إعلام إسرائيلي: الجيش يغطي الحزب وتصعيد في البقاع وبيروت

المدن - سياسةالجمعة 2025/11/14
2.jpg
الجيش تعهد لحزب الله بعدم تنفيذ عمليات تفتيش بالممتلكات الخاصة بالجنوب (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

نشرت وسائل إعلام إسرائيلية تقريرين أخيرين يرتبطان بالوضع الأمني في لبنان ورؤية الخطاب السياسي الإسرائيلي للمرحلة المقبلة، ضمن إطار استكمال التحريض على الجيش اللبناني والتشكيك بدوره من جهة، بالإضافة إلى الخطاب التصعيدي المرتبط بتوقعات تنفيذ المزيد من الهجمات في لبنان، ودخول بيروت ضمن دائرة هذه الاستهدافات.

في التقرير الأول، الذي نشرته قناة "كان" الرسمية الإسرائيلية، وعرض مساء الخميس، جاء فيه أن "الجيش اللبناني تعهّد لحزب الله بعدم تنفيذ عمليات تفتيش أو مداهمة في الممتلكات الخاصة بالجنوب"، في إشارة إلى منازل وأراضي المواطنين في القرى الجنوبية.

ويأتي هذا التقرير، بحسب مراقبين، ضمن سياق حملة التحريض الإسرائيلية المستمرة ضد الجيش اللبناني، الذي يواصل تنفيذ خطة انتشاره الميداني وفق اتفاق وقف الأعمال العدائية جنوب نهر الليطاني. وزعمت القناة أنّ "القيادة اللبنانية تسعى لإظهار تقدّم أمام الأميركيين في تطبيق خطة تفكيك حزب الله ونزع سلاحه جنوب الليطاني، فيما الواقع على الأرض يشير إلى تنسيق يسمح للحزب بإخلاء معدّاته قبل أي غارة إسرائيلية". 

 

وتابعت القناة مزاعمها بالقول إنّ "التنسيق بين الجيش اللبناني وحزب الله يشمل مختلف المستويات، وصولاً إلى الضباط الكبار"، مدّعية أنّ الطرفين ينسّقان التحرّكات عند الاشتباه بوجود مواقع تابعة للحزب، ما يتيح نقل المعدات قبل الضربات الجوية الإسرائيلية.

 

عمليات في البقاع وبيروت 

التقرير الثاني كان لصحيفة "يديعوت أحرونوت" التي ذكرت أنّ الجيش الإسرائيلي يستعدّ لتنفيذ عملية هجومية محدودة ضدّ حزب الله في لبنان، تتضمّن سلسلة من الغارات الجوية على مواقع إنتاج السلاح المنتشرة في عددٍ من المناطق، ولا سيّما في منطقة البقاع ومدينة بيروت.

وبحسب التقرير، فإنّ المواقع التي يعتزم الجيش الإسرائيلي استهدافها هي منشآت تحت الأرض أو داخل مناطق سكنية، تُستخدم من قبل الحزب لتحويل صواريخ غير موجّهة (بدائية) إلى صواريخ دقيقة، عبر تعديل رؤوسها الحربية وإضافة أنظمة توجيه متقدّمة. 

في السياق أعادت الصحيفة التأكيد على إعادة حزب الله تنظيم شؤونه العسكرية، مشيرة إلى أن قدرة حزب الله الهجومية على التوغّل داخل الأراضي الإسرائيلية، وخاصة قوات "الرضوان" الخاصة، تشهد حالياً إعادة تنظيم. وأضاف التقرير أنّ الحزب يعود تدريجياً إلى مناطق قريبة من الخطّ الحدودي، لا سيّما في القطاع الممتدّ بين نهر الليطاني والحدود، وخصوصاً في مدن كبيرة مثل النبطية، حيث يجري إعادة انتشارٍ تدريجي لعناصره.

في المقابل، قالت "يديعوت أحرونوت" إنّ الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بخمسة مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، تمتدّ على نحو 135 كيلومتراً من الحدود بين مزارع شبعا (جبل دوف) ورأس الناقورة، وهي مواقع "مسيطرة" تقع على بعد يتراوح بين 500 و1000 متر فقط من السياج الحدودي، فيما يشكّل خرقاً واضحاً للخطّ الأزرق.

وعن السلاح، نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها: "مقابل كلّ قاذفة صواريخ يصادره الجيش اللبناني من حزب الله، هناك قاذف آخر يتم تحويله في البقاع إلى منصّة لإطلاق صواريخ دقيقة".

وأضافت المصادر أنّ هناك "تساهلاً واضحاً من قبل الجيش اللبناني وتعاوناً غير مباشر" فيما يُعرف بعملية "درع الجنوب" التي تنفّذها القوات اللبنانية، معتبرةً أنّ إسرائيل تضطرّ مراراً إلى تدمير منشآت إنتاج الأسلحة الاستراتيجية التابعة للحزب في البقاع، ومن ضمنها الموقع الذي تمّت مهاجمته هذا الأسبوع للمرة التاسعة منذ بدء وقف إطلاق النار.

وختمت "يديعوت أحرونوت" تقريرها بالإشارة إلى أنّ الجيش الإسرائيلي كثّف عملياته الجوية ضدّ أهدافٍ تابعة لحزب الله في مختلف الجبهات، حيث تمّت تصفية نحو 20 عنصراً من الحزب منذ بداية الشهر الجاري ضمن سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة التي شملت مواقع تمتدّ من الجنوب حتى البقاع.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث