اعتبر الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنّ "الدولة اللبنانية قررت حصر السلاح، ولا علاقة للخارج كيف نتفق داخلياً"، لافتاً إلى أنه "نتعاون مع الدولة ونؤيد خيارها الدبلوماسي لوقف الحرب". وأكد قاسم خلال كلمة خلال المهرجان الذي يقيمه حزب الله "نَجيع ومِدادٌ" أنه "نتعاون مع الجميع لبناء الدولة وتحرير الأرض وأعمالنا تثبت ذلك ولا ننتظر شهادة من أحد كما لا نعطي شهادة لأحد". وأكد قاسم: "حزب الله لن يوافق على نزع سلاحه والحدود التي يجب أن نقف عندها في أي اتفاق مع العدو ترتبط بجنوب الليطاني حصراً". وأضاف قاسم: "نحن كحزب الله قمنا بما علينا ومكّنا الدولة من فرض سيادتها في إطار الاتفاق وتأكدوا أنهم لا يستطيعون شيئاً إذا توحدنا"، لافتاً إلى أنه "قدمتم تنازلاً مجانياً وكل خطوة تقومون بها ستكون خدمة لإسرائيل وبمثابة استكمال لسقطة 5 آب".
وعن تكليف موفد مدني للانخراط في لجنة "الميكانزيم "، قال قاسم: "هذا الاجراء هو سقطة اضافية تضاف إلى سقطة 5 آب. وإسرائيل تريد أن تقول إنها تريدكم تحت النار".
ورأى انه "بذهاب الوفد المدني زاد الضغط والعدوان"، متوجها إلى المسؤولين بالقول: "قدمتم تنازلا مجانيا ولن يغيّر من موقف العدو ولا من عدوانه"، وقال: "مشاركة وفد مدني في لجنة الميكانزيم هو مخالف لأن الشرط كان وقف الاعمال العدائية من جانب العدو". وقال: "التماهي مع "اسرائيل" يعني ثقب السفينة وعندها يغرق الجميع".
وإذ أشار قاسم إلى أن "الاعتداءات الإسرائيلية ليست من أجل سلاح حزب الله أو المقاومة، بل من أجل التأسيس لاحتلال تدريجي"، قال: "يريدون مواجهة المقاومة لأنها تطرح مشروعاً تغييرياً فيه وطنية وكرامة واستقلال والمستكبرون لا يريدون ذلك"، لافتاً إلى أنه "من الطبيعي أن يكون هناك اختلاف سياسي في داخل الوطن لكن تنظيمه يفترض أن يكون بحسب الدستور ومنظومة القوانين".
وأعلن قاسم أن "علاقة لأميركا بالسلاح واستراتيجية الدفاع وبخلافات اللبنانيين"، مجددا القول: "لا يوجد شيء اسمه بعد جنوب الليطاني وكل الامور الاخرى لها علاقة باللبنانيين بين بعضهم البعض". وسأل: "هل تقنعونا ان القصة فقط نزع السلاح ويحل الوضع في لبنان؟".
وقال: "هم يريدون الغاء وجودنا ...يريدون نزع السلاح وتجفيف المال ومنع الخدمات واقفال المدارس والمستشفيات ويمارسون منع الاعمار والتبرعات ويهدمون البيوت ...سنحفظ العهد وامانة الشهداء ولن نتراجع وسنكون الى جانب أهلنا وجرحانا اسطورة التضحية".
وأكد قاسم "سيكون بأسنا أشد وأشد ولن نستسلم.. سندافع عن أنفسنا واهلنا وبلدنا ونحن مستعدون للتضحية الى الاقصى ولن نستسلم".
رسالة الحزب للبابا
وتطرق قاسم إلى رسالة "الحزب لقداسة البابا لاوون الرابع عشر"، وقال: "واجهوا الرسالة لأنهم وجدوا أنها دخلت إلى القلب وأثرت أثرها فأرادوا تشويه الصورة لكنهم لن يقدروا "، مضيفاً: "حزب الله أصدر بياناً إلى البابا وإذ بحملة تقوم بها بعض الجهات المنزعجة وتواجه البيان لماذا قمتم بذلك؟".
وأشار قاسم إلى أن "التربية التي نعطيها في كشافنا ومدارسنا هي التجربة التي تبرز على صعيد الاستقامة وعلى الصعيد الوطني والتعاون مع الجميع". وقال: "من الذي يريد تشويه صورة شعب غني بقوته وبمعنوياته وبوطنيته وبرغبته أن يكون في الموقع العزيز وبمقاومة بذلت الدماء وضحت من أجل الوطن".
وأكد قاسم أن "كل هذه السهام ستتكسر وستزيدنا عزيمة وقوة وطاقة لأننا جماعة آمنا بالله وتربينا على أيدي العلماء الربانيين". وقال: "لا يتصدى أحد لإعطاء شهادات وطنية وهم بحاجة إلى من تبرئتهم من تاريخهم السيء وجرائمهم والحرب الأهلية".
على صعيد آخر، أشار قاسم، إلى أن "المعمَّمين الشهداء خلال الحرب الأخيرة بلغ عددهم 15 عالمًا، والشهداء الطلبة من طلبة العلوم الدينية بلغ عددهم 41، والشهداء من أبناء العلماء بلغ عددهم 39"، مؤكداً أن "الجهاد أساس في منظومتنا الإسلامية التي نتربى عليها"، مشدداً على "دور العلماء في تربيتنا على أُسس الجهاد وموجهة الأعداء".
ولفت إلى أن "لقد قدم العلماء أنفسهم شهداء في الصفوف الأمامية وهذه هي ميزة حزب الله"، مؤكداً أننا "نحن في حالة جهادين جهاد النفس والعدو وهما مترابطين معاً، ومن واجب العلماء التربية على الجـهاد".
