قدمت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت إحاطتها أمام مجلس الأمن حول تنفيذ القرار 1701، إلى جانب وكيل الأمين العام لعمليات السلام جان بيار لاكروا. وقالت: "في توقيت يواكب مرور قرابة عام منذ دخول تفاهم وقف الأعمال العدائية حيز النفاذ في تشرين الثاني الماضي، أبلغت مجلس الأمن أن منذ ذلك الحين تم إحراز تقدم ملحوظ في تنفيذ بعض بنود هذا التفاهم، فيما لا تزال بنود أخرى تراوح مكانها".
وأشارت إلى أن "عامل الوقت أصبح حاسماً"، وقالت: "لم يعد في وسع لبنان أن يتحمل الظهور بمظهر المماطل سواء بالنسبة لانخراطه في الحوار أو في حصر السلاح في يد الدولة". وأثنت على "التقدم الذي أحرزته القوّات المسلحة اللبنانية في معالجة مسألة السلاح خارج سلطة الدولة، لا سيما جنوب نهر الليطاني"، مؤكدة "الحاجة الملحة إلى اعتماد مقاربة حكومية شاملة، فيما يتعلق ببسط سلطة الدولة"، موضحة أن "الجيش وحده لا يمكنه تنفيذ القرار 1701".
كما أكدت أن "إحراز تقدّم في ملف الإصلاحات في لبنان لا يقل أهمية، لا سيما لتمهيد الطريق أمام حشد التمويل اللازم لجهود التعافي وإعادة الإعمار"، وقالت: "على لبنان أن يغتنم هذه الفرصة، وألّا يقع مجددا ضحية للمناورات السياسية الداخلية التي كبلت البلاد على مدى فترة طويلة".
وأوضحت أن "تغير المشهد الإقليمي يتيح فرصا فريدة أمام كلا البلدين"، وقالت: "كما يتعين على لبنان اغتنام هذه الفرصة فعلى إسرائيل أيضا انتهازها".
وأضافت: "وجود الجيش الإسرائيلي شمال الخط الأزرق والنشاط العسكري الإسرائيلي المتكرر في جميع أنحاء البلاد لا يزال يشكل انتهاكا لسيادة لبنان وسلامة أراضيه". وأكدت أن "الوضع الراهن لا يخدم المصالح الاستراتيجية لإسرائيل ولا للبنان، بل ينذر بمزيد من عدم الاستقرار في المستقبل، إن لم يكن الآن، فلاحقا".
وختمت: "في سبيل تحقيق الاستقرار والأمن اللذين يقول الطرفان إنهما يسعيان لبلوغهما، فإن الوقت المناسب للمفاوضات والحوار هو الآن".
فرنسا تندد بهجمات إسرائيل
في سياق متصل، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أن "باريس قلقة بشأن تكثيف الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان"، بحسب وكالة "رويترز". وأشار إلى "أنّنا نندد بالهجمات الإسرائيلية التي تقتل المدنيين في الجنوب، وموقفنا هو موقف احترام وقف إطلاق النار المبرم في 27 تشرين الثاني 2024".
كما أعلن المتحدث أن "فرنسا تتابع التطورات في هضبة الجولان بقلق بالغ، وتدعو إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها".
اليونيفيل: 360 مخبأ مهجوراً للأسلحة
في سياق آخر، أعلنت "اليونيفيل" عبر حسابها على "إكس" أنه منذ توقيع اتفاقية وقف الأعمال العدائية العام الماضي، رصدت قواتها أكثر من 7,500 انتهاك جوي ونحو 2,500 انتهاك بري شمال الخط الأزرق، إلى جانب اكتشاف أكثر من 360 مخبئًا متروكًا للأسلحة تم تحويلها إلى الجيش اللبناني.
وأضافت: "تُرفع جميع هذه الانتهاكات والتقارير المتعلقة بها إلى مجلس الأمن الدولي. ويستمر الوضع على طول الخط الأزرق في حالة من الاستقرار الهش، حيث يقوم حفظة السلام التابعون لليونيفيل والجيش اللبناني بدوريات يومية تهدف إلى منع أي تصعيد والمساهمة في إعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان".
كذلك عبّرت اليونيفيل عن أسفها لإصابة أحد جنود الجيش اللبناني هذا المساء، نتيجة انفجار وقع قرب موقعه. وأضافت عبر منصة "إكس": "يعمل حفظة السلام يوميًا وبشكل وثيق مع جنود الجيش اللبناني لدعمهم في جهودهم لاستعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان. مهمتهم صعبة، ومليئة بالمخاطر كما أظهرت حادثة الليلة".
وكانت قيادة الجيش اللبناني أعلنت في بيان عن "تعرّض أحد العسكريين إلى إصابة بجروح متوسطة نتيجة انفجار جسم مشبوه في محيط مركز للجيش في وادي زبقين - صور. نُقل العسكري المصاب إلى أحد المستشفيات للمعالجة وحالته مستقرة".
