في اليوم الثاني لزيارته إلى بيروت، يُواصِل الموفد الرئاسيّ الفرنسيّ جان إيف لودريان جولته على المسؤولين اللبنانيّين، في إطار مساعٍ فرنسيّة لدعم الاستقرار في لبنان ومواكبة التطوّرات السياسيّة والأمنيّة في البلاد.
فبعد لقائه رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون في قصر بعبدا عند وصوله إلى بيروت، التقى لودريان قبل ظهر اليوم رئيس مجلس النواب نبيه برّي في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو ومستشار رئيس مجلس النواب محمود برّي. واستمرّ اللقاء أكثر من ساعة، وتناول تطوّرات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، والمستجدّات السياسيّة والميدانيّة على ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان، إضافة إلى العلاقات الثنائيّة بين لبنان وفرنسا.
وشدّد الرئيس نبيه برّي خلال لقائه الموفد الفرنسي على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيليّة، وأنّ زيارة لودريان تأتي في إطار الموقف الفرنسي الداعم لقرار تعيين السفير سيمون كرم في رئاسة الوفد اللبناني المفاوض. وأشارت المعلومات إلى أنّ ملفّ الانتخابات النيابيّة حاضر في لقاءات لودريان، مع تشديد الجانب الفرنسي على ضرورة إجراء الاستحقاق في موعده، وعدم إعطاء أي إشارة سلبيّة في ظلّ العهد الجديد.
وفي السياق نفسه، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل الموفد الفرنسي في مكتبه في اليرزة، على رأس وفدٍ مرافق، بحضور السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو. وجرى خلال اللقاء عرض للتطوّرات في لبنان والمنطقة، وسبل دعم الجيش اللبناني في ظلّ التحدّيات الراهنة، مع تأكيد فرنسي على استمرار دعم المؤسّسة العسكريّة.
إلى ذلك، استقبل الرئيس السابق للحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط الموفد الفرنسي جان إيف لودريان في كليمنصو. وشدّد اللقاء على ضرورة دعم الخطوات اللبنانيّة الإيجابيّة، سواء مبادرة رئيس الجمهوريّة بتكليف السفير سيمون كرم رئاسة الوفد المفاوض، أو الإجراءات التي يقوم بها الجيش اللبناني في الجنوب.
وجرى خلال اللقاء التأكيد على الالتزام ببنود التفاوض التي كان جنبلاط قد ناقشها مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وفي طليعتها تثبيت وقف إطلاق النار، وعودة الجنوبيّين إلى قراهم، وتحرير الأسرى، كما أكّد المجتمعون أهميّة الدور الفرنسي في تعزيز المسار الإيجابي للعلاقات اللبنانيّة السوريّة، بما يخدم الاستقرار في البلدين.
وفي ختام يومه، يلتقي لودريان رئيس الحكومة نواف سلام على مأدبة عشاء في قصر الصنوبر في بيروت، بمشاركة عدد من الوزراء، في لقاءٍ يُنتظر أن يستكمل البحث في سبل دعم المؤسّسات اللبنانيّة، وتثبيت التهدئة على الحدود الجنوبيّة، وتعزيز الشراكة بين لبنان وفرنسا.
