قاسم: تخطئ الحكومة عندما تسلك طريق التنازل بهدف وقف العدوان

المدن - سياسةالاثنين 2025/11/17
Image-1763391554
شدد قاسم على أن "من يقول إن المقاومة مشكلة لأنها لا تستسلم، إنما يَقبل بتسليم البلد إلى إسرائيل" (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكّد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم أنّ "الانتشار جنوب الليطاني تنازل، وإعلان الاستعداد للتفاوض تنازل، وإقرار مبادئ ورقة براك المُخزية تنازل"، معتبرًا أنّ "الحكومة تخطئ عندما تسلك طريق التنازلات طمعًا بإنهاء العدوان".

ولفت قاسم إلى أنّ "حزب الله جزء من الحكومة، ونريد لها أن تنجح في بناء لبنان وتحريره، لكن عليها أن تدرك أنّ المشكلة هي العدوان وليس المقاومة، وأنّ مسؤوليّة التفكير ووضع برامج المواجهة تقع على عاتق الحكومة والدولة اللبنانية بكلّ أركانها".

وشدّد على أنّ "من يقول إنّ المقاومة مشكلة لأنّها لا تستسلم، إنّما يَقبل بتسليم البلد إلى إسرائيل، أمّا نحن فلا نَقبل بذلك"، مضيفًا: "نؤمن باستقلال لبنان على كامل أراضيه، وأن يكون مُحرَّرًا وبعيدًا عن التبعيّة والوصاية، ولا نَقبل أن يَنقُص شبرٌ واحدٌ منه".

وجاء كلام قاسم في كلمةٍ ألقاها خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه "حزب الله" في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب محمد عفيف النابلسي ورفاقه، حيث توقّف عند سيرة عفيف ودوره الإعلامي.

وأشار إلى أنّ "القائد الإعلامي الكبير محمد عفيف النابلسي اسمٌ لامعٌ في عالم الإعلام، وقلمٌ قويٌّ في الكتابة والإلقاء، يمتلك مخزونًا كبيرًا من الثقافة والوعي، وحُسن الرؤية واستقامة الطريق".

ولفت قاسم إلى أنّه "بعد شهادة الأمين العام السابق لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله، كان عفيف أوّل من اقترح عقد المؤتمرات الصحفية التي سدّت ثغراتٍ مهمّة، وكنّا دائمًا على تنسيقٍ مستمرّ من أجل حُسن الإخراج، ومن أجل إيصال الرسائل التي نريد توجيهها إلى جمهورنا وإلى العدوّ"، موضحًا أنّ عفيف "من الذين يؤمنون أنّ الإعلام الكاذب لا يصنع مسارًا، وأنّ الإعلام المضلِّل لا يؤسِّس لبنيان، أمّا الإعلام الصادق فهو الذي يمنح المجتمع والسياسيّين والساحة مسارًا دقيقًا لخياراتها".

وركّز قاسم على أنّه "عندما قَتلوه، قَتلوه لأنّه نجح في تسويق الفكرة والسرديّة المقاومة التي أرادها حزب الله، والتي هي تعبير عن واقع المقاومة الإسلامية وجمهورها"، مشيرًا إلى أنّ عفيف "كان يسعى، من خلال اتصالاته المختلفة، إلى إبراز صور المجازر التي يرتكبها العدوان، وأن يكرّر عرضها ويعطيها حقّها".

وختم مؤكّدًا "أنّنا يجب أن نُدقِّق دائمًا في المعلومة قبل أن نَنشرها، وقبل أن نَتبنّاها، وقبل أن نُحاكِم الآخرين أو نُحلِّل على أساسها"، معتبرًا أنّ "الحاجّ محمد عفيف كان نموذجًا للتحليل الموثوق والخبر الصحيح، وكلّ من تواصل معه من الإعلاميّين الأصدقاء أو من مختلف الوسائل الإعلامية كان يجد عنده الدقّة والصراحة والصدق في إعطاء المعلومة أو تصحيحها".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث