دخل الجيش اللبناني هذا المساء إلى بيت ليف بناء على مناشدات الحماية التي توجّه بها الأهالي، بعد التهديدات التي أطلقها الإسرائيليون، إذ قد نشر المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، بيانًا كشف فيه، بحسب تعبيره، أنّ جيشه رصد نشاطًا لـ"حزب الله الإرهابي" في قرية بيت ليف الجنوبية، معتبرًا أنّ هذا النشاط يشكّل "خرقًا فاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات بين إسرائيل ولبنان".
وزعم أدرعي أنّ "حزب الله يعمل على إعادة ترميم قدراته في قرية بيت ليف بجنوب لبنان"، مشيرًا إلى أنّ قوات الجيش "رصدت عشرات البنى التحتية الإرهابية داخل القرية، بما في ذلك مقرات ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله الإرهابي"، على حدّ قوله.
وأضاف البيان أنّ الحزب "يضع هذه المنشآت داخل منازل المدنيين في القرية وبالقرب من مبانٍ ومنشآت مدنية"، معتبرًا أنّ "نشاط الحزب في قرية بيت ليف يُعدّ مثالًا واحدًا من بين العديد من الأمثلة على محاولات حزب الله الرامية إلى إعادة ترميم منشآته في أنحاء لبنان، وخاصة في المناطق الريفية".
ووصف أدرعي هذه الأنشطة بأنّها "تشكل خرقًا خطيرًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان"، مدّعيًا أنّ "حزب الله يواصل تعريض القرى وسكانها للخطر، مستغلًّا البيئة المدنية لتعزيز أنشطته الإرهابية". وأشار إلى أنّه "قد تم تقديم بلاغات بشأن بعض الأهداف الموجودة داخل القرية خلال الأشهر الأخيرة عبر الآلية المخصصة لتنفيذ التفاهمات، لكنها لم تُعالَج". وختم بالتشديد على أنّ "جيش الدفاع سيواصل مراقبة هذه الخروقات والعمل ضدها لإزالة أي تهديد ولحماية دولة إسرائيل".
وذكرت "هيئة البث الإسرائيلية" أنّ تقديراتٍ على المستوى العسكري تشير إلى أنّ الهجمات التي ينفّذها الجيش الإسرائيلي ضد "حزب الله" حتى الآن "غير كافية"، وأنّ المؤسسة العسكرية تعتبر أنّه "ستكون هناك حاجة إلى تحرّك أوسع" في المرحلة المقبلة. وأفادت الهيئة أنّ "حزب الله يعيد تأهيل قدراته العسكرية"، ونقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية ترجيحها أن "يقوم الجيش الإسرائيلي بتنفيذ هجوم حتى في المناطق التي تجنّب استهدافها حتى الآن"، في إشارة إلى احتمال توسيع رقعة العمليات ضدّ الحزب في الجنوب اللبناني ومحيطه.
في المقابل، أصدر أهالي بلدة بيت ليف نداءً عاجلًا، وجّهوا من خلاله "مناشدة مستعجلة إلى قيادة الجيش اللبناني والرؤساء الثلاثة للتحرّك الفوري والقيام بواجبهم الوطني عبر الانتشار داخل البلدة وتوفير الحماية للأهالي المدنيين العُزّل، بعد الادعاءات الباطلة التي أطلقها العدو الصهيوني الغادر".
وقال الأهالي في ندائهم "نحن أهالي بيت ليف، نساءً ورجالًا وأطفالًا وشيوخًا، عدنا إلى أرضنا وحياتنا، إلى مدارسنا وأعمالنا، نسابق الشمس ونلاحق لقمة العيش، لن نقبل أن تُنتزع منّا أرضنا تحت أي ذريعة باطلة. هنا نشأنا، وهنا سنبقى، وهنا نموت. وليقم كل مسؤول بواجبه اتّجاه بلدتنا الحبيبة. نحن أصحاب الأرض".
وأفاد مختار بلدة بيت ليف محمد إسماعيل، أنّ الجيش اللبناني أبلغه بأنّ وحداته "في طريقها إلى البلدة"، استجابةً للنداء العاجل الذي وجّهه الأهالي للمطالبة بتأمين الحماية للمدنيين العُزّل بعد الادعاءات الإسرائيلية، معربًا عن الأمل في أن "تُترجم هذه الخطوة إلى حماية فعلية تعزّز من صمود الأهالي في أرضهم".
