عون يرحّب بدور فرنسا: نلتزم أي تدقيق للميكانيزم وفق الـ1701

المدن - سياسةالاثنين 2025/12/08
Image-1765213560
أكد عون أن المواقف الداعمة للبنان التي يعبر عنها الرئيس ماكرون تعكس عمق العلاقات التاريخية. (رئاسة الجمهورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

أبلغَ رئيس الجمهوريّة جوزاف عون الموفدَ الرئاسيّ الفرنسيّ الوزيرَ السابق جان إيف لودريان، الذي استقبله بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا بحضور السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، أنّ لبنان يرحّب بأيّ دورٍ فرنسيّ ضمن إطار لجنة "الميكانيزم"، بما يُسهم في تحقيق الأهداف الأساسيّة للمفاوضات الهادفة إلى وقف الأعمال العدائيّة، وانسحاب القوّات الإسرائيليّة من الأراضي الجنوبيّة المحتلّة، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، وتصحيح النقاط العالقة على الخطّ الأزرق.

وأكّد الرئيس عون أنّ المواقف الداعمة للبنان التي يعبّر عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعكس عمق العلاقات التاريخيّة بين البلدين، مُشدِّدًا على حِرص لبنان على تطويرها في مختلف المجالات. وشرح للموفد الفرنسيّ الظروف التي أدّت إلى تفعيل اجتماعات لجنة "الميكانيزم" وتسمية السفير السابق سيمون كرم رئيسًا للوفد اللبناني، لافتًا إلى أنّ اجتماع اللجنة في 19 كانون الأوّل الجاري سيُباشِر مناقشة البنود المطروحة وفق الأولويّات المحدّدة.

وقال الرئيس عون إنّ "تحريك اجتماعات الميكانيزم يُجسِّد تمسّكنا بالحلول الدبلوماسيّة ورفضنا الذهاب إلى الحرب، كما أنّ ردود الفعل الإيجابيّة من الدول الشقيقة والصديقة تؤكّد تأييد هذه الخطوة، وتُخفِّف الضغط الناتج عن استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة على لبنان".

وجدّد رفضَه الاتهاماتِ التي تُشير إلى تقصير الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، موضِّحًا أنّ الجيش نفّذ مهامّه بالكامل منذ انتشاره قبل سنة، وقدّم 12 شهيدًا خلال قيامه بواجباته، وذلك "بشهادة قيادة اليونيفيل وزيارات سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن". وأكّد أنّ الجيش في جهوزيّة تامّة للتعاون مع اللجنة، وأنّ الادعاءات المعاكسة "مرفوضةٌ جملةً وتفصيلًا".

وأشار الرئيس عون إلى استمرار الجيش الإسرائيلي في تدمير المنازل والممتلكات ومنع الجيش واليونيفيل والميكانيزم من التحقّق من خلوّها من أيّ وجودٍ مسلّح، مُشدِّدًا على أهميّة تأمين التجهيزات الضروريّة للجيش ليتمكّن من تنفيذ مهامه على كامل الأراضي اللبنانيّة، وليس فقط جنوب الليطاني. ولفت إلى تأييد لبنان لأيّ تدقيقٍ تُجريه اللجنة في ما يتعلّق بتطبيق القرار 1701.

وفي ما يتعلّق بمرحلة ما بعد انسحاب اليونيفيل عام 2027، شدّد رئيس الجمهوريّة على ترحيب لبنان باستمرار مساهمة دولٍ أوروبيّة في حفظ الأمن على الحدود بالتعاون مع الجيش، ضمن أطرٍ قانونيّةٍ واضحة، مُشيرًا إلى أنّ الجيش سيتحمّل مسؤولياته في حماية الحدود "سواء توافر الدعم أم لم يتوافر".

كما أعرب عن أمله في تحديد موعدٍ قريبٍ لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنيّة، خلال اجتماع باريس في 18 كانون الأوّل الجاري بين ممثّلين عن فرنسا والولايات المتّحدة والسعوديّة.

داخليًّا، أكّد الرئيس عون تصميمه ورئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام على إجراء الانتخابات النيابيّة في موعدها الدستوري، مُشيرًا إلى أنّ وزارة الداخليّة والبلديّات تتابع التحضيرات اللازمة، وأنّ أيّ تعديلٍ لقانون الانتخاب يبقى من صلاحيّة مجلس النواب.

من جهته، نقل الوزير لودريان في مستهلّ اللقاء تحيّات الرئيس ماكرون ودعمه لخطوات رئيس الجمهوريّة في ما يتعلّق بتسمية السفير سيمون كرم وتفعيل عمل لجنة "الميكانيزم"، مؤكّدًا أنّ فرنسا "تقف دائمًا إلى جانب لبنان في خياراته الوطنيّة، وتدعم كلّ ما يُعزِّز أمنه واستقراره". كما نوّه بالتأثير الإيجابي لزيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، والتي أبرزت، بحسب قوله، "أهميّة دور لبنان وسيادته وسلامة أراضيه".

وأفادت تقارير بأنّ لودريان اطلع على الموقف اللّبنانيّ قبيل الاجتماع الذي سيعقد في 18 كانون الجاري في باريس، ويضمّ الموفدة الأميركيّة مورغان أورتاغوس ومستشارة الرئيس الفرنسيّ آن كلير لوجاندر والموفد السّعوديّ الأمير يزيد بن فرحان، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل للتحضير لمؤتمر دعم الجيش المرتقب مطلع العام المقبل.

 

لودريان يلتقي رجّي

من جهته، أكّد وزير الخارجية يوسف رجّي للموفد الرئاسيّ الفرنسيّ جان إيف لودريان أنّ مهمة لجنة الميكانيزم محصورة بوقف الاعتداءات، مشدّدًا على أنّ الجيش اللّبنانيّ يقوم بجهد كبير رغم الإمكانات الضئيلة المتوفرة له، ما يجعل دعمه ضرورة ملحّة. وأشار رجّي خلال اللقاء إلى أنّ حصر سلاح حزب الله هو مطلب لبناني أولًا، بهدف تمكين الدولة من بسط سلطتها وبناء مؤسساتها بالشكل الكامل.

 وخلال المحادثات، عرض لودريان مجموعة من الاقتراحات التي من شأنها المساعدة في إنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني، من بينها وضع آليات للتحقق من الأعمال التي ينفذها الجيش، على أن تُبحث هذه المقترحات خلال اجتماع باريس المرتقب الأسبوع المقبل.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث