرّ بمرحلة مفصلية قد تأخذه إلى سلام واستقرار أو تجبره على دفع ثمن التلكؤ عن القيام بالواجب الوطني".
واعتبر الجميّل أنّ "حزب الله يتحمّل مسؤولية الوضع الراهن في البلاد، مشدداً على أنّ التمسك بالسلاح شمال نهر الليطاني لم يعد دفاعاً عن لبنان أو تحرير فلسطين، بل أصبح وسيلة للاستقواء على الداخل".
وشدّد على أنّ المطلوب من الدولة اللبنانية المبادرة بـ"تنظيف البلد من أي سلاح خارج عن الشرعية وقمع أي مجموعة مسلّحة غير قانونية، والدفع نحو تنفيذ هذا القرار. وأوضح أنّ الجيش يقوم بمهامه في الجنوب، إلا أنّ حماية لبنان من أي ضربة إسرائيلية يتطلّب خطوات إضافية من الدولة لإيصال رسالة واضحة إلى العالم بأنّها ممسكة بالأرض، مشدداً على ضرورة احترام إسرائيل لعمل الجيش اللبناني وعدم استهداف المناطق التي تتواجد فيها الدولة، لافتاً إلى الدور الفرنسي والأميركي في هذا الإطار".
ورأى الجميّل أن على "حزب الله تسليم سلاحه لتجنّب أي تصعيد، مؤكداً أنّ الوضع الراهن يُصعّب مهمة الجيش الذي لا يتلقى الإحداثيات اللازمة. وأكّد أنّ حزبه يساند إجراء الانتخابات في موعدها"، محذراً من أنّ "محاولات التأجيل ستقود البلاد إلى حائط مسدود"، فيما دعا إلى عقد مؤتمر دعم الجيش فوراً قبل الشروع بإعادة الإعمار لضمان حماية ما تمّ بناؤه من أي تدمير محتمل.
رجي اعتذر لعراقجي عن عدم قبوله الدعوة لزيارة طهران
على صعيد آخر، اعتذر وزير الخارجية يوسف رجي، في رسالة لنظيره الإيراني عباس عراقجي، عن "عدم قبول الدعوة لزيارة طهران راهناً في ظل الظروف الحالية"، موضحاً أن "اعتذاره عن تلبية الدعوة لا يعني رفضاً للنقاش، إنما الأجواء المؤاتية غير متوفرة".
وجدّد رجي دعوة عراقجي لعقد لقاء في دولة ثالثة محايدة يتم التوافق عليها، معرباً عن "كامل الاستعداد لإرساء عهٍد جديد من العلاقات البنّاءة بين لبنان وإيران شريطة أن تكون قائمة حصراً على الاحترام المتبادل والمطلق لاستقلال وسيادة كل بلد وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكلٍ من الاشكال وتحت أي ذريعة كانت".
وشددّ رجي في رسالته على "قناعة ثابتة بأن بناء أي دولة قوية لا يمكن أن يتمّ إذا لم تحتكر الدولة وحدها بجيشها الوطني حق حمل السلاح، وتكون صاحبة القرار الحصري في قضايا الحرب والسلم".
