سلام التقى وزير خارجية تركيا: خطة الجيش حصر السلاح كاملاً

المدن - سياسةالأحد 2025/12/07
Image-1765108698
شدد سلام على أنه "لم يتم إطلاق أي صاروخ من لبنان، بينما إسرائيل مستمرة في الاعتداءات". (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكّد رئيسُ الحكومةِ نواف سلام أنّ "إسرائيل لم تلتزم باتّفاق وقف إطلاق النار، وهي تشنّ حربَ استنزاف، وبالتالي لسنا في وضعيّة سلام"، مشيرًا إلى أنّ "الاعتداءات الإسرائيليّة المتواصلة تُبقي الجبهة مفتوحة رغم الحديث عن تهدئة".

ولفت سلام، في كلمةٍ له من "منتدى الدوحة"، إلى أنّ "خطوة ضمّ دبلوماسيٍّ سابقٍ إلى اللجنة خطوةٌ مُحصَّنة سياسيًّا وتحظى بمظلّة وطنيّة"، موضحًا أنّ "الخطّة التي قدّمها الجيش اللبناني للحكومة ستُفضي إلى حصر السلاح بشكلٍ كامل بيد الدولة".

وأشار إلى أنّ "البيان الوزاري أعاد التذكير بالتزام لبنان بالقرار 1701 واتّفاق وقف الأعمال العدائيّة"، معتبرًا أنّ "هذا الالتزام يشكّل الإطار القانوني والسياسي لتحصين الموقف اللبناني في مواجهة الخروقات".

وشدّد سلام على أنّه "لم يتمّ إطلاق أيّ صاروخ من لبنان، بينما إسرائيل مستمرّة في الاعتداءات"، داعيًا "حزب الله إلى الالتزام باتّفاق وقف الأعمال العدائيّة"، ومؤكّدًا في الوقت نفسه أنّه "لا جدوى من الوجود الإسرائيلي في النقاط الخمس من الناحية الأمنيّة أو الاستراتيجيّة".

وأوضح أنّه "كان من المفترض أن تنسحب إسرائيل قبل عشرة أشهر من كامل الأراضي اللبنانيّة التي احتلّتها، ولكنّها لم تفعل ذلك حتّى الآن"، لافتًا إلى أنّ "ما يتمّ النقاش بشأنه يجري عبر الآليّة الخماسيّة لمراقبة تطبيق الاتّفاق".

وعن علاقته برئيس الجمهوريّة ميشال عون، قال سلام: "نمشي في الاتّجاه ذاته، وكلانا يريد حصر السلاح بيد الدولة"، مشدّدًا على أنّ "توحيد الموقف الداخلي يُعزّز قدرة لبنان على فرض احترام سيادته".

وبشأن الاستحقاق النيابي، أكّد سلام أنّ الحكومة "ملتزمة بإجراء الانتخابات في موعدها، كما حصل في ما يتعلّق بالانتخابات البلديّة"، معتبرًا أنّ "تجديد الحياة الديموقراطيّة جزء أساسي من استعادة ثقة اللبنانيّين بالدولة".

وفي الملفّ المالي، كشف سلام أنّه "وقبل نهاية الشهر الحالي، سنعرض أمام الحكومة مشروع قانون الفجوة الماليّة الذي سيعالج مسألة ودائع اللبنانيّين، وبعدها سيُحال إلى مجلس النوّاب" لإقراره، في محاولةٍ لوضع مسارٍ تشريعيّ لمعالجة الأزمة الماليّة والمصرفيّة المستمرّة.

 

وعلى هامش المنتدى، التقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في الدوحة وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع في لبنان، إضافة إلى مناقشة التطوّرات في سوريا والمنطقة وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

Image-1765118414

 

كما التقى سلام على هامش مشاركته في منتدى الدوحة، نائبة رئيس مؤتمر ميونخ للأمن السيدة هيلغا شميد، التي وجّهت إليه دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن الذي سيُعقد من 14 إلى 16 شباط.

واجتمع الرئيس سلام مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام السيدة روزماري ديكارلو وتمّ البحث في مرحلة ما بعد اليونيفيل، ومسار الإصلاحات، وملف اللاجئين.

كما التقى رئيس الحكومة سلام رئيس معهد السلام الدولي (IPI)، الأمير زيد رعد الحسين، حيث تمّ البحث في ودعم المؤسسات وتعزيز الحوكمة في لبنان.

كما عقد الرئيس سلام اجتماعًا مع مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) السيد ألكسندر دي كرو، بحضور وزير التنمية الادارية الدكتور فادي مكي ومديرة مكتب الرئيس السيدة فرح الخطيب، وتمّ خلاله استعراض برامج الدعم القائمة وخطط تعزيز الشراكة في دعم مسار الإصلاح والتعافي الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في لبنان.

 

متري: حرب الجنوب إسرائيلية حصرًا 

من جهته، أكّد نائبُ رئيسِ الوزراء طارق متري، في حديثٍ صحافيّة، أنّ أيَّ حربٍ قد تندلع في جنوب لبنان "ستكون من طرفٍ واحد، هو إسرائيل"، مشدِّدًا على أنّ "أولوية الدولة اللبنانية هي وقف العمليات العدائية الإسرائيلية وانسحابها من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى بسط سلطة الدولة على كامل ترابها".

وأوضح متري أنّ "اللبنانيين لا يرغبون في حربٍ أهلية"، لافتًا إلى أنّ "الدولة تستخدم كلَّ الوسائل الممكنة لتجنّب أيّ انزلاق داخلي، والحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي".

وفي ما يتعلّق بالعلاقة مع دمشق، اعتبر متري أنّها "اليوم أفضل ممّا كانت عليه منذ خمسة عقود"، مشيرًا إلى أنّها "تقوم على الاحترام المتبادل والثقة"، ومؤكّدًا أنّ "سوريا، للمرّة الأولى، لا تسعى للهيمنة على لبنان أو التدخّل في شؤونه الداخلية".

كما شدّد على أنّ "التعاون القائم بين بيروت ودمشق سمح بتحقيق مستوى غير مسبوق من ضبط الحدود المشتركة"، معتبرًا أنّ هذا التعاون "يخدم مصلحة البلدين، ويشكّل عنصرًا أساسيًا في حماية الاستقرار الأمني على جانبي الحدود".

 

مرقص من الدوحة: لبنان يعزّز موقعه التفاوضي جنوبًا دوليًّا

أكَّد وزير الإعلام بول مرقص، في حديثٍ صحافيّ على هامش مشاركته في منتدى الدوحة، أنّ المنتدى شكَّل مناسبةً للقاء عددٍ من المسؤولين العرب والأجانب، وشرح الموقف الرسميّ اللبنانيّ والدور الذي تضطلع به الحكومة في هذه المرحلة الحسّاسة.

وأشار مرقص إلى أنّ مبادرة رئيس الجمهوريّة الأخيرة بتعيين السفير سيمون كرم على رأس الوفد اللبنانيّ المفاوِض "أعطت زخمًا ومكانةً أكبر للبنان في موقعه التفاوضيّ الجديد"، موضحًا أنّ هذه الخطوة تأتي "مكمِّلةً للخبرات العسكريّة التي يمتاز بها الوفد".

وأضاف أنّه جرى خلال اللقاءات استعراض الجهود الكبيرة التي يقوم بها الجيش اللبنانيّ جنوب نهر الليطاني، والمراحل التي ينفِّذها ضمن خطّته رغم التحدّيات، موضحًا أنّ هذه النقاط كانت محور نقاشٍ مع عددٍ من المسؤولين، ولا سيّما المبعوث الأميركيّ توم برّاك، "حول الصعوبات التي تواجه المؤسّسة العسكريّة رغم استمرارها في أداء مهامّها".

كما كشف مرقص عن سلسلة لقاءاتٍ عقدها مع نوّابٍ أجانب يشغلون مواقع مؤثِّرة في لجان الشؤون الخارجيّة والمال في دولهم، "بهدف شرح المبادرات التي يقوم بها رئيس الجمهوريّة لإبعاد شبح الحرب وتحقيق الاستقرار في الجنوب، إضافةً إلى الإصلاحات التي تنفِّذها الحكومة الجديدة".

ولفت وزير الإعلام إلى أنّ الحكومة ستتوِّج جهودها قبل نهاية كانون الأوّل الحالي بإقرار "قانون الفجوة الماليّة"، باعتباره "القانون الثالث الذي يُقرّ في غضون أشهرٍ قليلة في الإطارين الإصلاحيّ والمصرفيّ".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث