واشنطن بوست: لبنان مفاجأة السلام العربي-الإسرائيلي

المدن - سياسةالأربعاء 2025/11/12
GettyImages-2199525304.jpg
واشنطن بوست: إذا استمر التعثر، قد تشن إسرائيل عملية عسكرية لإتمام المهمة (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

بينما يخوض لبنان معركة شرسة للدفاع عن رؤيته في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، في وقت تمعن فيه إسرائيل بالضغط أمنياً على لبنان، بالإضافة إلى الضغوط الأميركية في مسار حصرية السلاح والمحاصرة بالموضوع المالي والاقتصادي، يواصل الإعلام الأميركي سياسة الرسائل والتحليلات، خصوصاً على مستوى شكل العلاقة التي تريدها أميركا بين لبنان وإسرائيل. في هذا السياق، رجحت صحيفة "واشنطن بوست" أن "يأتي اتفاق سلام عربي-إسرائيلي من جهة غير متوقعة، هي لبنان، إذ لم يعد الحديث عن السلام في بيروت منذ عقود محرّماً". الصحيفة اعتبرت أن لبنان اليوم "يشهد حواراً وطنياً جاداً حول الموضوع"، وأن "الضغط الأميركي يمكن أن يحوّل هذه الأقوال إلى أفعال ملموسة".

عزت الصحيفة هذا التوجه إلى عاملين رئيسيين: "أولًا، أقنعت الهزيمة الساحقة التي مني بها حزب الله العام الماضي شريحة واسعة من الشعب اللبناني بأن المصالحة مع إسرائيل وحدها قادرة على إنهاء العنف الذي عصف بالبلاد على مدى الأربعين عاماً الماضية. ثانياً، يأتي تركيز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على توسيع اتفاقيات إبراهيم، ما جعل إمكانية السلام مع إسرائيل تبدو أكثر واقعية"

 

وفي الإطار، كشفت الصحيفة عن مواقف قيادات لبنانية مهمة، مشيرة إلى خطاب الرئيس اللبناني جوزف عون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أكد أن بلاده وإسرائيل بحاجة إلى التفاوض، وحثّ على إجراء محادثات غير مباشرة، موضحاً أن لبنان لا يمكن أن يكون خارج المسار الإقليمي لحل الأزمات. وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء نواف سلام أبدى دعمه لمبدأ السلام مع إسرائيل، شريطة استمرار الجهود لإنشاء دولة فلسطينية.

وبحسب الصحيفة فإنّ "العائق الرئيس أمام الانتقال من الحوار إلى السلام الفعلي هو حزب الله وحلفاؤه، الذين لا يزالون يمتلكون قوة عسكرية كبيرة وقدرة على ترويع القوى السياسية المعتدلة. وحتى في حال ضعفهم، يبقى نزع سلاح الحزب شرطاً أساسياً للسلام"، محذرة من أنه "إذا استمر التعثر، قد تشن إسرائيل عملية عسكرية لإتمام المهمة، وفق تحذيرات المبعوث الأميركي توم باراك".

 

حرب كارثية؟ 

وأشارت إلى أن إحدى الطرق لتجنب حرب كارثية هي أن يبدأ لبنان وإسرائيل عملية سلام خاصة بهما، بحيث يشكل التحرك نحو التطبيع خطوة استراتيجية، وليس بديلاً عن نزع السلاح، موضحة أن أي تقدم دبلوماسي عملي سيضعف جهود حزب الله لاستعادة نفوذه السياسي ويُظهر للشعب اللبناني فوائد السلام المحتملة.

 

كما أوصت الصحيفة بأن تبذل إدارة ترامب جهوداً إضافية لدفع لبنان نحو التفاوض، بما في ذلك تجنيد شركاء أميركيين عرب، وتحفيز بيروت من خلال دعم الاقتصاد اللبناني المتعثر، وربط إعادة الإعمار والاستثمارات الدولية بخطوات عملية لتحقيق السلام، مثل ترسيم الحدود، وإدارة المياه والطاقة، وإلغاء القوانين المناهضة للتطبيع.

وفي الختام، ذكّرت الصحيفة بأن لبنان يواجه ثمناً باهظاً إذا لم يحرز تقدماً في نزع سلاح حزب الله أو بدء مفاوضات مع إسرائيل، بما في ذلك فقدان المساعدات الأميركية للقوات المسلحة والدعم الاقتصادي، وربما تخلي الولايات المتحدة عن ضبط تحركات إسرائيل في الملف الأمني.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث