أكّد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أنّ "انهيار الدولة يبدأ من ترك السلاح خارج مؤسّساتها"، داعيًا إلى "حسمٍ وشيكٍ يعيد للبنان سيادته وهيبته" وإلى "مقاربةٍ مسؤولةٍ تعيد للدولة دورها وتمنع انزلاق البلاد نحو مواجهةٍ جديدةٍ". وشدّد على أنّ لبنان "يقف على حافّة مرحلةٍ شديدة الحساسيّة"، معتبرًا أنّ البلاد أمام "فرصةٍ تاريخيّةٍ لإنهاء عهد السلاح غير الشرعيّ".
وجاء كلام الجميّل في خلال العشاء السنويّ الذي أقامه قسم العطشانة، بحضور عقيلته السيّدة كارين، وعددٍ من أعضاء المكتب السياسيّ، ونائب رئيس إقليم المتن الرفيق سامي سمعان ممثّلًا رئيس الإقليم ميشال الهراوي، ونائب رئيس البلديّة فادي بو عنق، وعددٍ من أعضاء المجلس البلديّ للعطشانة، والمختار ميلاد سلامة، ورؤساء الأقسام المجاورة.
في مستهلّ كلمته، اعتبر رئيس حزب الكتائب أنّ "المشاركة الواسعة في زيارة البابا لاون عكست رسائل قوّةٍ عن حضور المسيحيّين ودورهم في لبنان".
وحذّر الجميّل من "مرحلةٍ شديدة الحساسيّة"، لافتًا إلى أنّ "المجتمع الدوليّ بات واضحًا في رفض استمرار أيّ ميليشيا مسلّحةٍ في لبنان"، وأنّ "إصرار حزب الله على الاحتفاظ بسلاحه يضع البلاد أمام خياريْن خطيريْن: مواجهةٍ داخليّةٍ أو حربٍ مع إسرائيل". ودعا الدولة إلى "تحمّل مسؤوليّاتها فورًا"، مؤكّدًا "ضرورة الفصل بين الطائفة الشيعيّة والحزب المسلّح، وعدم ترك الملفّ يدار عبر قنواتٍ خارجيّةٍ".
وأشار الجميّل إلى أنّ "الجهات الدوليّة شدّدت على ضيق الوقت وعلى ضرورة أن تبادر الدولة بنفسها، وإلّا ستفقد مؤسّساتها مصداقيّتها"، موضحًا أنّ "الكتائب ستدفع بقوّةٍ، بالتنسيق مع رئيس الجمهوريّة والحكومة، لاتّخاذ خطواتٍ عمليّةٍ لحصر السلاح وفرض سيادة الدولة". ورأى أنّ "حزب الله أثبت انتماءه للمشروع الإيرانيّ"، متوقّعًا "فترة اضطرابٍ قصيرةٍ تشبه مطبّات الطائرة الهوائيّة "تيربولانس" قبل الارتقاء إلى مرحلةٍ أكثر استقرارًا".
وأكّد الجميّل أنّ "الهدف هو الوصول إلى نهاية 2026 مع دولةٍ بلا سلاحٍ غير شرعيّ، واقتصادٍ متعافٍ، وفرص عملٍ للشباب"، مشدّدًا على "قدرة لبنان على النهوض متى استعادت الدولة سيادتها كاملةً". وختم بالتأكيد أنّ "الكتائب ستبقى إلى جانب الناس في مسيرة بناء "لبنان 2050"".
وتناول رئيس الكتائب في كلمته ملفّ طريق العطشانة الذي تعثّر منذ عام 2019 بفعل الأزمات المتلاحقة، مشيرًا إلى أنّه "بعد انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة، أعيد إدراج الملفّ في وزارة الأشغال وأقرّت الاعتمادات، وباتت الأعمال اليوم على السكة الصحيحة"، مؤكّدًا أنّ "معاناة الأهالي كانت أولويّته لأنّها أزمةٌ فرضت عليهم ولم يختاروها".
