أعلن قائد قيادة الشمال في الجيش الإسرائيلي، اللواء رافي ميلو، اليوم، أن الجيش في حالة تأهب على جبهتي لبنان وسوريا، مشيراً إلى أن "الجيش سيكون الأول في الكشف، والرد، والدفاع"، موضحاً أن قوات الاحتياط في المنطقة أكملت المهمة بنجاح، وأوقفت المشتبه بهم ودخلت في اشتباك تحت النار، بحسب قوله.
جاء هذا بعدما وصل ميلو خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى منطقة حدود مرتفعات الجولان لتمرين عسكري أُجري على الحدود مع لبنان. كما أجرى ميلو تقييماً للوضع في مرتفعات الجولان مع القادة في الميدان. وشدد على أن القوات في حالة تأهب عالية، في الدفاع والاستعداد لتطورات في ساحات سوريا ولبنان، لافتاً إلى أن النشاط في منطقة بيت جن للواء 55 يؤكد أهمية النشاط الاستباقي لإحباط الإرهاب في منطقة الأمن، وقيمة الدفاع الأمامي، وفق زعمه.
مسيّرة تستهدف سيارة في شبعا
يأتي هذا فيما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وأُفيد اليوم صباحاً عن استهداف طائرة مسيرة إسرائيليّة، سيارة رباعية الدفع وحفارة في حي الوسطاني في شبعا - جنوب لبنان. وذكرت المعلومات أنَّ الغارة لم تُسفر عن سقوط إصابات.
كذلك ألقت محلقة إسرائيلية 4 قنابل صوتية على رأس الناقورة قرب الصيادين. ولم يفد عن وقوع إصابات.
وفي وقت لاحق، وتزامنًا مع وصول البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، استهدفت المدفعية الإسرائيلية منطقة "وادي مظلم" عند أطراف بلدة بيت ليف بالقذائف الضوئية.
وفي موازاة التطورات الميدانية والضغوط التي يتعرض لها لبنان، كان لافتاً ما نقلته اليوم إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجيش الإسرائيلي يعرب عن قلقه من "تسرب معلومات عسكرية حساسة، ومعلومات استخباراتية قيّمة، إلى حزب الله من اليونيفيل".
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن "قيادات عسكرية إسرائيلية رفيعة أعربت عن خشيتها من تسريب معلومات عسكرية واستخباراتية حساسة إلى حزب الله عبر قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان". ونقلت الإذاعة عن مسؤول عسكري كبير قوله إن اليونيفيل باتت "قوة مزعزِعة" ولا تساهم في نزع سلاح حزب الله، مضيفاً أن وجودها "يمسّ بحرية عمل" الجيش الإسرائيلي في المنطقة، في ظل القلق من احتمال انتقال صور وأنشطة القوات الإسرائيلية إلى حزب الله.
وختم المسؤول بالقول إنه "كلما أسرعت اليونيفيل في مغادرة المنطقة وإنهاء أنشطتها، كان ذلك أفضل".
وفي التفاصيل وخلفية هذه المخاوف، زعمت الإذاعة بأنّ "الريبة داخل الجيش تجاه اليونيفيل ازدادت في الأشهر الأخيرة. وفي الخلفية "يمكن الآن نشر تفاصيل عن حادثة إضافية وقعت بين الجيش الإسرائيلي واليونيفيل خلال الأسابيع الماضية: اكتشف الجيش الإسرائيلي وثيقة تنسيق رسمية كتبتها اليونيفيل، وصفت فيها إسرائيل بعبارة "العدو الإسرائيلي". الجيش نقل رسالة غاضبة لليونيفيل وطالب بتفسيرات، فردّت اليونيفيل بأن الحديث يدور عن "خلل" وأنهم نسخوا صياغة وردت في وثيقة للجيش اللبناني "ونسوا تصحيحها". وقد اعتذر اليونيفيل عن هذا الخلل".
ولفتت الإذاعة إلى أنّه "يُضاف إلى ذلك حادث وقع قبل عدة أسابيع، حين أسقطت قوة من اليونيفيل طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي فوق كفركِلا في جنوب لبنان".
