أفادت مصادر خاصّة لـ"المدن" بأنّ الغارة على عين الحلوة استهدفت اجتماعًا لمسؤولين في حركة حماس.
وفي تصعيدٍ جديدٍ، شنّ الطيران الحربيّ الإسرائيليّ غارةً جوّيّةً من طائرةٍ حربيّةٍ مخصّصةٍ للاستهداف، استهدفت "مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيّين" في صيدا، وذلك بأربعة صواريخ موجّهةٍ. ووفق المعلومات الأوليّة والمتداولة سقط 21 شهيدًا و94 جريحًا.
هذا وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أنّه في حصيلة محدثة ثانية لغارة العدو الإسرائيليّ على مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، فقد أدّت في حصيلة محدثة ثانية إلى استشهاد ثلاثة عشر شخصًا وإصابة عدد آخر من الأشخاص بجروح ولا تزال سيارات الإسعاف تنقل المزيد من الإصابات إلى المستشفيات المحيطة.
وسرعان ما هرعت سيّارات الإسعاف إلى مكان القصف، في ظلّ معلوماتٍ عن سقوط أعدادٍ كبيرةٍ من الشهداء والجرحى.
وأشارت وسائل إعلامٍ إسرائيليّةٌ إلى أنّ الغارة كان هدفها "شخصيّةً فلسطينيّةً" داخل المخيّم. من جهتها، قالت القناة 12 الإسرائيليّة: "لا يوجد قياديون جرى اغتيالهم في الهجوم على المجمع في صيدا".
وصرّح وزير الأمن الإسرائيليّ يسرائيل كاتس أنّه "لم تعد هناك اعتبارات إنسانيّة لمخيمات اللاجئين الفلسطنيين في لبنان والحكومة اللبنانية مسؤولة عن وجود معسكرات إرهابية في مخيمات تصنف أنّها للاجئين".
من جهته، أعلن المتحدّث باسم الجيش الإسرائيليّ أفيخاي أدرعي أنّ جيشه "شنَّ هجومًا على إرهابيين كانوا ينشطون في مجمّعِ تدريباتٍ تابعٍ لمنظّمةِ حماس الإرهابيّة في جنوبِ لبنان". وأوضحَ في بيانٍ أنّ الجيشَ الإسرائيليَّ "شنَّ قبل وقتٍ قصير، بقيادةِ قيادةِ الشمالِ وباستخدامِ سلاحِ الجو، هجومًا على إرهابيين كانوا ينشطون في مجمّعِ تدريباتٍ تابعٍ لمنظّمةِ حماس الإرهابيّة في منطقةِ عينِ الحلوةِ في جنوبِ لبنان". وأشارَ البيانُ إلى أنّ "المجمّعَ العسكريَّ الذي تمَّ استهدافُه كان يُستخدَم من قِبَلِ إرهابيّي منظّمةِ حماس للتدريبِ والتأهيلِ من أجلِ التخطيطِ وتنفيذِ عمليّاتٍ إرهابيّةٍ ضدَّ قوّاتِ جيشِ الدِّفاعِ الإسرائيليِّ ودولةِ إسرائيل".
وأضافَ أنّه "قبلَ الهجومِ، تمَّ اتخاذُ إجراءاتٍ لتقليلِ احتمالِ إصابةِ المدنيّين، بما في ذلك استخدامُ تسليحٍ دقيقٍ، والمراقبةُ الجويّةُ، ومعلوماتٌ استخباراتيّةٌ إضافيّةٌ".
وختمَ المتحدِّثُ مؤكِّدًا أنّ "الجيشَ الإسرائيليَّ يعملُ ضدَّ ترسيخِ منظّمةِ حماس الإرهابيّة في لبنان، وسيواصلُ العملَ بقوّةٍ ضدَّ إرهابيّي منظّمةِ حماس في كلِّ مكانٍ ينشطونَ فيه".
وأضاف في بيانٍ آخر: "لقد أغار جيش الدفاع قبل قليل على عناصر إرهابية عملوا داخل مجمع تدريبات تابع لحماس في منطقة عين الحلوة في جنوب لبنان. عندما نقول إننا لن نتسامح مع وجود أي تهديد على الحدود الشمالية فهذا يعني كل الجماعات الارهابية العاملة في المنطقة حيث سنواصل العمل بقوة ضد محاولات تموضع حماس في لبنان والقضاء على عناصرها المتربصين بأمننا".
إلى ذلك، أفادت مصادرُ في حركةِ "حماس" في تصريحاتٍ صحافيّة بأنّ إسرائيل "استهدفت ملعبًا مغلقًا لـ'الميني فوتبول' معروفًا لدى سكّان مخيّم عين الحلوة، ودائمًا ما يكون مكتظًّا في هذا الوقت"، مؤكِّدةً أنّ "المزاعم الإسرائيلية غير صحيحة". وأوضحتِ المصادرُ أنّه "لم يتم استهدافُ شخصيّةٍ بارزةٍ في حماس، بل إنّ من استُشهِدَ هم من أبناءِ المخيّم"، مشدِّدةً على أنّ "ما حصل مجزرةٌ إسرائيليّة، والعدوُّ يريد أن يُصعِّدَ بشكلٍ كبير".
وأضافت المصادرُ أنّ "الاستهداف اليوم أتى في توقيتٍ حسّاسٍ تمرّ به الساحةُ اللبنانيّة، وفي ظلِّ التهديداتِ الإسرائيليةِ المتواصلةِ بتوسعةِ الاعتداءاتِ على لبنان"، معتبرةً أنّ "هذا الاستهداف جاء ليخلط الأوراق على الساحةِ اللبنانيّة، وفي ظلِّ القرار الذي تمَّ اتخاذُه البارحة في مجلس الأمن".
بدورها، ندّدت فصائل منظمة التحرير الفلسطينيّة – منطقة صيدا، بالعدوان وقالت في بيان: "تدين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا بأشدِّ العبارات جريمة العدوان الوحشي الذي ارتكبه الاحتلال الصهيوني بحقِّ أهلنا في مخيمِ عين الحلوة، بعدما استهدفت طائراته منطقةً مكتظّةً بالسكان الآمنين، فارتقى عدد من الشهداء، وسقط عشرات الجرحى في مجزرة جديدة تضاف إلى سجلّ الإرهاب الصهيوني ضد أبناء شعبنا في الوطن والشتات. إنّ ما جرى ليس سوى حلقةٍ من سلسلة الإجرام التي ينتهجها هذا الكيان المجرم لضرب الاستقرار داخل المخيمات، ومحاولة يائسة للنيل من إرادة أهلنا وصمودهم، في الوقت الذي يمعن فيه الاحتلال في عدوانه المفتوح ضد أبناء شعبنا في كلّ أماكن وجودهم. إنّ استهداف المدنيين جريمةٌ مكتملةُ الأركان، تؤكد طبيعة هذا العدو وسلوكه القائم على القتل والإرهاب، وتؤكد مسؤوليته الكاملة عن دماء أهلنا ومعاناتهم. وأمام هول الجريمة وبشاعة الاستهداف، تعلن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا: الإضراب الشامل والحدادَ العام في مخيم عين الحلوة، وإغلاقَ جميع المؤسسات والمراكز والهيئات داخل المخيم؛ وفاءً لدماء الشهداء، وتعبيرًا عن الغضب الشعبي والوطني من هذا العدوان الغادر. كما نؤكد أنّ المخيمات الفلسطينية ستبقى جزءًا أصيلًا من نسيج صيدا الوطني، وأنّ محاولاتِ الاحتلال العبث بأمنها واستقرارها لن تمرّ، وأنّ وحدةَ شعبنا هي السد المنيع في وجه كل مشاريع الفتنة والاستهداف. الرحمةُ للشهداء، والشفاءُ العاجل للجرحى والنصرُ لشعبِنا الفلسطيني الصامد في مواجهة آلة القتل الصهيونية".
