ساعات قليلة تفصل نقابة المحامين في بيروت عن استحقاقها الانتخابيّ غداً الأحد، والمتمثّل بانتخاب ثمانية أعضاء لمجلس النقابة، ومن ضمنهم النقيب، و5 أعضاء لصندوق التقاعد. ويبدو واضحًا حتى الساعة أن المعركة الديمقراطية تحولت إلى صراعٍ سياسيّ بين الأحزاب السياسية، وتحديدًا بين حزبي الكتائب والقوات اللبنانيّة.
معركة سياسيّة
بحسب معلومات "المدن"، هناك أربعة مرشحين لمنصب النقيب، وجميعهم أعضاء سابقون في مجلس النقابة، هم: عماد مارتينوس، إيلي بازرلي، وجيه مسعد، بيار حنا. وتفيد المعلومات بأن المعركة انحسرت بين إسمين فقط، هما عماد مارتينوس المدعوم من حزب القوات اللبنانيّة حصرًا حتى الساعة، ومن عددٍ من النقباء السابقين، ومن ضمنهم " نهاد جبر، أندره شدياق، سليم الأسطا، رمزي جريج، بطرس دوميط، وجورج جريج". في مقابل دعم حزب الكتائب للمرشح إيلي البازرلي، إضافة إلى عدد كبير من الأحزاب الذين تحالفوا خلال الأيام الماضية وقرروا دعم البازرلي، للوصول إلى منصب النقيب، وهم التيار الوطني الحرّ، الثنائي الشيعيّ، إضافة إلى الحزب السوري القومي والحزب التقدمي الاشتراكي.
المعركة لم تُحسم بعد، خصوصًا أن كلاً من بازرلي ومارتينوس سبق أن أقاما عشاءين، شارك في كل واحد منهما حوالى 1500 محامٍ من جميع الأحزاب السياسية. وتشير المعلومات إلى أن الأحزاب السياسية قرّرت دعم البازرلي، بهدف ضمان وصول بعض مرشحيها إلى عضوية المجلس النقابي، ورسمت ملامح لائحة تضم البازرلي، وسيم بو طايع (التيار الوطني الحر)، موريس الجميل (حزب الكتائب)، نديم حمادة (مستقل لكنه مدعوم من الحزب التقدمي الاشتراكي)، فيما تدعم حركة أمل وصول سعاد شعيب، بينما يدعم حزب الله فوز سهى بلوط الأسعد.
لكن كل المؤشرات توحي حتى الساعة بأن البازرلي قد يكون الأوفر حظًا لمنصب النقيب، نظرًا للتحالفات السياسية التي قررت التصويت له. لكن هذه المعادلة قد تتغير في اللحظات الأخيرة لصالح مارتينوس، في حال مشاركة أكبر عدد من المستقلين في الانتخابات، ما قد يؤدي إلى تغيير المعادلة، تمامًا كما حصل في الانتخابات الماضية داخل النقابة.
