نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية تقريرًا تحليليًّا جديدًا أكّدت فيه أنّه، بعد مرور أكثر من شهر على وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب في قطاع غزّة ظاهريًّا، ما زال الوضع الإقليمي لإسرائيل يشبه "مكتب حاسوب تُركت كل نوافذه مفتوحة"، إذ لم تُحسَم أيٌّ من القضايا الاستراتيجية الكبرى على الرغم من التسويات والإنجازات العسكرية المعلَنة.
ووفق التقرير، فإنّ التسوية التي فرضها رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب على إسرائيل وحركة "حماس"، إلى جانب النجاحات العسكرية التي حقّقتها إسرائيل في جبهات أُخرى، لم تتحوّل إلى تسويات سياسية مُلزِمة، وبقيت معظم المشكلات الاستراتيجية على حالها. ويعود ذلك، بحسب "هآرتس"، إلى الطبيعة المتقلِّبة والمتناقضة للسياسة الخارجية الأميركية، وإلى حسابات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو السياسية وخشيته من أن تُعتبَر أيّ تنازلات ضعفًا أمام اليمين، ما يَحول دون حَلّ الأزمات المشتعلة ويُعمِّق حالة عدم اليقين والتقلُّب في المنطقة، بالتوازي مع تراجُع نفوذ إسرائيل في صياغة السياسة الأميركية الشرق أوسطية.
التقرير يشير إلى أنّ العامل الكابح الرئيسي في الإقليم هو الخوف المشترك لدى جميع اللاعبين في الشرق الأوسط من ردّات فعل ترامب. فالجميع، بمن فيهم وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان الذي استُقبِل في البيت الأبيض "استقبال الملوك"، يفضّلون "المشي على رؤوس أصابعهم" في حضرة الرئيس الأميركي. وحتى قطر وتركيا، اللتان تُعَدّان من أبرز المستفيدين من خطوات ترامب الأخيرة، تحاولان تجنُّب إغضابه.
وتضيف الصحيفة أنّ الإدارة الأميركية نفسها ما زالت، بنيويًّا، في حالة فوضى، تتأرجح وفق ميول ترامب ونزواته. وتقول إنّ قوة ترامب تتجلّى في الشرق الأوسط على نقيض ما تعتبره "استسلامًا" أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأنّ نفوذه في المنطقة يفوق كل ما حقّقه سلفه جو بايدن. ومع ذلك، يواجه الأميركيون سلسلة أزمات متلاحقة، من دون امتلاك خطة واضحة للتخلّص منها.
لبنان في مركز الاهتمام بدل غزّة
بحسب "هآرتس"، انتقل مركز الاهتمام الإسرائيلي والأميركي من غزّة إلى لبنان. وتشير الصحيفة إلى أنّ الساحة اللبنانية "اعتُبرت، قبل أشهر، قصة نجاح إسرائيلية أميركية"، إذ كانت إسرائيل المبادِرة إلى الهجوم في الشمال، بينما أخطأ "حزب الله" في قراءة نياتها، وانتهى ذلك إلى "فشل عسكري كبير" للحزب.
وخلال الفترة بين تموز/يوليو وتشرين الأوّل/أكتوبر 2024، تمّت، وفق التقرير، تصفية معظم قيادة "حزب الله"، وعلى رأسها الأمين العام حسن نصرالله، ولم ينجح مَن خَلَفه، نائبه نعيم قاسم الذي تصِفه "هآرتس" بأنّه "شخصية باهتة"، في ملء مكان الزعيم. كما تَضرّرت القدرات العسكرية للحزب بصورة كبيرة، وبدا أنّ الحكومة والجيش في بيروت، بقيادة جديدة وبضغط أميركي، جاهزان للمرة الأولى لمواجهته ومحاولة نزع سلاحه، على الأقل جنوب نهر الليطاني.
لكن هذه الآمال، بحسب التقرير، تبخّرت تدريجيًّا خلال الصيف، إذ أثبت "حزب الله" أنّه خصم عنيد وأكثر دهاءً ممّا افترضته واشنطن، فلم يخضع للضغوط، وعاد إلى تعزيز تسلّحه وتكثيف وجوده السرّي حتى جنوب الليطاني. في المقابل، صعّدت إسرائيل هجماتها الجوية، وقَتلت أكثر من 350 مقاتلًا من الحزب منذ وقف إطلاق النار في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، مع تزايد وتيرة الضربات في الأشهر الأخيرة. وتشير "هآرتس" إلى أنّ إسرائيل قصفت هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ فترة، هدفًا تابعًا لـ"حماس" في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان، ما أدّى إلى مقتل 14 فلسطينيًّا.
وتُظهِر المؤشرات كلها، وفق التقرير، أنّ هناك تصعيدًا إسرائيليًّا مقبلًا في الساحة اللبنانية، إذ يتحدّث الجيش عن احتمال "أيام قتال"، أي بضعة أيام من الاشتباكات المركّزة مع "حزب الله" لإعادة فرض قيود عليه. وتقرّ الصحيفة بأنّ الحزب يدخل المواجهة التالية أضعف من الماضي، إلّا أنّ قيادته قد ترى أنّها لا تملك خيارًا آخر، محذّرة من حجم الضرر المعنوي الذي قد تُلحِقه مواجهة كهذه بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، في وقت تَراجع فيه اهتمام الجمهور اليومي بالجبهة الشمالية.
حسابات نتنياهو والانتخابات المقبلة
وترى "هآرتس" أنّه لا يمكن فصل التطورات عن حسابات نتنياهو السياسية الداخلية، إذ يستند رئيس الحكومة، في تبرير مواقفه، إلى "دروس 7 تشرين الأوّل"، معتبرًا أنّ إسرائيل لن تُظهِر "ضبط نفس" تجاه بناء قوة عسكرية في محيطها كي لا تواجه منظمات "إرهابية" تتحوّل إلى جيوش. لكن الصحيفة تلفت إلى أنّ لدى نتنياهو أيضًا حسابات انتخابية مع اقتراب الاستحقاق المقبل.
فهو، بحسب التقرير، دأب قبل كل انتخابات على زرع وعي بوجود "عدو خارجي"، سواء كان إيران أو "حماس" أو السلطة الفلسطينية أو تنظيم "داعش". أمّا في غزّة، وربما في إيران أيضًا، فتقول الصحيفة إنّ يد نتنياهو "مقيّدة حاليًّا" بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، وبسبب سعيه لتمرير قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية، وهو قانون غير شعبي. في هذا السياق، يخدم استمرار الأجندة الأمنية نتنياهو انتخابيًّا، حتى لو ذكّر الجمهور بأنّ "المهمة العسكرية لم تكتمل بعد".
وتضيف "هآرتس" أنّ نتنياهو يستطيع، في روايته للجمهور، الاستمرار في تقديم نفسه بصورة "حامي الأمّة" الذي هزم إيران و"حماس" افتراضيًّا، ولم يبقَ سوى "إغلاق ملف صغير في بيروت". وتعتبر الصحيفة أنّ اندلاع معركة في لبنان سيكون مؤشرًا إلى أنّ نتنياهو حصل على ضوء أخضر من ترامب، أو أنّه يمارس ضغطًا علنيًّا بإذن أميركي لدفع الحكومة اللبنانية إلى تقديم تنازلات.
سورية، رسائل بالجولان، ورِهان على واشنطن
في الملف السوري، ينقل التقرير أنّ واشنطن تحتاج إلى تهدئة وتأمل بتحقيق تقدّم سياسي عبر القناة الإسرائيلية. وتربط "هآرتس" بين ذلك وبين زيارة نتنياهو هذا الأسبوع لمناطق في الجولان وجبل الشيخ احتلّتها إسرائيل قبل عام من دون مبرّر واضح، معتبرة أنّ هذه الزيارة تبدو محاولة لتسخين الساحة وتوجيه رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع مفادها أنّ "لا شيء نتفاوض عليه" في هذه المرحلة.
إنجازات عسكرية بلا حسم سياسي
أمّا بشأن إيران، فتؤكد الصحيفة أنّ "النافذة لم تُغلَق بعد"، على الرغم من النجاحات التي حقّقتها إسرائيل في حرب الأيام الاثني عشر في حزيران/يونيو الماضي. فإسرائيل، وفق التقرير، أضرّت بالنظام وبمشروعه النووي، وحصلت على دعم أميركي غير مسبوق، وتجاوزت "حاجزًا نفسيًّا" منعها من مهاجمة إيران لعقود. لكن المرشد الإيراني علي الخامنئي لا يُظهر أي استعداد للتراجع عن البرنامج النووي.
وتبدي إسرائيل قلقًا خاصًّا من احتمالات استئناف العمل في منشآت تخصيب اليورانيوم وبوتيرة تعافي صناعة الصواريخ الباليستية. وتُشير "هآرتس" إلى أنّ إيران ما زالت مكشوفة بالكامل أمام الهجوم بعد تضرّر دفاعاتها الجوية، فضلًا عن أزمة المياه الحادة التي تؤدّي إلى انقطاع الإمدادات لساعات يوميًّا وتُحرِج النظام أمام مواطنيه. ومع ذلك، ترى الصحيفة أنّ الكرة الآن في الملعب الأميركي، إذ تحتاج الولايات المتحدة إلى صياغة اتفاق نووي جديد يعيد الرقابة ويُبعِد إيران عن القنبلة النووية، ومن دون هذا الاتفاق "لا يمكن الحديث عن استقرار طويل الأمد".
لقاء ترامب وبن سلمان
وتَعتبر "هآرتس" أنّ قواعد اللعبة الجديدة في المنطقة برزت بوضوح في لقاء ترامب ومحمد بن سلمان في واشنطن. فقد تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إمكان منح السعودية طائرات F35 في مقابل التطبيع مع إسرائيل، ما أثار مخاوف بشأن المساس بمبدأ "التفوّق العسكري النوعي". لكن الصحيفة تقول إنّ الضجّة كانت "مبالَغًا فيها"، موضحة أنّ ترامب مستعد لبيع الطائرات للرياض، إلّا أنّ التطبيع مع إسرائيل ليس مطروحًا الآن.
وبحسب التقرير، فإنّ بن سلمان مستعد، نظريًّا، للتقدُّم نحو التطبيع إذا ضَمِن مسارًا واضحًا لإقامة دولة فلسطينية خلال خمسة أعوام، بينما يبدو أنّ ترامب مستعد لمنح السعودية "هدايا" تطلبها منذ سنوات، من بينها اتفاق دفاعي ومشروع نووي مدني برعاية أميركية، في مقابل أثمان لا ترتبط مباشرة بإسرائيل.
وتخلص "هآرتس" إلى أنّ العلاقة بين ترامب ونتنياهو لم تتدهور بالضرورة، إلّا أنّها باتت تُوضَع في سياق جديد. فـ"سحر الأموال الخليجية" بالنسبة إلى ترامب أكبر بكثير، فيما أوهام اليمين الإسرائيلي بشأن ضمّ الضفة وترحيل الفلسطينيين وبناء مستوطنات في غزّة دخلت في "حالة جمود عميق". وتضيف أنّ ترامب يُصغي إلى نتنياهو، لكنّه هو مَن يضع القواعد، كما فرض عليه إنهاء الحربَين في إيران في حزيران/يونيو وفي غزّة في تشرين الأوّل/أكتوبر.
ملف الأسرى والقوة الدولية في غزّة
في ملف الأسرى، يكشف التقرير جانبًا من قوة الضغط الأميركي. فالاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قدّرت، قبل الصفقة الثالثة والأخيرة، أنّ إقناع "حماس" بالتخلّي عن آخر أسير حيّ سيكون شبه مستحيل، لكن الحركة أطلقت عشرين أسيرًا حيًّا دفعة واحدة، ثم أُعيدت جميع الجثامين تقريبًا باستثناء ثلاثة. وينقل التقرير عن ضابط إسرائيلي كبير تساؤله عن الكيفية التي نجح بها ترامب في تحقيق ذلك، وعن الوعود التي قدّمها الأميركيون والقطريون وسائر الوسطاء لـ"حماس" مقابل الصفقة.
وتذكر "هآرتس" أنّ مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، التقى قبيل الصفقة قياديًّا في "حماس"، وأنّ الإدارة الحالية تسمح لنفسها بخطوات تجاه الحركة "ما كانت أي إدارة ديمقراطية لتتقبّلها"، وفق تعبير الصحيفة.
كما يشير التقرير إلى أنّ مجلس الأمن صادق هذا الأسبوع على القرار الأميركي بشأن إنشاء "قوة استقرار" في قطاع غزّة، وبذلك تكون إسرائيل قد وافقت رسميًّا على دخول قوة أجنبية إلى أراضٍ فلسطينية، وهو تنازل حذّر منه نتنياهو منذ التسعينيات. وترى "هآرتس" أنّ هذه الخطوة لا تعني فقط تدويل النزاع، بل تعيد ربط غزّة بالضفة الغربية من جديد، خلافًا لسياسة نتنياهو الثابتة القائمة على تعميق الانقسام بين "حماس" والسلطة الفلسطينية.
مع ذلك، تبقى القوة الدولية، كما تقول الصحيفة، "لغزًا". فبعض الدول العربية والإسلامية قد يوافق على إرسال قوات إرضاءً لواشنطن، لكن هذه القوات لن تدخل النصف الذي تسيطر عليه "حماس" ويتكدّس فيه السكان، كما أنّ أحدًا في الشرق الأوسط ليس مستعدًّا لتحمّل كلفة محاولة تجريد الحركة من سلاحها، نظرًا للتبعات السياسية الكارثية المحتملة داخليًّا. لذا ترى "هآرتس" أنّ الإدارة الأميركية لم تنجح بعد في بلورة حل، في ظل الحاجة إلى قوة فلسطينية بديلة ترتبط بالسلطة وترضى بالاحتكاك بـ"حماس"، وهو ما ترفضه إسرائيل ولا ترغب به السلطة نفسها.
فشل في إدارة الإغاثة وتعافي "حماس" والجهاد
في ظل غياب تقدّم ملموس على الأرض، تقول "هآرتس" إنّ الصور التي تُعرَض من مركز التنسيق الدولي في كريات غات تحلّ محلّ الإنجاز الفعلي، إذ يَظهر الأميركيون كأنّهم أصحاب القرار، مع حرصهم على تذكير الإسرائيليين بذلك، في وقت يسود الغموض حول صيغة الاتفاق المطبّق على الأرض.
وتلفت الصحيفة إلى أنّ "صندوق الإغاثة" لم يحقق أهدافه في توزيع الغذاء، وأنّ مشاهد "القتل الجماعي" بالقرب من مراكزه ما زالت حاضرة في الذاكرة. كما تشير إلى أنّ ناشطين مسيحيين إنجيليين ورجال أعمال إسرائيليين وضبّاط احتياط، كثيرين منهم على صلة بنتنياهو، يساهمون في تعقيد الصورة.
ويجري، بحسب التقرير، الحديث عن فتح أكثر من عشرة مراكز لتوزيع المساعدات على "الخط الأصفر" الفاصل بين المنطقة الفلسطينية والمنطقة الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية. إلّا أنّ الغذاء ما زال محدود التنوّع، ومشكلات الصرف الصحي والمياه مستمرّة، بينما تواصل إسرائيل منع إدخال المواد ثنائية الاستخدام التي قد تساعد "حماس" عسكريًّا.
وترصد "هآرتس" مستوى تعافٍ أعلى بكثير ممّا توقّعته إسرائيل لدى "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي، إذ تُقدِّر استخبارات الجيش أنّ لدى "حماس" اليوم ما بين 20 و25 ألف مقاتل مسلّح، ولدى الجهاد ما بين 8 و10 آلاف، وهي أعداد كبيرة تشير إلى أنّ التنظيمين في مرحلة تجديد لقوّتيهما، حتى لو كان معظم المقاتلين من صغار السن وقليلي الخبرة. وترى الصحيفة أنّ ذلك يبتعد كثيرًا عن وعود "النصر المطلق" التي رُدّدت خلال الحرب.
أزمة في الجيش الإسرائيلي وسباق تسلّح غير مسبوق
وتكشف "هآرتس" عن تفاقم أزمةٍ داخل الجيش الإسرائيلي نفسه، إذ أُبلغ الكنيست هذا الأسبوع بأن نحو 600 من عناصر الخدمة الدائمة طلبوا التقاعد المبكر، في ظل عجز يبلغ نحو 12 ألف جندي نظامي. أمّا جنود الاحتياط، فمن المتوقّع أن يتلقّوا أوامر استدعاء لما يصل إلى 70 يومًا خلال العام المقبل، بينما يحتاج الجيش في الوقت نفسه إلى تجديد مخازن الذخيرة، وتحديث خططه القتالية، وإبرام صفقات تسلّح طويلة الأمد، في ظل قناعة بأنّ العودة إلى نموذج ما قبل 7 تشرين الأوّل لحماية الحدود لم تعد ممكنة.
وتخلص الصحيفة إلى أنّ السؤال المركزي أصبح "ماذا ستجلب إسرائيل إلى الحرب القادمة؟" فإذا كانت إيران و"حزب الله" يستعيدان قوّتيهما، فما الجديد لدى إسرائيل بعد أن كُشفت معظم أوراقها. وتوضح أنّ خطط الجيش السابقة كانت مبنيّة على حرب تستمر أربعة أسابيع في لبنان، تليها أسبوعان في غزّة، وأنّ رئيس الأركان السابق هرتسي هليفي دعا إلى تمديد هذه المدة، بينما بات من الواضح الآن ضرورة الاستعداد لحروب استنزاف متعدّدة الجبهات.
هذه المتطلبات، بحسب "هآرتس"، تترجم إلى ميزانيات غير مسبوقة، إذ تتحدّث وزارة الدفاع عن 144 مليار شيكل في سنة 2026، منها مئة مليار للتسلّح، و37 مليارًا للاحتياط، وسبعة مليارات للجاهزية، من دون احتساب سيناريو حرب جديدة. وفي الخلفية، تشير الصحيفة إلى أنّ الصناعات العسكرية الإسرائيلية بلغت ذروة الطلب العالمي، مع سعي دول أوروبية وآسيوية تواجه تصعيدًا مع روسيا أو الصين إلى زيادة ميزانيات الدفاع والبحث عن صفقات شراء عاجلة. وفي مفارقة تاريخية، تكتب "هآرتس" أنّ إسرائيل باتت تساهم في تعزيز القوة الدفاعية لألمانيا واليابان، بينما تُعتبَر الهند الشريك المركزي لها في صفقات الإنتاج العسكري المشترك.
