في أول تعليق أميركي رسمي، أشاد السفير الأميركي لدى لبنان عيسى بما اعتبره "تقدّمًا نوعيًّا" يحقّقه لبنان على مستوى الانخراط الإقليميّ السلمي، مركّزًا على رمزيّة زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى بيروت، وقرار فتح قناة حوار بين لبنان وإسرائيل في هذه المرحلة الحسّاسة.
وقال السفير عيسى في بيان: "بكلّ احترام، أُعرب عن تقديري لحكومة وشعب لبنان على الترحيب الكريم الذي أبدوه لقداسة البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته الأخيرة". واعتبر أنّ "الاحترافية والوحدة التي تجلّت في إعداد هذا الحدث التاريخي واستضافته تعكسان روح لبنان وقدرته على تجاوز التحدّيات عندما يتطلّب الأمر ذلك".
كما نوّه بخطوة فتح قناة تواصل بين لبنان وإسرائيل، قائلًا إنّه "يُشيد بكلّ من لبنان وإسرائيل لاتخاذهما القرار الشجاع بفتح قناة حوار في هذه اللحظة الحسّاسة"، معتبرًا أنّ هذه الخطوة "تشير إلى رغبة صادقة في السعي نحو حلول سلمية ومسؤولة مبنيّة على حسن النيّة". وشدّد على أنّه "لا يمكن تحقيق تقدّم مستدام إلّا عندما يشعر كلا الجانبين بأنّ مخاوفهما محترمة وآمالهما معترف بها"، مؤكّدًا أنّ "التوافق والتفاهم والقيادة المبنيّة على المبادئ أمور أساسيّة".
ورحّب السفير عيسى بقرار الحكومة اللبنانية اعتماد خيار الحوار بعد عقود من عدم اليقين، معتبرًا أنّه "يمثّل خطوة بنّاءة نحو تحديد مسارات قد تسمح يومًا ما لكلا البلدين بالتعايش بسلام واحترام وكرامة".
وختم قائلًا: "بصفتي سفير الولايات المتحدة لدى لبنان، أؤكّد مجددًا التزامنا بدعم جميع الجهود التي تعزّز السلام والاستقرار والأمن. إنّ الولايات المتحدة على استعداد للمشاركة والمساعدة في المبادرات التي تُخفّف الأعباء عن كاهل الشعوب التي عانت من مشقّات جسديّة ومعنويّة عميقة، وهي معاناة لا ينبغي أبدًا لأيّ مجتمع أن يواجهها".
