الناقورة تفتتح التفاوض، وواشنطن وباريس تواكبان، إسرائيل تصعّد جنوبًا
ترأّس رئيس الجمهوريّة جوزف عون جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، مستهلًّا بكلمةٍ توجّه فيها بالشكر إلى جميع من ساهم في إنجاح الزيارة التاريخيّة التي قام بها البابا إلى لبنان، مشيدًا بصورة الوحدة الوطنيّة التي تجلّت خلال هذا الحدث وما رافقه من التفافٍ شعبيّ ورسميّ حول الدولة ومؤسّساتها.
غير أنّ مسار التهدئة هذا يسير على حافّة التصعيد، إذ واصل جيش الاحتلال الإسرائيليّ ضغوطه الميدانيّة على الجنوب اللبنانيّ. غير أنّه لم يحل التصعيد الميدانيّ دون متابعة الملفّات الاقتصاديّة والماليّة. ففي الشقّ المالي، قدّم وزير الماليّة عرضًا أشار خلاله إلى "مؤشّراتٍ إيجابيّة في الوضع المالي"، لافتًا إلى أنّ "صندوق النقد الدوليّ يطلب زيادة الفائض وفرض ضرائب جديدة، إلا أنّ الوزارة لا تتّجه إلى هذا الخيار في الظرف الحالي"، ومؤكّدًا "استقرار الوضع المالي وعدم وجود عجز، وبدء تسجيل فائض بالليرة اللبنانيّة".
كما عرض قائد الجيش تقريره الشهريّ المتعلّق بالمهمّات المنفّذة في جنوب الليطاني، والإجراءات الأمنيّة التي رافقت زيارة البابا، في إطار التأكيد على دور المؤسّسة العسكريّة في تثبيت الاستقرار الميدانيّ بالتوازي مع المسار التفاوضيّ والدبلوماسيّ.
مقرّرات الجلسة
وفي ختام الجلسة، أعلن وزير الإعلام بول مرقص مقرّرات مجلس الوزراء، مثنيًا على الجهود المحليّة التي ساهمت في تمويل زيارة البابا لاوون الرابع عشر، وموضحًا أنّ الرئيس عون قدّم "إحصاءاتٍ حول ما أنجز منذ نيل الحكومة الثقة"، مشيرًا إلى "التقدّم المتحقّق، وإلى أهميّة الاتفاق الذي وقّع مع قبرص". وأضاف مرقص أنّ الرئيس عون شدّد مجدّدًا على "ضرورة دعم المجتمع الدولي والولايات المتحدة لمسار التفاوض مع إسرائيل لإنجاح المشاورات، مؤكّدًا أنّ لا خيار آخر سوى التفاوض".
إلى ذلك، اطّلع المجلس على الآليّة والمعايير الخاصة بتفريغ أساتذة الجامعة اللبنانيّة، وطلب من وزارة التربية إعداد دراسةٍ ماليّة حول الكلفة وسبل تأمين التمويل اللازم، على أن ترفع إلى مجلس الوزراء لاحقًا.
وكانت الجلسة قد التأمت عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في بعبدا، بحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، بعد خلوةٍ بين الرئيسين عون وسلام تناولت المستجدّات والأوضاع العامّة. وناقش المجلس جدول أعمالٍ من عشرين بندًا، أبرزها متابعة خطّة حصر السلاح في مختلف المناطق اللبنانيّة تطبيقًا لقرار مجلس الوزراء الصادر في 5 آب الماضي، إضافةً إلى بنودٍ وظيفيّة وإداريّة، أهمّها تمديد العمل بالملاكات الموقّتة والعقود في الإدارات العامّة والمؤسّسات والبلديّات حتى نهاية 2026، بما يضمن استمراريّة الخدمات الأساسيّة، فضلًا عن عددٍ من البنود الطارئة التي اتّخذت بشأنها القرارات المناسبة.
جلسة وزارية
وكان قد التأم مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوريّ، برئاسة رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء. وسبق الجلسة خلوةٌ بين الرئيسين عون وسلام خصّصت لبحث المستجدّات والأوضاع العامّة في البلاد.
ويبحث المجلس جدول أعمالٍ مؤلّفًا من عشرين بندًا، يتصدّره عرض قيادة الجيش للتقرير الشهري المتعلّق بخطة حصر السلاح في مختلف المناطق اللبنانيّة، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء الصادر في الخامس من آب الماضي، وذلك في إطار متابعة آليّة تطبيق الخطة وتقييم مدى التقدّم المحقّق في هذا الملفّ.
ويتناول المجلس أيضًا بنودًا وظيفيّةً وإداريّة، أبرزها الموافقة على تمديد العمل بالملاكات المؤقّتة، وبمفعول قرارات وعقود الموظّفين المؤقّتين والمتعاقدين بمختلف تسمياتها، إضافةً إلى العاملين بموجب عقود الاستخدام في الإدارات العامّة والمؤسّسات العامّة والبلديّات واتّحادات البلديّات، وذلك حتّى نهاية العام 2026، بما يضمن استمراريّة المرفق العام وعدم تعطيل الخدمات الأساسية.
كما يستكمل الوزراء مناقشة الملفّ التربوي، من خلال متابعة العرض الذي تقدّمه وزيرة التربية والتعليم العالي حول موضوع التفرّغ في الجامعة اللبنانيّة، إلى جانب البحث في عددٍ من البنود الطارئة لاتّخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
وفي مستهلّ الجلسة، ألقى رئيس الجمهوريّة كلمةً يتناول فيها الزيارة التاريخيّة للبابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، وما رافقها من رمزيّات، كما يتطرّق إلى تعيين السفير سيمون كرم رئيسًا للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم" المكلّفة متابعة تنفيذ ترتيبات وقف الأعمال العدائيّة على الجبهة الجنوبيّة.
