أعلنَ الجيشُ الإسرائيليّ أنّه سيبدأ اليوم الأحد مناوراتٍ عسكريّة في منطقة جبل الشيخ ومزارع شبعا، في إطار سلسلة تدريباتٍ يُجريها منذ أسابيع في المنطقة، وذلك عقب توغّلٍ جديدٍ لقوّاته قرب بلدة بيت جن في ريف دمشق.
وأشار الجيش في بيانٍ إلى أنّ المنطقة ستشهَد "نشاطًا عسكريًّا مكثّفًا" وحركةً واسعةً للآليّات والقوّات الميدانيّة، مؤكِّدًا أنّ هذه المناورات تأتي في سياق التحضيرات لاحتمال تصعيدٍ أمنيٍّ على الجبهة الشماليّة.
وتأتي هذه المناورات امتدادًا لتدريباتٍ نفّذتها "فرقة الجليل" خلال الأسابيع الماضية على طول الحدود مع لبنان، في القطاعَيْن الشرقيّ والغربيّ، "استعدادًا لسيناريوهاتِ مواجهةٍ محتملة مع حزب الله"، وفق الرواية الإسرائيليّة التي تتحدّث عن "تعاظم قدرات الحزب العسكريّة".
وشملَت التدريبات، بحسب الجيش الإسرائيلي، محاكاةَ التعامل مع محاولاتِ اختراقِ الأجواء بوسائط مختلفة، ولا سيّما الطائرات الشراعيّة المُزوَّدة بمحركات، إضافةً إلى تدريباتٍ على صدِّ هجماتٍ محتملةٍ من الجبهة الشماليّة ورفع مستوى التنسيق بين فروع الجيش البرّيّة والجويّة.
وتسيطرُ القوّاتُ الإسرائيليّة منذ 8 كانون الأوّل 2024 على جبل الشيخ وشريطٍ أمنيٍّ بعمقٍ يصلُ إلى 15 كيلومترًا في بعض مناطق جنوبيّ سوريا، وفق المعطيات المتداولة في المنطقة.
وتُعَدُّ مزارعُ شبعا منطقةً زراعيّةً حدوديّةً في جنوب شرقيّ لبنان، ضمن قضاء حاصبيّا المحاذي للجولان. وتُسيطِرُ إسرائيل على هذه المنطقة منذ عام 1967، في حين يؤكّد لبنان أنّها "جزءٌ لا يتجزّأ من أراضيه" استنادًا إلى وثائقَ وخرائطَ رسميّة، بينما تعترفُ سوريا بلبنانيّة مزارع شبعا، لكنّها تربطُ عمليّة ترسيم الحدود بانسحابٍ كاملٍ لإسرائيل من المنطقة.
