رأى رئيس الحكومة نواف سلام أنّه ليست هناك اليوم أولويّات محدّدة في الواقع اللّبنانيّ، لأنّ كلّ الأمور السّياسيّة والحياتيّة والاقتصاديّة والمالية هي من الأولويات. واعتبر أنّ الانسحاب الإسرائيليّ أولوية، وكذلك حصر السلاح والكهرباء والودائع وغيرها من الأمور العالقة.
وكان الرئيس سلام قد تحدّث أمام مجلس نقابة المحرّرين برئاسة النقيب جوزف القصيفي في السراي الحكومي على مدى ساعة كاملة، ردّ خلالها على كلمة النقيب وأسئلة الحضور فقال: "هناك من يرى الكهرباء أولوية، ومعه كلّ الحقّ، وهناك من يرى الودائع، وهناك من يرى السلاح أولوية، والواقع أنّ الأمور مترابطة ببعضها البعض. أمّا السلاح فقد كان له دور كبير في التحرير عام ألفين، ومنذ ذلك الحين لم تتم معالجة هذه المسألة التزامًا باتفاق الطائف، ولم نحسن إدارة البلد بشكل جيد فوصلنا إلى ما وصلنا إليه. وإذا أردنا أنّ ننهض بالبلد لا بد من الأمن والاستقرار، ولا بديل من حصر السلاح لأجل ذلك.
وأضاف: "الانسحاب الإسرائيليّ من الأراضي اللّبنانيّة هو أيضا أولوية، وقد بذلنا جهودًا مضنية لتحقيق ذلك، لكننا حتى الآن لم نصل إلى نتيجة، وسنواصل جهودنا، وليس أمامنا سوى الخيار السّياسي ّوالدبلوماسيّ.
ولاحظ رئيس الحكومة أنّ هناك مؤشرات إيجابيّة نابعة من الاهتمام العربيّ والدوليّ، خصوصًا على مستوى المؤتمرات الّتي تعقد. وقال: "نحن نحاول إعادة الثقّة بالدولة من خلال تصحيح وتنظيم الإدارات وتعزيز الجيش ليحلّ محل اليونيفيل. هناك إجراءات اتخذت كتعيين الهيئات الناظمة وإعداد سلسلة قوانين في الاصلاح الماليّ. وصحيح أنّ الناس لا ترى شيئًا حتّى الآن، ولكن نحن زرعنا والمطلوب بعض الوقت لينُبت الزرع.
وسئل عن علاقته برئيس الجمهوريّة فأجاب ساخرًا: "سوف تزعلون لو قلت لكم أنّ علاقتي برئيس الجمهوريّة ممتازة ،لأنني أقرأ كل يوم في الصحف عكس ذلك. أنا ورئيس الجمهوريّة نسير في اتجاه واحد، ولكن لكلّ منا أسلوبه، وهذا أمرٌ طبيعيّ.
وعن موضوع المفاوضات مع إسرائيل قال: "ليس عندنا عقدة في هذا الموضوع، والرئيس نبيه برّي على حقّ عندما قال أنّ هناك لجنة الميكانيزم والتفاوض يتمّ من خلالها، لكن لم يتمّ التقدّم في هذا المجال.
وردًّا على سؤال أوضح رئيس الحكومة أنّه التقى السفير الأميركيّ الجديد في لبنان مرتين، وهو لبنانيّ الأصل وضليع في الأمور اللّبنانيّة، ويتكلم العربيّة أفضل منا، وهو سيكون المسؤول عن الملفّ اللّبنانيّ كما أعتقد.
وعن الانتخابات النيابيّة قال: "نحن مستمرون في التحضير لإجراء الانتخابات في موعدها كما عملنا في الانتخابات البلدية، لكن مصير هذه الانتخابات يبقى في يدّ المجلس النيابي وليس في يدنا".
وعن انتخابات المغتربين وعقباتها أكّد الرئيس سلام أنّ الحكومة قامت بما عليها، وأرسلت مشروع القانون إلى مجلس النواب، وقد أخذ إرساله بعض الوقت بسبب كثرة التواقيع عليه(برمة العروس)، وهو الآن في عهدة المجلس.
أضاف: "أنا من الأساس لست مقتنعًا بأنّ الشيعة غير قادرين على التصويت في الخارج، وما زلت على هذا الرأي، وقد سجل الكثيرون منهم أسماءهم للتصويت.
وسئل أخيرًا عن مسألة العداء لإسرائيل فقال: "نحن مرتبطون باتفاقية الهدنة، وما زلنا في حالة عداء مع إسرائيل".
