الجيش واليونيفيل: استهداف إسرائيل للعناصر انتهاك خطير

المدن - سياسةالأحد 2025/11/16
GettyImages-2196664411.jpg
أكدت اليونيفيل أن "هذا الحادث يُعَد انتهاكًا خطيرًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701". (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

بعد سلسلةِ اعتداءاتٍ إسرائيليّةٍ متكرّرة على قوّات "قوّة الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان" اليونيفيل خلال الفترة الأخيرة، من استهدافٍ أصاب محيط مقرّها في الناقورة وإصابة عدد من جنود حفظ السّلام في تشرين الأوّل 2024، إلى هجومٍ بدبّابات "ميركافا" على موقعٍ تابع لها في رميا أدّى إلى جرح عددٍ من عناصرها، وصولًا إلى قنبلة أُلقيت من طائرةٍ من دون طيّار قرب موقعٍ لها في كفركلا وتحطّمِ مسيّرةٍ إسرائيليّة غير مسلّحة فوق مقرّ البعثة في الناقورة الشهر الماضي، سجّل الجنوب اللّبناني اليوم حلقةً جديدةً في مسلسل استهداف قوّات حفظ السّلام.

إذ أعلنت "قوّة الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان" اليونيفيل، أنّ "دبّابة من طراز ميركافا تابعة للجيش الإسرائيلي أطلقت هذا الصّباح النّار على قوّات حفظ السّلام التابعة لليونيفيل، قرب موقع أقامته إسرائيل داخل الأراضي اللّبنانيّة"، مشيرةً إلى أنّ "طلقات رشّاشة ثقيلة أصابت منطقةً تبعد حوالي خمسة أمتار عن عناصر قوّات حفظ السّلام، الذين كانوا يسيرون على الأقدام واضطرّوا إلى الاحتماء في المكان".

وأوضحت اليونيفيل في بيان، أنّه "عبر قنوات الاتّصال التابعة لها، طلب جنود حفظ السّلام من الجيش الإسرائيلي وقف إطلاق النّار، وتمكّنوا من المغادرة بأمان بعد مرور ثلاثين دقيقة، عندما انسحبت دبّابة الميركافا إلى داخل موقع الجيش الإسرائيلي"، لافتةً إلى أنّه "لحسن الحظّ، لم يُصَب أحد بأذًى".

وأكّدت اليونيفيل أنّ "هذا الحادث يُعَدّ انتهاكًا خطيرًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701"، مجدِّدةً مناشدتها الجيش الإسرائيلي "وقف أيّ أعمال عدوانيّة أو هجمات تستهدف قوّات حفظ السّلام أو تقع بالقرب منها، وهي التي تعمل على دعم الجهود المبذولة للعودة إلى الاستقرار، الذي تقول كلّ من إسرائيل ولبنان إنّهما يسعيان إلى تحقيقه".

وأشارت المتحدثة باسم اليونيفيل في تصريحٍ صحافيّ إلى أنّ الوضع في جنوب لبنان هش للغاية وهناك 10 آلاف خرق معظمها من الجانب الإسرائيلي

من جهتها، أعلنت قيادة الجيش اللبناني، مديرية التوجيه، في بيان أنّ "العدوّ الإسرائيلي يصرّ على انتهاكاته للسيادة اللبنانية، ما يسبّب زعزعة الاستقرار في لبنان، ويعرقل استكمال انتشار الجيش في الجنوب"، مشيرةً إلى أنّ "آخر هذه الاعتداءات المدانة استهدافه دورية لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، اليونيفيل، بتاريخ 16/11/2025". وأوضحت القيادة أنّها "تعمل بالتنسيق مع الدول الصديقة على وضع حدّ للانتهاكات والخروقات المتواصلة من جانب العدوّ الإسرائيلي"، مؤكّدةً أنّ هذه الممارسات "تستلزم تحرّكًا فوريًا، كونها تمثّل تصعيدًا خطيرًا" يهدّد الاستقرار في الجنوب وعلى كامل الأراضي اللبنانية.

وزعم الجيش الإسرائيليّ، في بيان بالقول: "لم نطلق النار باتجاه جنود اليونيفيل جنوبي لبنان والموضوع يُعالج عبر القنوات الرسمية". وأضاف: "أطلقنا النار باتجاه مشبوهين اليوم بتلة حمامص جنوبي لبنان ثم تبين أنهم تابعون للأمم المتحدة، عند فحص الحادث تبيّن أن المشتبه بهما هما جنديان من قوات الأمم المتحدة (اليونيفيل) كانا يقومان بدورية في الميدان، وقد جرى تصنيفهما كمشتبه بهما بسبب سوء الأحوال الجوية. الحادث قيد التحقيق.".

وفي الاعتداءات الإسرائيليّة، أطلقت قوات من الجيش الإسرائيلي قذائف مضيئة في أجواء سهل الخيام. كما وألقت القوات 3 قنابل صوتية باتجاه محيط عدد من أهالي بلدة الضهيرة أثناء زيارتهم إليها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّه يناقش ويتدرّب على خياراتٍ عدّة للتصعيد في حال فشل الجهود الدبلوماسية، بما يتيح له حسم المعركة في حربٍ لا تتجاوز ثلاثة أسابيع.
 

Image-1763292108
Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث