كشفت صحيفة "معاريف" أنّ سلاحَ الجوّ الإسرائيلي يعمل على تقليص زمنِ استجابةِ المروحيّات القتاليّة المنتشرة في الشمال، على خلفيّة مخاوفَ من هجومٍ محتملٍ لحزب الله. وبحسب الصحيفة، تهدف الإجراءاتُ الجديدة إلى "تأمينِ ردٍّ فوريّ على أيّ تسلّل أو محاولةِ اعتداء على المستوطناتِ الحدوديّة، ومنعِ تكرارِ سيناريو مشابه لما حدث في محيط غزّة"، وذلك في ظلّ تزايدِ التكهّنات بتصعيدٍ عسكريّ كبير في لبنان لمواجهة حزب الله.
وفي الفترة الأخيرة، نفّذ سلاحُ الجوّ الإسرائيلي سلسلةَ تغييراتٍ وتدريباتٍ على الحدود، وخصوصًا الشماليّة، شملت ـ وفق مسؤولين عسكريّين إسرائيليّين ـ "تطويرَ قدراتِ المروحيّات، وإعادةَ التموضع لإسنادِ القوّات البرّية في سيناريوهاتٍ متعدّدة"، إلى جانب إدخال تعديلاتٍ جوهريّة على قواعدِ إرسال القوّات الخاصّة جوًّا أثناء المعارك الدفاعيّة، في محاولةٍ "لترسيخ مبدأ رئيسِ الأركان القاضي بأن يكون الجيشُ على أهبّةِ الاستعداد كما لو أنّ حربًا قد تبدأ فجأة".
وتأتي هذه التطوّرات في ظلّ توتّراتٍ متصاعدة على الحدود الشماليّة، وإمكانيّةِ اندلاع مواجهةٍ واسعة مع حزب الله في لبنان، ما دفع قيادةَ الجيش الإسرائيلي إلى رفعِ جاهزيّة القوّات الجويّة وتعزيزِ حضورها العملاني في الشمال، بوصفها خطّ دفاعٍ أوّل في حالِ تدهور الأوضاع.
وبحسب "معاريف"، تتركّز المناورات والتدريبات على "قدرةِ الطائراتِ والمروحيّات على تنفيذ ضرباتٍ سريعة، وعمليّاتِ نقلٍ لقوّاتٍ خاصّة إلى المحاور الحسّاسة في حالِ التصعيد"، في سياق ما يصفه الجيش بـ"الاستجابة الاستباقيّة" لاحتمالِ اندلاعِ مواجهةٍ مفاجئة.
وفي موازاة النقاش الدائر في إسرائيل حول ميزانيّة الدفاع، ومع تقديم رئيس الأركان إيال زامير خطّةً متعدّدة السنوات، بات سلاحُ الجوّ، وفق الصحيفة، يطالبُ باستبدال مروحيّات "أباتشي" القديمة أو حتّى مضاعفة عددها، باعتبارها "توفّر استجابةً مرنةً لمجموعةٍ واسعة من التهديدات وتُسنِد المناورة البرّية في ساحاتٍ مختلفة".
ونقلت "معاريف" عن ضابطٍ كبير في سلاح الجوّ قولَه إنّ عددَ الطواقم والوسائل "زاد بما يقارب ضعفين ونصفًا"، موضحًا: "لديّ عشراتُ الجنود من الوحدات الخاصّة يمكنني نقلُهم في أيّ وقت، وأعرفُ كيف أوصلهم إلى الأماكن التي تدربتُ فيها هذا الأسبوع".
وأضاف الضابط أنّ القوّات تعمل على "تحويل نتائج تحقيقات الجيش وسلاح الجوّ إلى أوامرَ عملٍ مُلزِمة لجميع الوحدات"، مشيرًا إلى أنّ القيادة "تُغيّر العقليّة وتضع منصّاتٍ جوّيةً مستقلة تعرف كيف تُنسّق مع القوّات البرّية بنفسها"، مع إقراره بأنّ تطبيق هذه الإجراءات قد يفضي إلى أخطاء، لكنّها تُعتبَر ـ وفق الرؤية العسكريّة الإسرائيليّة ـ ضروريّة "لمنع أضرارٍ أكبر في حال نشوبِ مواجهةٍ واسعة شمالًا".
إيران ضخّت مليار دولارٍ لحزبِ الله
ذكرت صحيفةُ "إسرائيل هيوم" الإسرائيلية أنّ "حزبَ الله يحاولُ التعافيَ بمساعدةِ إيران، ويعملُ على إعادةِ تأهيلِ قوّتِه العسكرية وتجنيدِ آلافِ المقاتلين الجدد بمساعدةٍ إيرانيةٍ متواصلة"، معتبرةً أنّ الحزب يسعى إلى استعادةِ قدراتِه بعد الخسائر التي مُنيَ بها في الفترة الأخيرة.
وأضافت الصحيفة أنّ "طهران حوّلت نحوَ مليارِ دولارٍ إلى حزبِ الله منذ كانونَ الثاني 2025، كجزءٍ ممّا وصفته بالدعمِ الاستراتيجيّ للحزب"، مشيرةً إلى أنّ هذه الأموال تُستخدَم وفق تقديرها في دعمِ البنيةِ العسكرية وتعزيزِ القدراتِ اللوجستية والتسليحية.
أدرعي يُهدد منتجع سياحيّ
إلى ذلك، نشر المتحدّث باسم الجيش الإسرائيليّ صورةً على حسابه على "X"، يُظهر فيها منتجعًا سياحيًّا في بلدة طيرفلسيه وتحته نفق لحزب الله حيث ينقل المقاتلون صوارخ. وعلّق بالقول: " من برا هالله هالله، ومن جوا صواريخ الله يعلم الله وين وإمتى رح تفقع بوج المدنيين - الدروع البشرية لحزب الشيطان".
