ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبريّة، نقلًا عن "مصادر مطّلعة"، أنّ إدارة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب حَدَّدَت يوم 31 كانونَ الأوّل "موعدًا أخيرًا" للحكومة اللبنانيّة من أجل نزع سلاح "حزب الله"، محذِّرةً من أنّ عدمَ الاستجابة لهذا المطلب قد يفتح الباب أمام "مواجهةٍ عسكريّةٍ جديدة لا مفرّ منها" في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإنّ "مصادر دبلوماسيّة رفيعة" قالت إنّ الإدارة الأمريكيّة ترى أنّ استمرار احتفاظ "حزب الله" بسلاحه بعد المهلة المحدَّدة سيُعتبَر "خرقًا مباشرًا للتفاهمات" التي جرى التوصّل إليها بشأن ترتيبات الأمن على الحدود اللبنانيّة – الإسرائيليّة، وأنّ "مسؤوليّة أيّ تصعيد لاحق ستقع عندئذٍ على عاتق الحكومة اللبنانيّة".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذا التشديد الأمريكي يأتي في سياق أوسع من الضغوط السياسيّة والاقتصاديّة على بيروت، لافتةً إلى أنّ واشنطن ترى في نزع سلاح "حزب الله" "شرطًا أساسيًّا" لترسيخ أيّ تسوية دائمة على الجبهة الشماليّة لإسرائيل، ولمنع ما تصفه الإدارة الأمريكيّة بأنّه "إعادة تَكَوُّنِ تهديد عسكريّ عبر الحدود".
وأضاف التقرير أنّ دوائر في واشنطن تعتبر أنّ أحد "الدروس المركزيّة" المستخلَصة من تجارب الحروب السابقة في المنطقة، هو "عدم السماح لأيّ تنظيم مسلّح ببناء قوّة عسكريّة موازية على حدود الحلفاء"، في إشارةٍ إلى "حزب الله"، محذِّرةً من أنّ "التراخي في هذا الملفّ سيقود حتمًا إلى جولة عنف جديدة".
حزب الله يعيد بناء قوته بهدوءٍ عسكريًّا
كشف تقريرٌ جديدٌ صادرٌ عن "مركز ألما للأبحاث والتعليم" أنّه بعد مرور عامٍ على وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، أمضى "حزب الله" هذه الفترة في "إعادة بناء قدراته العسكريّة"، من خلال ترميم البنى التحتيّة، وتجديد منظومات الأسلحة، وتعزيز حضور قوّات "رضوان"، في حين "لا تقْدم الحكومة اللبنانيّة على أيّ خطواتٍ فعليّةٍ" في هذا المجال، بحسب ما جاء في التقرير.
وأفاد المركز أنّ وقف إطلاق النار القائم حاليًّا "لا يتعدّى كونه إجراءً ورقيًّا"، إذ يواصل "حزب الله" استعداداته لمواجهةٍ مقبلة، بينما يعتبر الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، "الجهة الوحيدة التي تعيق هذا المسار".
وأشار التقرير إلى أنّ لبنان والجيش اللبناني يتحدّثان عن "تفكيك المجموعات المسلّحة" من دون تنفيذ أيّ خطواتٍ ملموسة، في وقتٍ يبقى فيه "حزب الله"، سياسيًّا وعسكريًّا، ملتزمًا "بإعادة بناء قدراته تحضيرًا لأيّ تطوّرٍ مقبلٍ على الساحة الإقليميّة".
