أكد رئيس "التيار الوطني الحر "النائب جبران باسيل أن "البلاد أمام تحديات ومخاطر كبيرة"، لافتاً إلى أن "الذين وعدوا الناس بالإصلاح والسيادة لا ينفّذون شيئًا ولا أحد يصدّقهم لا داخلًا ولا خارجًا". باسيل الذي أشار إلى أنه "بسياساتهم يعرّضون البلد لحرب كبيرة قادمة، لأنهم لا يصارحون الخارج بقدرتهم ولا يصارحون الداخل بوعودهم وسيدفع البلد ثمن وعودهم الكاذبة"، سأل أيضاً عن سبب وجود المقاتلين الأجانب على الحدَود اللّبنانية، وقال: "ماذا ستفعل سوريا عندما يطلب اليها محاربة الإرهاب وداعش. وما هو مصير هؤلاء المقاتلين وما هو دورهم؟”، ووضع هذه الأسئلة برسم المسؤولين الذين "لم يحرّكوا ساكنًا تجاه هذا الوضع".
كلام باسيل أتى في خلال العشاء السنوي لهيئتي قضاء بيروت الأولى والثانية الذي شارك فيه الرئيس العماد ميشال عون، حيث أشار باسيل إلى أن "بيروت العاصمة التي قاومت الاحتلال الإسرائيلي والاحتلال السوري، قدّمت مقاومين على رأسهم الرئيس بشير الجميل والرئيس كميل شمعون والنمر وداني شمعون والمناضل مسعود الأشقر والعديد غيرهم الذين تعلّم منهم التيار المقاومة النظيفة والشريفة"، لافتاً إلى أن "التيار لا ينسى مقاوميه الجدد مثل ادكار طرابلسي ونقولا صحناوي".
باسيل اعتبر أنهم "يحولون بيروت أم الشرائع إلى مدينة تمارس فيها الأحكام والأساليب البوليسية، فيلاحقون الأوادم ويعفون المرتكبين ويصبّون كل اهتمامهم ليطلق سراح رياض سلامة، الذي سرق أموال اللبنانيين ليخرج ويتّهمنا"، قائلاً: "نحزن على القانون والشرائع في لبنان، ولكن إيماننا كبير ببيروت التي تمثّل التعايش ولبنان المتنوّع ومهما فعلوا ستظّل هذه نظرتنا للبنان".
واعتبر باسيل أن "التيار يعيش الآن مرحلة الاضطهاد القضائي"، داعياً الجميع إلى "عدم الخوف"، مؤكداً أن "ذلك وسام على صدر من يتعرض له". وأضاف: "يختارون الأوادم ليضطهدوهم قضائيًّا، بداية مع رولان خوري ومن ثم بسكال بدري ضاهر. وقد سبق وقدّمنا لكم قانونًا يمكنكم من التمييز بين الشريف والفاسد وهو قانون الكشف عن أملاك وأموال القائمين بخدمة عامة ولم ولن تمرّروه، ونحن نعرف ماذا قدّمنا ونحن أول من كشف عن حساباته واملاكه".
وبالنسبة إلى ما يحصل مع النائب نقولا صحناوي اعتبر أنه "بمثابة خدمة كبيرة قُدمت للتيار بعدما قاموا باختيار ملف برّأوا فيه المذنب وأدانوا البريء". وذكّر بأن "التيار قدّم عام 2008 ملفًّا في الاتصالات يحتوي على إثباتات بسرقة وليس بهدر، بقيمة أكثر من مليار دولار وتوجه به إلى القضاء في النيابة العامة التمييزية والنيابة العامة المالية وديوان المحاسبة ولم يتحرّك أحد".
وأضاف: "لقد تكلمت في مجلس النواب مؤخّرًا وزودت اللجنة النيابية التي تحقق في الملف والكتب التي أرسلتها للقضاء، ولم ينظروا إلى تلك المليارات المسروقة، بل أدانوا بما زعموا انه قرار خاطئ بهدر وهذا ما يؤكد أن القضاء مسيّس".
وتابع: "التيار يقنص بالسياسة من أجل القضية وليس بالرصاص والسلاح، والآدمي لا يطاله أحد والظلم يزول والحقيقة تنجلي، أما المرتكب وإن كان بيننا فيستحق ما يحصل له ونحن نتبرّأ منه".
وتطرق باسيل إلى موضوع عبء النزوح السوري لافتًا إلى أن "أميركا بدأت بالترحيل وكذلك أوروبا وألمانيا على وجه الخصوص ومصر فيما السلطات اللبنانية الخاضعة والمتواطئة لم تفعل شيئًا، بل تهيّء لنا حملًا أكبر وهو المقاتلون الأجانب في سوريا".
الجميل: علينا انجاح زيارة البابا
على صعيد آخر، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل والنائب سليم الصايغ. الجميل قال "أتينا للاطمئنان إلى التحضيرات لزيارة البابا ووضعنا أنفسنا والحزب بتصرف بكركي في هذه المناسبة ".
ودعا كل اللبنانيين للمشاركة في استقبال البابا في زيارته التاريخية، لافتًا إلى أن لبنان يجب أن يكون على الموعد وكل المسيحيين واللبنانيين حاضرين لإرسال رسالة انفتاح وسلام ومحبة واستقرار، مؤكدًا أن لبنان هدفه العيش بسلام وطيّ صفحة الدماء والدموع وبناء وطن ينعم به اللبنانيون بالاستقرار الذي يستحقونه بعد 60 عامًا من الأزمات والحروب.
وأمل أن تطوي الزيارة صفحة من التعب والحزب وأن تفتح صفحة مشرقة ليعود لبنان سويسرا الشرق والمثال في المنطقة، مضيفًا:" نتطلع لزيارة البابا ولكلمته ورسالته وعلينا أن نتجهز لاستقباله ونكون بكثافة على الطرقات في عنايا وبكركي وفي بيروت وفي كل المناسبات التي سيتم تنظيمها، الوقت اليوم ليس للمشاركة عبر التلفزيونات إنما يجب أن نكون على الطرقات في الايام الـ 3 لاستقباله ونبرهن للعالم كله أن في لبنان حضور مسيحي فاعل وفيه شعب ينبض بالحياة وهذا ما يجب أن يظهر على الطرقات".
وردًا على سؤال، قال الجميّل:" لن أتحدث في السياسة اليوم فلنركز على إنجاح الزيارة وبعدها سنتحدث مليئًا، ولكن من لا يتخوّف من الوضع، ساذج".
جعجع لبري: هذا الأمر لا يعود لك
على مستوى آخر وفيما يتعلق بالجدل السياسي القائم على قانون الانتخابات النيابية، تحديداً لجهة اقتراع المغتربين، توجه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري قائلا: "دولة الرئيس بري، قلتم في أحد تصريحاتكم اليوم إن أمام المغتربين اللبنانيين خيارين: إما أن يقترعوا في الخارج في الدوائر الست المفترضة، وإما، إذا أرادوا الاقتراع للنواب الـ128، فعليهم أن يأتوا إلى لبنان".
وأضاف في بيان: "دولة الرئيس، إن هذا الأمر لا يعود لك، بل يعود إما للهيئة العامة لمجلس النواب بعد أن تسمحوا، دولتكم، بانعقادها لمناقشة وإقرار التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب الحالي، ولا سيما بعدما أعلنت الحكومة رسميا، وأبلغتكم شخصيا، أنها لا تستطيع العمل على تنظيم انتخاب النواب في الدوائر الست المفترضة في الخارج".
وختم جعجع: "أما إذا لم تسمحوا، دولتكم، كما هو حاصل الآن، للهيئة العامة بالالتئام لمناقشة التعديلات المطروحة على قانون الانتخاب، فيعود عندها إلى الحكومة اتخاذ القرارات المناسبة المتعلقة بكيفية اقتراع المغتربين، باعتبارها السلطة التنفيذية في البلاد والمشرفة فعليا على إجراء الانتخابات".
