عشرات الشهداء والجرحى بغارة عين الحلوة.. وحماس: استهداف ملعب

خاص - المدنالأربعاء 2025/11/19
GettyImages-1654393176.jpg
أعلنت معظم مدارس مدينة صيدا الاقفال الأربعاء حدادًا على الشهداء. (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

عين الحلوة من جديد هدف للغارات الإسرائيليّة بعدوان هو الأقسى الذي يتعرض له منذ سنوات طويلة، والثاني من نوعه في غضون عامٍ ونيف، حيث استهدفت طائرات حربيّة إسرائيليّة مساء أمس الثلاثاء مجمّعًا يضمّ مرافق مدنيّة عدّة في منطقة تُعتبر معقلًا لحركة حماس، موقعةً مجزرة ذهب ضحيتها أكثر من 13 شهيدًا وعشرات الجرحى.

قرابة التاسعة و25 دقيقة من مساء الثلاثاء، ووسط تحليق للطيران الحربيّ الإسرائيليّ في أجواء صيدا، دوت ثلاثة انفجارات قويّة في الجهة الجنوبيّة الغربيّة لمخيم عين الحلوة، وشوهدت أعمدة الدخان وألسنة النيران تتصاعد من المكان، قبل أنّ يتبين أنّ طائرات حربيّة إسرائيليّة أطلقت ثلاثة صواريخ دقيقة موجّهة نحو المخيم.

وفي حين لم يعرف في بادىء الأمر من وما المستهدف بالغارة الإسرائيلية، حيث تضاربت المعلومات بين ما أشار إلى احتمال أنّ يكون المستهدف هو المسؤول في كتائب شهداء الأقصى – الجناح العسكريّ لحركة فتح اللواء منير المقدح أو أن يكون مسؤولًا كبيرًا في حماس، تبين أنّ الغارة استهدفت مجمعًا يضم "مرآبًا للسيارات وملعبًا رياضيًّا ومسبحًا " في محيط مسجد خالد بن الوليد قرب المدخل الغربي للمخيم.

وتسببت الغارة في اشتعال النيران بعدد من السيارات وفي تدمير جزئي للأماكن المستهدفة ، في حين كانت حصيلتها سقوط أكثر من 14 شهيدًا وعشرات الجرحى في حصيلة أولية .

مسرح الاستهداف في مخيم عين الحلوة بعد الغارات بدا أشبه بساحة حرب تغطيه أشلاء جثث وأجزاء سيارات ومنشآت متطايرة ، في الوقت الذي هرعت فيه فرق الإسعاف الى المكان. وشوهد مسعفون ومواطنون يقومون بنقل المصابين والجثث والأشلاء ، إما بواسطة حمالات أو بواسطة سيارات إسعاف وشاحنات حيث وُزّعوا على مستشفيات المخيم ومدينة صيدا.

لم يتأخر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي عن الزعم بأن الغارة استهدفت" عناصر إرهابية عملوا داخل مجمع تدريبات تابع لحماس في منطقة عين الحلوة في جنوب لبنان. وأن هؤلاء العناصر استخدموا المجمع المستهدف للتدريب والتأهيل بهدف تخطيط وتنفيذ مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل".

وأصدرت حركة حماس بيانًا أدانت فيه "العدوان الصهيوني الذي استهدف مكانًا مكتظًّا بالمدنيين وقريبًا من أحد المساجد"، واصفةً إياه بـِ"الاعتداءً الوحشي على شعبنا الفلسطيني الأعزل وعلى السيادة اللبنانية".

ونفت الحركة "ادعاءات ومزاعم جيش الاحتلال الصهيوني بأنّ المكان المستهدف هو “مجمع للتدريب تابع للحركة” ، معتبرة أن هذا الاتهام "محضُ افتراءٍ وكذب، يهدف إلى تبرير عدوانه الإجرامي، والتحريض على المخيّمات وشعبنا الفلسطيني، فلا توجد منشآت عسكرية في المخيّمات الفلسطينية في لبنان".

وأكدت الحركة أنّ "ما استُهدف هو ملعب رياضي مفتوح يرتاده الفتيان من أبناء المخيم، وهو معروف لعموم أهالي المخيم، وأنّ من استُهدفوا هم مجموعة من الفتية كانوا موجودين في الملعب لحظة الاستهداف". محملة "الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء ".

إشارة الى أنه الاستهداف الثاني من نوعه لمخيم عين الحلوة منذ أكثر من عام، عندما قصفت طائرات حربية اسرائيلية بالصواريخ خلال الحرب على لبنان في الأول من تشرين الأول 2024 منزل اللواء منير المقدح وأسفرت الغارة حينها عن استشهاد ابنه وزوجته وعدد من المدنيين الفلسطينيين وجرح عدد آخر ، في حين نجا المقدح .

وأعلنت معظم مدارس مدينة صيدا الإقفال الأربعاء حداداُ على الشهداء. ويعقد عند العاشرة والنصف صباحًا في دار الافتاء في صيدا اجتماع موسع لفاعليات المدينة والمخيم دعا اليه مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان استنكارًا لمجزرة عين الحلوة وتضامنًا مع عائلات الشهداء ولإعلان موقف المدينة الموحد من هذا العدوان.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث