استياء سوريّ من لبنان: هل تعثرت المفاوضات القضائية؟

المدن - سياسةالأربعاء 2025/11/12
_ALI9220.jpg
تسلم الوفد القضائي السوري جداول من لبنان حول أعداد الموقوفين السوريين. (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

على الرغم من البحث المشترك بين بيروت ودمشق على المستويين الأمني والقضائي، الذي تمثّل في الأسابيع الماضية باجتماعات عدة نُظمت بينهما، إلا أن المفاوضات القضائية حول ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية تبدو متعثرة، إذ تُظهر مؤشرات على وجود استياء سوري من لبنان، تمثّل بانقطاع التواصل منذ أسابيع.

 

استياء سوري

بعد أن بدأت ترتسم ملامح الاتفاقية القضائية بين بيروت ودمشق، التي تهدف إلى حل ملف الموقوفين السوريين داخل السجون اللبنانية، وبعد مناقشة بنود هذه الاتفاقية في الرابع عشر من تشرين الأول الماضي، وزيارة وزير العدل السوري مظهر الويس إلى لبنان، لم يُستكمل النقاش بعدها، وانقطع التواصل مع الجانب اللبناني منذ ذاك التاريخ. وحسب معلومات "المدن"، فإن استياءً سوريًا ظهر في الأسابيع الماضية، يشي بأن المفاوضات لا تزال متعثرة، خصوصًا بعدما رفض لبنان مطالب سوريا بفتح السجون اللبنانية وإخلاء سبيل جميع الموقوفين السوريين بلا استثناء.

ووفقًا لمعلومات "المدن"، في الاجتماع الأخير الذي عُقد في بيروت، وتحديدًا في مقر مجلس الوزراء ببدارو، وُصف بأنه من أكثر الاجتماعات المثمرة التي أحرزت تقدمًا كبيرًا لناحية الاتفاق على رسم ملامح بنود الاتفاقية القضائية المرتقبة، انقطع التواصل بينهما، إذ كان من المفترض أن يحدد الجانب السوري موعدًا جديدًا لزيارة الوفد القضائي اللبناني إلى دمشق من أجل متابعة مناقشة بنود الاتفاقية، وهذا ما لم يحصل حتى الساعة.

 

تعقيدات قانونية

ويعود ذلك، بحسب المصادر، إلى وجود بعض العراقيل لناحية معالجة هذا الملف، الذي يتصدر واجهة اهتمام الجانب السوري، والذي جدد مطالبه في زيارته الأخيرة إلى بيروت، بتسليمه جميع الموقوفين السوريين الموجودين في السجون اللبنانية، وهذا ما اعترض عليه الجانب اللبناني، ليعاد الاتفاق بعدها على حل هذا الملف على مراحل منفصلة، وأن يتم تسليم سوريا الموقوفين السوريين باستثناء أولئك الذين ارتكبوا جرائم قتل واغتصاب، والذين شاركوا في القتال ضد الجيش اللبناني. وعلى هذا الأساس، سلّم لبنان الوفد السوري جداول قسموا فيها أعداد الموقوفين الذين بلغ عددهم نحو 2500، وعرضوا فيها أعداد المحكومين وأنواع الجرائم التي يلاحقون بها على الأراضي اللبنانية.

وأفاد مصدر قضائي لـ"المدن" بأن الجانب اللبناني يسعى إلى حل هذا الملف الحساس وفقًا للأطر القانونية، كما أن هذا الملف تحديدًا يحتاج إلى مزيد من الوقت نتيجة التعقيدات الموجودة بداخله. كما أن إبرام أي اتفاقية قضائية يحتاج إلى وقت إضافي من أجل الاتفاق على كل بنودها مع سوريا.

وعليه، يبقى التساؤل الأساسي، وفي ضوء كل المعاناة الموجودة داخل السجون اللبنانية، هل سيُحل هذا الملف أم ستسيطر عليه التعقيدات القانونية؟

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث