مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار بعد عدوان إسرائيلي دامٍ على لبنان، نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إن الجيش الإسرائيلي يُدرك أنَّ جولة أخرى من القتال مع حزب الله "هي مُجرّد مسألة وقت، ومتى"، مشيراً إلى أن "حقيقة مواصلة حزب الله تسليح نفسه تتطلب من إسرائيل اتخاذ خطوة ستلزمها بالتحرك بقوة ضد التنظيم في المستقبل القريب". وبحسب الصحيفة فإنّ "الجيش الإسرائيلي يشعرُ بالقلق إزاء عجز الجيش اللبناني عن تنفيذ التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان ونزع سلاح حزب الله".
وأضاف التقرير: "في الأسابيع الأخيرة، أدرك الجيش الإسرائيلي الخطوات التي يتخذها حزب الله لإعادة تأهيل نفسه، فهو يعيد بناء قوته من خلال تجنيد مكثف للعناصر، ويحاول تكديس الأسلحة، بل بنى خط دفاعه الجديد شمال الليطاني، وهو جيش وليس تشكيلاً قتالياً، بالإضافة إلى منظومات صاروخية ومدفعية".
مزاعم إسرائيلية
على صعيد آخر، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي ادرعي أن الجيش الإسرائيلي اغتال محمد علي شويخ، أحد عناصر حزب الله.
وزعم أدرعي أن "شويخ كان ممثلًا محليًا لحزب الله في قرية المنصوري، وفي إطار مهامه كان مسؤولًا عن العلاقة بين الحزب وسكان القرية في مواضيع عسكرية واقتصادية". وأرفق أدرعي بيانه بفيديو للحظة الاغتيال.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، يحلّق الطيران الحربي المعادي على علو متوسط فوق الهرمل والسلسلة الشرقية لقرى البقاع الشمالي.
كما يُسجل تحليق لطائرة استطلاع إسرائيلية تجسسية نوع "إم كا" فوق مناطق حاصبيا العرقوب ومزارع شبعا المحتلة امتدادا حتى مرتفعات برغز والاحمدية وعرمتى، وصولاً حتى مرتفعات البقاعين الشرقي والغربي بما فيه تلة الرادار الإسرائيلي المشرف على بلدة شبعا ويتزامن ذلك مع تحليق مماثل وصولاً حتى مرتفعات راشيا الوادي المشرفة على سهل البقاع في الجهة المقابلة.
اليونيفيل تشعر بقلق كبير
في سياق آخر، أعلنت المتحدثة باسم اليونيفيل كانديس أرديل، أن "الهجمات الإسرائيلية التي تتعرض لها القوات الدولية تثير قلقًا كبيرًا، مشددة في الوقت نفسه، على أن قوات حفظ السلام ملزمة بأداء واجبها، وستواصل ذلك بالموارد المتاحة، تماماً كما فعلت في العام الماضي عندما واجهت عدة هجمات لكنها رفضت المغادرة، وظلت ملتزمة بمهمتها".
وأشارت أرديل إلى أن عمل القوات الدولية يبقى محفوفًا بالمخاطر، مؤكدة أن اليونيفيل تطبق تدابير أمنية صارمة للحفاظ على سلامة أفرادها قدر الإمكان، وموضحة أن مسؤولية حماية قوات حفظ السلام تقع في نهاية المطاف على عاتق الأطراف المعنية بالقرار 1701.
كما لفتت إلى حادثة أمس الأحد، عندما سقطت قذائف على مسافة لا تتجاوز خمسة أمتار من قوة تابعة لليونيفيل كانت تقوم بدورية راجلة، وقالت إنه يجب تذكير الجيش الإسرائيلي بالتزاماته فيما يتعلق بحماية أفراد البعثة.
وأوضحت أن تقليص عمل القوات مرتبط أساساً بالأزمة المالية التي تؤثر على الأمم المتحدة ككل، مضيفة أن ذلك لن ينعكس على التزام البعثة بالقرار 1701 ولا على التدابير الأمنية الصارمة التي تتخذها لحماية عناصرها.
كما ذكرت أن ما يجري لن يغير في طبيعة عمل اليونيفيل التي ستواصل تنفيذ مهامها الأساسية، مع التركيز على مراقبة الخط الأزرق، والإبلاغ عن انتهاكات القرار 1701، ودعم الجيش اللبناني.
