بات من المعتاد أن تقدّم إسرائيل للموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس تقارير دورية حول حزب الله قبيل كل زيارة تقوم بها أورتاغوس إلى لبنان. ومؤخراً، قدّم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" شلومي بيندر، إلى أورتاغوس، التي تعمل نائبة لستيف ويتكوف، معلومات بشأن تعاظم قوة حزب الله وعجز الجيش اللبناني في مواجهته، وفي ظل التوتر على الحدود الشمالية، وذلك قبل زيارتها الأخيرة إلى لبنان ومشاركتها في اجتماع لجنة الميكانزيم، بحسب ما كشفت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في مقال للكاتب لايتمار أيخنر.
وجاء في التقرير أن إسرائيل "تقدّر أن الجيش اللبناني لا يرغب ولا يستطيع نزع سلاح التنظيم، لأن عدداً كبيراً من جنود الجيش اللبناني هم من الطائفة الشيعية"، وهي ليست المرة الأولى التي تصدر فيها تقارير متشابهة، خصوصاً عن الجيش اللبناني وعلاقة الطائفة الشيعية به.
وقد جرى عرض هذه المعلومات الاستخباراتية خلال لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس بأورتاغوس في مكتب رئيس الحكومة في القدس. في هذا الاجتماع، "أوضحت إسرائيل للمبعوثة الأميركية أن حزب الله يهرّب العديد من الصواريخ القصيرة المدى عبر الحدود مع سورية، وينقل بنى تحتية شمال نهر الليطاني. كذلك، وبعد أكثر من عام على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يقوم حزب الله بتفعيل عناصره داخل القرى".
ويتابع التقرير: "على خلفية المعلومات التي نُقلت إلى الولايات المتحدة، كان مسؤول أمني إسرائيلي حازماً في كلامه حين قال: "لا نرى أن حزب الله سيتخلى عن سلاحه عبر اتفاق، ولا جدوى من استمرار هذا الاتفاق. نحن نسير نحو التصعيد، وسنقرر موعده بما يتناسب مع مصالحنا الأمنية". وبحسب الكاتب فإنّ "البيت الأبيض يبدي قلقاً بالغاً من انهيار الاتفاق وضعف الحكومة اللبنانية التي تعجز عن إلزام الجيش اللبناني فرْض نزع سلاح حزب الله".
