توقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين لبنان وقبرص: إنجاز استراتيجي

المدن - سياسةالأربعاء 2025/11/26
Image-1764158922
مواصلة الاستثمار في تعزيز الثقة والتعاون الاقليمي (رئاسة الجمهورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

وقع لبنان وقبرص اتفاقية ترسيم الحدود البحرية في القصر الجمهوري. اتفاقية وصفها الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في مؤتمر صحافي مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بأنها "تعزز آفاق التعاون في مجال الطاقة في الشرق الأوسط وتسمح بأن تكون منطقتنا ممراً بديلاً للطاقة إلى أوروبا"، لافتاً إلى أن "هذا إنجاز استراتيجي ونبعث عبره رسالة قوية بأن قبرص ولبنان واستناداً إلى القانون الدولي يواصلان الاستثمار في تعزيز الثقة والتعاون الإقليمي والاستقرار"، بينما أكد عون أنه "بعد ترسيم البحر، يمكننا الآن العمل جدياً على تطوير اتفاقيات ثنائية، لتسهيل وتطوير عمل الشركات المستكشفة بين بلدينا".

 

وأكد الرئيس القبرصي أن "اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع لبنان تاريخية ونتطلع للمستقبل لما يمكن أن تعطيه من فرص لبلدينا"، مرحباً بـ"الحوار الذي بدأناه بشأن الربط الكهربائي بين قبرص ولبنان وسنتّجه إلى البنك الدولي لإعداد دراسة جدوى ذات صلة"، لافتاً إلى "أننا ندرك التحديات التي يواجهها لبنان ونرحّب بتصميم الرئيس عون على قيادة البلد نحو حقبة جديدة أفضل". وأوضح "أننا نتطلّع إلى التطبيق الكامل من قبل جميع الأطراف لقرارات مجلس الأمن بشأن قوات "اليونيفيل"، ولبنان المستقر والقوي هو أساس لشرق أوسط ينعم بالسلام والأمن"، مضيفاً "سنعزز دورنا أكثر كوجهة لتعزيز التواصل بين لبنان والاتحاد الأوروبي خلال تولينا رئاسة المجلس الأوروبي بعد 40 يوماً".

 

من جهته، استهل عون المؤتمر بالترحيب بنظيره القبرصي الذي يزور لبنان للمرة الثانية، "‏علماً أن زيارتكم الأولى، جاءت في توقيت بالغ الدلالة لي شخصيا، وللبنان رسميا. في اليوم الأول عقب انتخابي رئيساً، ‏ما يؤكد عمق العلاقة بين بلدينا، وصدقكم في التعبير عنها". وقال: نحن هنا للاحتفال بإنجاز ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة، بين بلدينا.‏ وهو ما سيسمح للبنان وقبرص ببدء استكشاف ثرواتهما البحرية. كما بالتعاون المشترك بين البلدين في هذا المجال".

وشكر عون "كل الذين ساهموا في تحقيق ذلك، في قبرص كما في لبنان. من مسؤولين حكوميين وإداريين وعسكريين وخبراء، على مختلف المستويات"، مضيفاً: "أقول لكم جميعاً: شكراً. لأنكم أكدتم لنا مجدداً، أن التزام أصول القانون الدولي، يحصن الصداقات بين الدول. وأن جغرافيا المتوسط تجمعنا. تماماً كما يجمعنا التاريخ والمستقبل". ولفت عون إلى انه "لا يزال أمامنا الكثير لننجزه معاً. أولاً على مستوى علاقاتنا الثنائية. ‏فبعد ترسيم البحر، يمكننا الآن العمل جدياً على تطوير اتفاقيات ثنائية، لتسهيل وتطوير عمل الشركات المستكشفة بين بلدينا.‏ كما العمل على إطلاق مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة، والطاقة المتجددة خصوصاً، والاتصالات وخطوط نقلها، والسياحة وبرامجها. ‏وأيضا، في مجال الأمن والدفاع، مع مشروع "مركز البحث والإنقاذ"، المشترك بين وزارتي الدفاع في بلدينا. ثانياً، نحن نتطلع إلى انطلاق رئاستكم للاتحاد الأوروبي بعد أسابيع قليلة، مطلع العام المقبل. لنكثف ونسرع آليات تفاعلنا مع أوروبا وتعاوننا معها".

وأضاف عون: "لا بد من التكرار مرة ثالثة، كما بعد زيارتكم الأولى إلينا، وبعد تشرفي بزيارتكم في تموز الماضي، بأن تعاوننا هذا، لا يستهدف أحداً ولا يستثني أحداً. ولا هو قطعٌ للطريق على أي جار أو صديق أو شريك. ‏بل على العكس تماماً. نريد لهذا الاتفاق أن يكون لُبنة أولى في جسر من التعاون الدولي، نتمناه على امتداد منطقتنا كلها، ‏بما يؤمن الاستقرار والازدهار لكل بلدانها وشعوبها". وتابع: "نحن نوجه دعوة واضحة صريحة، لاستكمال هذا التفاهم البحري، مع كل من يريد التعاون معنا والخير لشعوبنا. ‏وهو ما نؤمن أنه السبيل الوحيد للتخلي عن لغة العنف والحرب والدمار وسياسات الهيمنة والأطماع، التي كلفت منطقتنا وناسها، أثماناً هائلة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث