أكد سلطان عمان هيثم بن طارق دعمه الكامل لسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، ولتعزيز مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش اللبناني وقوى الأمن الشرعية، وللإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي تقودها القيادة اللبنانية. جاء هذا في بيان مشترك لبناني عماني، صدر بعد المحادثات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع بن طارق على مدى يومين، وفيه تأكيد على أنه "انطلاقاً من عمق العلاقات الأخوية التاريخية بين سلطنة عُمان والجمهورية اللبنانية، وبين قيادتيهما وشعبيهما الشقيقين، وحرصاً على تعزيز التعاون الثنائي وتجسيد قيم الإخاء والتضامن العربي، عقد القائدان جلسة مباحثات رسمية استعرضا خلالها العلاقات الثنائية الراسخة، وأكدا عزمهما على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والمصرفية والسياحية، وفي مجال النقل والخدمات اللوجستية، بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين".
وفي البيان أكد الجانبان "العمل على توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة تسهم في توسيع وتعزيز برامج التعاون الثنائي ودعم التبادل التجاري والثقافي والعلمي، مع إيلاء دور أكبر للقطاع الخاص في استثمار فرص الشراكة والتنمية في شتى المجالات التي تعود بالمنافع المشتركة".
وأعرب الجانبان عن قلقهما الشديد إزاء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال الأراضي العربية وما يشكله ذلك من انتهاك صريح للقرار 1701 ولقرارات الشرعية الدولية، وطالبا بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات والانسحاب الكامل من كافة الأراضي اللبنانية والعربية المحتلة، مع دعم الجهود الدولية لمنع التصعيد وتثبيت الاستقرار وتسهيل عودة النازحين وإعادة الإعمار.
وفي سياق التطورات الإقليمية، جدد الجانبان التأكيد على الموقف العربي الثابت بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعلى أهمية تعزيز التضامن العربي واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.
وكان الجانبان عقدا الجولة الثانية من المحادثات بحضور أعضاء الوفدين اللبناني والعُماني. وأمس، أقام سلطان عمان هيثم بن طارق حفل عشاء على شرف الرئيس عون والوفد المرافق.
الحجار التقى نظيره العُماني في مسقط
وعلى هامش مشاركته ضمن الوفد الرسمي المرافق لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في زيارته الرسمية لسلطنة عُمان، عقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار اجتماعاً ثنائياً مع نظيره العُماني حمود بن فيصل البوسعيدي، في قصر العلم في مسقط. وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين الوزارتين، حيث شدّد الجانبان على "أهمية تعزيز أطر التعاون المشترك، لا سيما في مجالات الأمن والشُرطة، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يواكب التحديات ويخدم المصلحة المشتركة للبلدين".
كما تم التطرق إلى آخر المستجدات على الساحة اللبنانية، والجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لترسيخ الأمن والاستقرار.
ونوّه الوزير الحجار بـ"دور سلطنة عُمان الفاعل في دعم الاستقرار والحوار على مستوى المنطقة"، مشيداً ب"العلاقات الأخوية المتينة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين".
رجي التقى نظيره العماني وبحثا تفعيل التعاون
كذلك التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي حيث تم البحث في العلاقات الثنائية والأوضاع والتطورات السياسية في لبنان والمنطقة.
ولفت رجي إلى الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على لبنان، مؤكدا ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية والإفراج عن المعتقلين، وشدّد على أهمية حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها وتنفيذ القرارات الدولية، لافتا إلى أن الحلّ يجب أن يكون دبلوماسياً لأن السلاح لم يحقق الحماية المطلوبة للبنان.
بدوره، أبدى الوزير العُماني تأييده لكل ما تتخذه الحكومة اللبنانية من خطوات لبسط سيادتها واسترجاع قرارها الوطني.
