اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أنّ "الحكومة تأخّرت في موضوع حصر السلاح وبسط سلطة الدولة وسيادتها"، منتقدًا "السرديّة التي يقدّمها حزب الله حول سلاحه".
وجاءت مواقف سلام خلال لقائه وفدًا من الهيئة الإدارية لنادي الصحافة. وقال سلام إنّ "لبنان في حرب استنزاف من طرف واحد، وهي تتصاعد"، مضيفًا: "لسنا بحاجة إلى أن يأتي الموفدون العرب والأجانب لدقّ ناقوس الخطر"، لكنّه استدرك قائلًا إنّه "مع ذلك، لا يمكن وصف الصورة بالسوداوية بالكامل، فهناك أمور أخرى تحصل في البلد تدلّ على بدء استعادة الثقة".
وأوضح أنّ "الدولة هي التي وضعت المهل لعملية حصر السلاح"، لافتًا إلى أنّ "المرحلة الأولى يفترض أن تنتهي مع نهاية العام، وتشمل جنوب الليطاني، حيث يجب إزالة السلاح والبنى التحتية العسكرية". أمّا "في شمال الليطاني، ففي هذه المرحلة يجب أن يطبّق مبدأ احتواء السلاح، أي منع نقله واستخدامه، على أن يتم الانتقال لاحقًا إلى المراحل الأخرى لحصر السلاح في مختلف المناطق".
وشدّد سلام على أنّ "لبنان متأخّر في موضوع حصر السلاح وبسط سلطة الدولة وسيادتها، وهذا ما نصّ عليه اتفاق الطائف"، مشيرًا في المقابل إلى أنّ "المقاومة كان لها دور في تحرير الجنوب، وكان لحزب الله دور أساسي فيها". إلّا أنّه رأى أنّ "الحزب يقول إن سلاحه يردع الاعتداء، والردع يعني منع العدو من الاعتداء، لكنّه اعتدى والسلاح لم يردعه، كما أنّ هذا السلاح لم يحمِ لا قادة الحزب ولا اللبنانيين وممتلكاتهم، والدليل على ذلك عشرات القرى الممسوحة".
وطرح سلام سؤالًا مباشرًا: "هل سلاح حزب الله قادر حاليًّا على ردّ الاعتداءات الإسرائيلية الراهنة؟ هذا السلاح لا ردع ولا حمى ولا نصر غزّة". وأضاف: "نحن لم نطبّق القرار 1701 في العام 2006، ولا بدّ من التذكير بأن مقدّمة اتفاق وقف الأعمال العدائية تحدّد الجهات الستّ التي يحقّ لها حمل السلاح".
وفي تعليقه على ما قاله مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، اعتبر سلام أنّه "غير معنيّ بهذه التصريحات"، مؤكّدًا أنّ ما يهمّه الآن هو "الاقتصاد وانطلاق الحركة الاقتصادية لتأمين فرص العمل"، مشدّدًا على "ضرورة إنجاز قانون الفجوة المالية ومعالجة أوضاع المصارف لاستعادة الودائع".
وفي ملفّ الإصلاحات، رفض سلام القول إنّ التعيينات تتمّ وفق "الطريقة القديمة"، معتبرًا أنّ "أهم ما حصل هو تكوين الهيئات الناظمة في العديد من القطاعات"، مشيرًا إلى أنّ البعض "كان يرفض هذه الهيئات ويؤخّر قيامها باعتبار أنّها تمسّ بصلاحيات الوزير".
ورأى أنّ "ما تحقّق في تعيينات مجلس الإنماء والإعمار يعَدّ دليلًا على صحّة المقاربة في التعيينات"، لكنه أقرّ بأنّ الأمر "يبقى رهنًا بالتوزيع الطائفي بحسب المادة 95 من الدستور للحفاظ على التوازن، وهذا ما يؤثّر على عامل الكفاءة"، مضيفًا: "لو لم نكن محكومين بذلك لفعلنا أكثر".
وفي ما يتعلّق بالشأن الإعلامي، شدّد سلام على أنّه "لا مزاح في حرّية التعبير"، مؤكّدًا أنّ "حماية الصحافيين وحرية التعبير والرأي مصانة ويجب الدفاع عنها أثناء ممارسة الصحافي لمهنته"، مع التذكير في الوقت نفسه بأن "هناك قوانين تمنع القدح والذم والتحريض". وأكد أنّه "في مجال ممارسة الصحافة، لم يدّعِ ولن يدّعي على أحد".
