أفادت معلومات خاصة بـ"المدن" أن عدداً كبيراً من أبناء عيترون يغادرون البلدة بعد إبلاغ لجنة الميكانيزم الجيشَ بوجود ضربة وشيكة، إذ يشعر الأهالي بالخوف من الاستهداف نتيجة عدم تحديد مكانه.
وقد ساد التوتر صباح اليوم في بلدة عيترون الحدودية بعد ورود معلومات أمنية عاجلة عن نية العدو الإسرائيلي تنفيذ عملية استهداف "موضعي" داخل البلدة، من دون تحديد طبيعة الهدف أو مكانه.
وبحسب المعطيات التي وصلت إلى البلدية، أبلغت "لجنة الميكانيزم" الجيش اللبناني بوجود ضربة وشيكة على عيترون، ليقوم الجيش بدوره بإبلاغ البلدية فوراً، مع التشديد على أنّ شكل الضربة، توقيتها، ونقطة الاستهداف لا تزال غير معروفة حتى اللحظة.
وعلى ضوء هذا الإنذار، لم تصدر البلدية أي بيان رسمي بعد، وكل ما يتداول هو غير رسمي بحسب معلومات "المدن"، مع وجود ترجيحات بأن يشمل العدوان عدة مناطق في البلدة وبانتظار حلّها مع الجيش، وإثر ذلك، اتخذت البلدية سلسلة إجراءات فورية شملت إغلاق المدارس وإعادة الطلاب إلى منازلهم، إضافة إلى إخلاء مركز البلدية.
ولا يزال الوضع في عيترون مفتوحًا على احتمالات عدّة، فيما تواصل البلدية متابعة المستجدات مع الجيش اللبناني والجهات الأمنية.
وفي الاعتداءات الإسرائيليّة، أُصيب خليل إبراهيم القادري بجروح طفيفة، ونفق نحو 30 رأسًا من الأغنام، جراء إلقاء قوات العدو الإسرائيلي قنبلة من مسيّرة أثناء رعيه لماشيته في منطقة عذرائيل جنوب بلدة كفرشوبا. وعلى الفور، حضر إلى المكان عناصر من الجيش اللبناني وعناصر من قوة اليونيفيل للاطلاع على ما جرى.
تقليص أعداد اليونيفيل
إلى ذلك، أوضحت المتحدِّثة باسم "اليونيفيل" كانديس أرديل، في تصريحٍ صحافيّ، أنّه "نتيجةً لخفض الميزانية على مستوى الأمم المتحدة عالميًّا، بدأت عمليّة تقليص عدد جنود حفظ السلام المنتشرين على الأرض في جنوب لبنان"، لافتةً إلى أنّه "سيُصار إلى تنفيذ معظم عمليّات إعادة الجنود إلى بلدانهم خلال الأسابيع المقبلة".
وأكّدت أرديل "أنّنا سنقوم بكلّ ما في وُسعنا للتقليل من أيّ آثار سلبيّة قد يسبّبها نقص التمويل، ونعمل بشكل وثيق مع السلطات اللبنانية والدول المساهمة بقوّات اليونيفيل لتنفيذ هذه التغييرات بأقلّ قدرٍ ممكنٍ من التأثير".
وأضافت: "سنواصل التركيز على مهامّنا الأساسية المتمثّلة في مراقبة الخط الأزرق ورصد انتهاكات القرار 1701، ولا سيّما دعمنا للقوّات المسلحة اللبنانية الذي سيظلّ أولويّة بالنسبة إلينا".
