حسن خليل في إيران..والجميّل يطرح سلة متكاملة للحلّ

المدن - سياسةالأحد 2025/11/16
Image-1763293605
قدم الجميل تشخيصًا لواقع المواجهة مع حزب الله، فقال إن هناك "اشتباكًا سياسيًا مستمرًا" بين الكتائب والحزب. (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

في توقيت لافت، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المعاونَ السياسي لرئيس مجلس النواب، النائب علي حسن خليل، على هامش المؤتمر الدولي "القانون الدولي تحت الهجوم، العدوان والدفاع".

وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية التي أوردت الخبر بأنّ اللقاء تناول "أبرز ملفات العلاقات الثنائية، إلى جانب التطوّرات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك".

 

الجميل والهجوم على حزب الله

وفي سياق سياسي متصل، شدّد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على أنّ "حزب الله ليس تعبيرًا عن خيار شيعي لبناني حرّ، بل فصيل إيراني ينفّذ أوامر خارجية"، معتبرًا أنّ جوهر المشكلة يكمن في "عجز الطائفة عن التخلّص من الوصاية الإيرانية".

جاء كلام الجميّل خلال مؤتمرٍ استضافه راعي أبرشية كندا المارونية المطران بول مروان تابت في دار المطرانية، في حضور عقيلته كارين الجميّل، وقنصل لبنان العام أنطوان عيد، ورئيس إقليم كندا الكتائبي غبريال غفري، والنائبة الكيبيكية أليس أبو خليل، وعضو بلدية مونتريال عارف سالم، وعضوي بلدية لافال إلين ديب وراي خليل، ورئيس المؤسسة المارونية للانتشار في كندا لبيب زيادة.

وفي كلمته الافتتاحية، توجّه الجميّل إلى المطران تابت بكلمات تقدير، متمنّيًا له التوفيق في مهمّته "جامعًا للكل" داخل الأبرشية، ومؤكّدًا أنّ حزب الكتائب "سيبقى إلى جانب الكنيسة وكل القوى الحيّة في الاغتراب، في كل المناسبات وبكل الظروف". وتوقّف عند لقاءاته برجال أعمال ومفكّرين وفاعليات من الجالية اللبنانية في كندا، قائلًا إنّهم "يحبّون بلدهم، وقلوبهم على لبنان والناس"، مشيرًا إلى أنّ هذا المشهد يمنحه "أملًا حقيقيًّا" بأنّ العمل السياسي الذي يخوضه في الداخل "هو قبل كل شيء من أجل هؤلاء الناس، كي يحصلوا على حقّهم في دولة طبيعية".

وشدّد الجميّل على أنّ اللبنانيين في الداخل والخارج يشتركون في الرؤية نفسها للبنان، وهي "دولة سيّدة مستقلّة، يحكمها القانون، تقوم على المساواة بين المواطنين، منفتحة على العالم، واقتصادها قادر على جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل".

ورأى أنّ ما يفرّق القوى السياسية "ليس الأهداف ولا المبادئ في كثير من الأحيان، بل الطموحات الشخصية والمزايدات والأخطاء الناتجة عن الحسابات الحزبية"، داعيًا إلى أن تكون "التضحية بالذات لأجل الوطن قاعدة لأي مشروع سياسي جدّي".

وأضاف أنّ واجبه لا يقتصر على الاعتراض، بل يشمل "تقديم بديل واضح للطائفة الشيعية ولجمهور المقاومة عمومًا، حتى إذا قرّر يومًا ما أن يتخلّص من هذا الاشتباك، يكون أمامه مشروع واضح".

وطرح الجميّل هذا البديل على شكل سلّة متكاملة، تبدأ بحصرية السلاح بيد الدولة والجيش، وتُستكمل باعتماد الحياد عن صراعات المحاور، على أن يتبع ذلك إقرار اللامركزية، ثم عقد مؤتمر مصارحة ومصالحة يُمهّد لتطوير النظام السياسي.

وأوضح أنّ الخيارات في لبنان "محصورة بين ثلاثة مسارات: إمّا أن تنتصر رؤية الدولة السيّدة عبر الآليات الديموقراطية، أو تنتصر رؤية السلاح خارج الدولة، أو يُصار إلى حلّ توافقي يضمن المساواة بين اللبنانيين وعدم كسر أي مكوّن".

وفي هذا الإطار، ميّز الجميّل بين حزب الله كتنظيم، والطائفة الشيعية كجزء أساسي من النسيج الوطني، مؤكّدًا أنّ "مدّ اليد ليس للحزب كتنظيم، بل للطائفة الشيعية ككل، تحت سقف القانون، من دون سلاح فوق الدولة، ولا مواطن درجة أولى وآخر درجة ثانية".

سياسيًّا، دعا الجميّل إلى وقف منطق "جلد الذات" وإضعاف المؤسسات الشرعية تحت عنوان الإحباط أو المزايدات، معتبرًا أنّ لرئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والحكومة دورًا أساسيًّا في هذه المرحلة، وأنّ المصلحة الوطنية تقتضي حماية هذه المواقع "طالما أنّها تتحرّك في الإطار السيادي نفسه الذي تنادي به القوى الاستقلالية".

وعن الجيش اللبناني، كشف الجميّل عن حصول المؤسسة العسكرية أخيرًا على "دعم مالي كبير للتجهيز من الولايات المتحدة"، مع التحضير لمؤتمر جديد لدعمه، معتبرًا أنّ الجيش "على السكّة الصحيحة باتجاه مزيد من التقوية والتجهيز، ليكون الحامي الفعلي للحدود والسيادة"، ومشدّدًا على أنّه "الرمز وأهم مؤسسة في لبنان اليوم، ويجب الالتفاف حوله ودعمه".

 

إيدي أبي اللمع يرد على جنبلاط ويسائله عن الوفود

هذا وردّ عضو الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" والنائب السابق "إيدي أبي اللمع" على تغريدة رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" السابق "وليد جنبلاط"، منتقدًا حديثه عن "الوفود السيادية" التي تزور واشنطن، ومواقفه من ملفات زيادات رواتب القوى الأمنية والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية.

وقال أبي اللمع في بيان، إنّه يسأل جنبلاط "من هي الوفود السيادية التي تزور واشنطن ومهمتها التشكيك والتحريض، وعلى أيّ معطيات استندت في كلامك هذا"، مشدّدًا على أنّ "القوات اللبنانية" مع إعطاء زيادات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وسائر موظفي القطاع العام "من باب الإنصاف"، لكنّه تساءل "هل لك أن تخبرنا من أين يمكن تأمين الأموال اللازمة لهذه الزيادات".

وأكّد أبي اللمع أنّه يتفق مع جنبلاط في ما يتعلّق بملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، موضحًا أنّ هذا الموضوع "طُرح مرارًا على رئيس الحكومة وداخل مجلس الوزراء"، متمنّيًا على جنبلاط "أن يشارك أيضًا في طرح هذا الملف مع رئيس الحكومة ومع وزرائه داخل الحكومة، سعيًا إلى حلّ هذه المعضلة بما يخدم مصلحة لبنان وسوريا معًا".

وجاء كلام أبي اللمع ردًّا على تغريدة جنبلاط الأخيرة عبر منصة "إكس"، التي قال فيها إن "الوفود السيادية التي تزور واشنطن مهمتها التشكيك والتحريض متجاهلين العدوان اليومي، فهل طالبوا بزيادة معاشات الجيش والأمن الداخلي مع تحديث آلياته، وهل يدركون أهمية تسوية المحكومين الإسلاميين السوريين التي ترفض السلطة تسليمهم، وماذا عن وضع السجون المكتظة وحالات المرض والانتحار".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث