لا يزال القانون الانتخابي والمشاريع المقدمة خصوصاً على مستوى اقتراع المغتربين، ومصير القانون الانتخابي، محور خلاف بين الأفرقاء السياسيين. وبعد تصريحات عدة، اتهم فيها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، رئيس مجلس النواب نبيه بري بتعطيل الانتخابات، رد المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل بالقول إنّ "إجراء الانتخابات في موعدها مسألة ثابتة".
وردًّا على جعجع، قال خليل "نذكّر جعجع، الذي يتحدث وكأنه مرشد للجمهورية، بأن موقع رئاسة مجلس النواب وصلاحية الدعوة إلى الجلسات دستورية وقانونية، ولا تقبل المصادرة أو الوصاية من أحد، ولن نسمح لأي جهة بمحاولة التأثير عليها".
وأكد خليل أن "ما يجري ليس تصويبًا تقنيًا بحتًا، بل محاولة لاستغلال لحظة سياسية"، مضيفاً أن "من يريد تعطيل الانتخابات هو من يحاول ربطها بشروط جديدة".
وتابع: "نذكر الدكتور جعجع أن كتلة القوات من عطلت اقتراحا لتعديل قانون الانتخابات. ونذكر جعجع صلاحية رئيس المجلس لا تقبل المثابرة".
نصار: تهديد السلاح يكرّس رواية إسرائيل
رأى وزير العدل عادل نصّار أنّه "إذا أردنا مُواجهة إسرائيل يجب ألّا نَنْجرَّ إلى مَلعبها العسكري"، مُشدِّدًا في حديث إلى "صوت كل لبنان" على أنّ "الاستمرار في التهديد بالسِّلاح يَخدُم السَّرْدية الإسرائيلية، فيما هذا المَلعب لا يُناسِب لبنان، وعلينا المُسارعة إلى تنفيذ قرار حصرية السِّلاح، لِتَمتلك الدَّولة اللُّبنانية كلَّ المُقوِّمات اللازمة التي تُتيح لها التفاوُض من مَوقِع القوّة في المُحافل الدولية والدِّفاع عن مصالح شَعبها".
وعن مَدى التزام إسرائيل عدم التصعيد مُجدَّدًا بعد استجابة لبنان لِمطلب تعيين مدني في لجنة "الميكانيزم"، أشار إلى أنّه "لا يُمكِن لأحدٍ التكهُّن أو مَعرفة ما الذي يُمكِن أن تقوم به إسرائيل، ولكن على حزب الله أن يُبادِر هو، حِفاظًا على المُجتمع، إلى تسليم سِلاحه، بدلًا من الاستمرار في التشكيك في الأداء الحكومي".
وفي ما يتعلّق بالمواقف الإسرائيلية التي رَبَطَت المفاوضات غير المباشرة بالتعاون الاقتصادي، رَفَض نصّار هذا الطَّرح، مُؤكِّدًا أنّ "أجندة لبنان يَضعُها لبنان، ويُجسِّدها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي يَمثُل الشَّعب والدَّولة في آنٍ معًا".
وأضاف: "خلال فترة التفاوُض وقَبلها، يحاول كلُّ طَرَف اتِّخاذ مواقف تخدُم وَضعه التفاوُضي، لكن لا يَجِب أن نتأثّر في لبنان بهذه المُقاربات، بل علينا أن نَضع نحن أُجندتنا الواضحة ونختار الاتجاه الذي نسير عليه، مع أَخذ المخاطر في الاعتبار وتفادي تعريض لبنان لحرب جديدة".
ورأى نصّار أنّه "لا يوجد تَباطُؤ من الجيش اللبناني في تنفيذ خُطّته العملانية لحصرية السِّلاح بيد الدَّولة"، مُشدِّدًا على أنّه "لا يَجِب أن نُعيب على الجيش عَدَم قُدرته على إنجاز ذلك في أسرع وقت، نظرًا إلى الإمكانات المحدودة وظروف الأرض"، ومُطالبًا "الحزب بتَسهيل مهمّات الجيش وعدم عرقلتها".
وتابع: "بحسب العَرْض المُفصَّل للتقرير الثالث للجيش، كان كلام قائد الجيش العماد رودولف هيكل واضحًا لجهة الالتزام بالمُهل المُحدَّدة للمُهمّة وَفقًا للخُطة، على أن تنتهي المرحلة الأولى من نَزْع السِّلاح جنوب الليطاني مع نهاية هذا العام".
وفي ما يتعلّق بتحقيقات جريمة ٤ آب، أكّد نصّار دعمه "لِسير التحقيق وتنفيذ أيِّ مطلب يُساهِم في خدمته"، موضحًا أنّ "القضاء يَعمَل إلى حين أن يُصبِح المِلَف جاهزًا، بمعزل عن التوقيت الإعلامي والضغوط المتزايدة".
وقال: "أتفهَّم أنّ هناك رغبة شَعبية في الاستعجال في هذه القضية، لكن لا يَجِب ممارسة الضغط على القضاء، بل السَّماح لِلقُضاة بأن يقوموا بعملهم إلى نِهايته وبِاستقلالية كاملة".
وأوضح وزير العدل أنّه "تمَّ القيام بكلِّ الإجراءات اللازمة للتواصُل مع السُّلطات البلغارية، ولذلك فإنّ صاحب السفينة "روسوس" التي حَمَلَت نترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت ما زال مَوقوفًا لدى السُّلطات البلغارية، وأنّ لبنان طالَب بأن يتمكّن المُحقِّق العَدلي من استجوابه واسترداده، في إطار استكمال مسار الحقيقة والمحاسبة في جريمة المرفأ".
