النائبان لحود وعيسى لترامب: بري ونُخب الفساد يعطّلون الإصلاح

المدن - سياسةالخميس 2025/11/13
Image-1763060547
لحود وعيسى: "نفوذ إيران على لبنان قد ضعُف" (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

وجّه عضوا الكونغرس الأميركيّ دارن لحود ودارل عيسى رسالةً إلى الرئيس دونالد ترامب دعوا فيها إلى استمرار الانخراط الأميركيّ في جهود الإصلاح في لبنان، وحذّرا من عرقلة المسارات الديمقراطيّة من قبل شخصيّاتٍ سياسيّةٍ راسخةٍ في السلطة.

في رسالتهما، أشاد لحود وعيسى بترامب على "نجاحه في تحقيق اتّفاقات سلامٍ تاريخيّةٍ في الشرق الأوسط"، مؤكّدين أنّ "علاقة الولايات المتّحدة بلبنان ما تزال ذات أهميّةٍ بالغةٍ". وأشارا إلى أنّ لبنان، في ظلّ رئاسة جوزيف عون ورئاسة الحكومة نواف سلام، حقّق "تغييرًا كبيرًا يبعث الأمل بمستقبلٍ خالٍ من النفوذ الخبيث لحزب الله".

ومع ذلك، حذّرا من أنّ "القوى الخارجيّة والجهات الخبيثة أو حالات الجمود البيروقراطيّة" قد تقوّض التقدّم المحقّق، داعييْن إلى "استمرار القيادة الأميركيّة النّشطة والمبدعة".

وأعرب النائبان عن دعمٍ قويٍّ لـ"الجهود المستمرّة لنزع سلاح حزب الله بالكامل، جنوب نهر الليطاني وشماله، من قبل القوّات المسلّحة اللبنانيّة"، إضافةً إلى دعم إصلاحاتٍ في القطاع المصرفيّ وتعميق البحث في "إمكان إجراء مفاوضاتٍ بين إسرائيل ولبنان". كما شدّدا على ضرورة ضمان حقوق التصويت الكاملة لانتشار اللبنانيّين في العالم في الانتخابات النيابيّة المقرّرة في أيّار/مايو 2026.

وكتبا: "بموجب قانون الانتخاب لعام 2017، كان الاغتراب محصوراً بالتصويت لستّة مقاعد فقط من أصل 128 مقعداً في البرلمان"، مشيريْن إلى أنّ القانون علّق في عامي 2018 و2022، ما أتاح للمغتربين أن "يدعموا بأغلبيّةٍ ساحقةٍ المرشّحين المستقلّين القائمين على الإصلاح".

وحذّرت الرسالة من أنّ "النّخب السياسيّة الفاسدة والأحزاب المتحالفة معها تعتزم عرقلة الحقوق الديمقراطيّة والتقدّم"، وسمّت رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي بالاسم بوصفه "يقف مرّةً أخرى في طريق التقدّم". وأكّد المشرّعان أنّ أيّ تأخيرٍ يهدف إلى عرقلة الإصلاحات "سيعتبر اصطفافاً كاملاً مع حزب الله وحلفائه السياسيّين".

وشدّد لحود وعيسى على أنّ "نفوذ إيران على لبنان قد ضعف"، وأنّ حزب الله "يواصل خسارة قادةٍ، ومقاتلين، وبنىً تحتيّةٍ، وتمويلاً، ونفوذاً". ودعوا الولايات المتّحدة إلى "استخدام كلّ الأدوات المتاحة لمراجعة ومعاقبة أو تجميد أصول الذين يواصلون عرقلة المسارات الديمقراطيّة والإصلاحات في لبنان".

واختتم النائبان رسالتهما بالتشديد على أهميّة دور الانتشار اللبنانيّ في دعم البلاد، داعييْن واشنطن إلى التحرّك بحزمٍ. وكتبا: "لا يمكن للنّخب السياسيّة الفاسدة أن تستمرّ في خدمة المصالح الخاصّة في وقتٍ يحتاج فيه الشعب اللبنانيّ إلى قادةٍ حاسمين"، وطالبا ترامب بمنح هذا الملفّ "عنايةً عاجلةً".

 

وجاء في نصّ الرسالة:

"فخامة الرئيس ترامب المحترم،

بصفتنا أعضاءً في الكونغرس، نحيّي نجاحكم في تحقيق اتّفاقيّات سلامٍ تاريخيّةٍ في الشرق الأوسط، ومن أجل مواصلة إنجاز هذا العمل الحيويّ، تبقى علاقة الولايات المتّحدة بلبنان ذات أهميّةٍ بالغةٍ. ورغم أنّ لبنان مرّ بتحدّياتٍ كثيرة، ما زال هناك الكثير ممّا ينبغي القيام به لضمان أن يبقى لبنان سيّدًا مستقلًّا مزدهرًا وشريكًا قويًّا وحليفًا ثابتًا.

في أعقاب انتخاب الرئيس جوزيف عون واختيار رئيس الوزراء نواف سلام لقيادة حكومةٍ فاعلةٍ وخاضعةٍ للمساءلة وغير فاسدة، حقّق لبنان تغييراتٍ مهمّةً تبعث الأمل بمستقبلٍ خالٍ من النفوذ الخبيث لحزب الله. غير أنّه لا يمكننا أن نسمح للقوى الخارجيّة أو الجهات الخبيثة أو حالات الجمود البيروقراطيّ بأن تفسد هذه الفرصة التاريخيّة التي لا تتكرّر إلّا مرّةً في الجيل الواحد للشعب اللبنانيّ. إنّ استمرار القيادة الأميركيّة النشيطة والمبدعة أمرٌ ضروريّ.

يجب أن تستمرّ الجهود الجارية لنزع سلاح حزب الله بالكامل، جنوب نهر الليطاني وشماله، بقيادة القوّات المسلّحة اللبنانيّة، ونحن نقدّم لها كامل دعمنا. كما يجب تنفيذ إصلاحاتٍ جوهريّةٍ في النظام المصرفيّ بما يتوافق مع المعايير الدوليّة، وينبغي التوسّع في بحث إمكانيّة إجراء مفاوضاتٍ بين إسرائيل ولبنان، ويجب السماح لانتشار اللبنانيّين في دول العالم بالتصويت على جميع مقاعد البرلمان في انتخابات أيّار/مايو 2026 المقبلة. إنّنا نتابع عن كثبٍّ تنفيذ كلّ خطوة، وستكون الانتخابات القادمة مفصليّةً لضمان ألّا يحظى حزب الله وحلفاؤه السياسيّون المتبقّون والأحزاب المتحالفة معه بأيّ مكاسب إضافيّة.

بموجب قانون الانتخاب لعام 2017، كان يسمح للاغتراب اللبنانيّ بالتصويت لستّة مقاعد فقط من أصل 128 مقعدًا في البرلمان، لكن في عامي 2018 و2022 تمّ تعليق هذا القانون، ومنح مجتمع الاغتراب حقّ التصويت الكامل لجميع المقاعد، فصوّت بأغلبيّةٍ ساحقةٍ لمرشّحين إصلاحيّين مستقلّين. حاليًّا، هناك جهدٌ مستمرٌّ يبذله العديد من أعضاء مجلس النوّاب اللبنانيّ، وكما بات رسميًّا هذا الأسبوع من قبل الحكومة اللبنانيّة، لضمان تثبيت الحقوق الكاملة في التصويت لمجتمع الاغتراب اللبنانيّ بشكلٍ دائم. للأسف، تصرّ النّخب السياسيّة الفاسدة والأحزاب المتحالفة معها على عرقلة الحقوق الديمقراطيّة والتقدّم.

إنّه حقًّا وقت الفعل. لقد ضعف نفوذ إيران على لبنان، ويواصل حزب الله خسارة قادةٍ ومقاتلين وبنىً تحتيّةٍ وتمويلًا ونفوذًا. وعلى الولايات المتّحدة أن تكون مستعدّةً لاستخدام جميع الأدوات المتاحة لمراجعة ومعاقبة أو تجميد أصولٍ، بما في ذلك الأصول المقيّمة بالدولار وأيّ أصولٍ أخرى داخل الولايات المتّحدة، أولئك الذين يستمرّون في عرقلة العمليّات الديمقراطيّة والإصلاحات في لبنان.

إنّ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي يقف مرّةً أخرى في وجه التقدّم، وأيّ تأخيرٍ مستمرٍّ من قبله أو من قبل آخرين لتعطيل العمليّة الديمقراطيّة ومنع عقد جلسةٍ برلمانيّةٍ مفتوحةٍ لمعالجة إصلاح قانون الانتخاب بشكلٍ منصفٍ هو أمرٌ غير مقبول، وسيعدّ اصطفافًا كاملًا مع حزب الله وحلفائه السياسيّين.

لقد ظلّت جالية الاغتراب اللبنانيّة على الدوام سندًا للشعب الذي يستحقّ صوتًا كاملًا وعادلًا في الانتخابات من أجل تمثيلٍ نيابيٍّ حقيقيّ، ولا يمكن للنّخب السياسيّة الفاسدة أن تواصل خدمة المصالح الخاصّة في وقتٍ يحتاج فيه الشعب اللبنانيّ إلى قادةٍ حاسمين. ونظرًا للمصالح الاقتصاديّة والإنسانيّة والأمنيّة القوميّة المطروحة على المحكّ، نلتمس منكم إيلاء هذا الموضوع عنايتكم العاجلة.

مع فائق الاحترام،

دارن لحود
عضوٌ في الكونغرس

دارل عيسى
عضوٌ في الكونغرس". 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث