نزلت مجموعات من الشبّان مساء اليوم الإثنين إلى الشوارع للاحتفال بمرور عام على سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشّار الأسد، في مشاهد احتفاليّة لافتة عكست حماس المشاركين وفرحهم بهذه المناسبة. وبحسب مقاطع فيديو متداوَلة على مواقع التواصل الاجتماعي، شهدت خلدة وعرمون والجيّة وكورنيش المزرعة مسيرات بالدراجات الناريّة، رُفِعت خلالها الأعلام السوريّة، وتردّدت الأغاني والهتافات ابتهاجًا بالذكرى السّنويّة لتحرير سوريا. وقد عمل الجيش اللبناني على فتح الطرق وتنظيم حركة السير وسط الأجواء الصاخبة.
في الشمال، تدخّلت وحدات من الجيش اللبناني مساء اليوم في محلّة ساحة النور في طرابلس لفضّ تجمّعات شبابيّة، بعد إشكال تخلّلته مفرقعات ناريّة متبادلة بين عدد من الشبان. وجاء ذلك خلال الاحتفالات التي تشهدها الساحة لليوم الثالث على التوالي بمناسبة "تحرير سوريا"، حيث يتجمّع مئات الشبان وهم يرفعون الأعلام السوريّة، ويطلقون الهتافات والأناشيد في أجواء احتفاليّة حماسيّة.
وكانت طرابلس ومناطق عدّة في شمال لبنان قد أحيت أمس الأحد المناسبة نفسها، من خلال رفع الأعلام السوريّة وصور الرئيس أحمد الشرع، في تعبير واضح عن تأييد المسار الجديد في سوريا، وعن تضامن جزء من الشارع الشمالي مع التحوّلات السياسيّة الحاصلة هناك.
وفي صيدا، وقع إشكال عند اقتراب المحتفلين من حارة صيدا، وتدخل الجيش لمعالجة الوضع.
وفي موازاة هذه التحرّكات في لبنان، احتفلت سوريا اليوم الإثنين بالذكرى السنويّة الأولى لإطاحة حكم الأسد في 8 كانون الأوّل 2024، وسط احتفالات ورسائلِ فخرٍ تداولها ناشطون على وسائل الإعلام والتواصل، بيد أنّ ما جرى يمثّل حلمًا تحقّق بعد سنوات طويلة من الحرب والتنكيل بالشعب السّوريّ.
