كشف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أنّ "لبنان طلب من الدول الصديقة المساعدة في الضغط على إسرائيل لالتزام الاتفاق، ولكن حتى الآن لم نصل إلى نتيجة ايجابية".
كلام عون جاء في وقت واصل فيه لقاءاته الرسمية في صوفيا، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى بلغاريا تلبية لدعوة رسمية من نظيره البلغاري رومين راديف. والتقى عون رئيس الحكومة البلغارية روزين جيليازكوف في مقر رئاسة الحكومة البلغارية، حيث توجه لعون بالقول "إننا تتابع التطورات في لبنان، والجهود التي تبذلها مع الحكومة للوصول إلى حلول للأوضاع الراهنة والتي لا بد أن تحمل حلولاً سياسية بفضل رعايتك وقيادتك للبلد الصديق لبنان".
من جهته أشار عون إلى أن "هناك اتفاقيات وقّعت قبل سنوات، تحتاج إلى اعادة نظر أو تفعيل، نظراً للتطورات التي شهدها لبنان في السنوات الماضية"، معرباً عن أمله في أن يأخذ التعاون بين البلدين مداه، لا سيما في المجالات العسكرية والتربوية والثقافية والمعلوماتية، وما يتفرع عنها.
وأشار إلى أن لبنان يتطلع إلى عودة الطيران البلغاري إلى بيروت لتأمين التواصل بين العاصمتين اللبنانية والبلغارية بدلاً من الاضطرار إلى استعمال خطوط غير مباشرة والتنقل من مكان إلى آخر، مقترحاً ارسال لجنة بلغارية إلى بيروت للاطلاع على الاوضاع عن كثب، وتحديد الحاجات والاجراءات العملية لتحقيق ذلك.
وتطرق البحث إلى الأوضاع في المنطقة، فأكد عون أن لبنان المستقر والآمن يريح الدول الاوروبية ويمنع الاختراقات التي يمكن أن تسبب ارتباكات أمنية او اجتماعية.
كما عرض رئيس الجمهورية الواقع الاقتصادي في لبنان والاصلاحات التي تعتمدها الحكومة اللبنانية في المجالات المصرفية والمالية والاجتماعية.
تطوير العلاقات بين لبنان وبلغاريا
وعن الوضع في الجنوب، شرح عون بناء على استيضاح رئيس الحكومة البلغارية، المهمات التي يقوم بها الجيش اللبناني في الجنوب، كما عرض للواقع الأمني في البلاد وهو أفضل مما كان عليه في السابق. وتم خلال اللقاء، التداول في سبل تطوير العلاقات بين الجانبين اللبناني والبلغاري، فأكد رئيس الحكومة على رغبة بلاده في العمل على اقامة أفضل العلاقات بين لبنان وبلغاريا، مقترحاً تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة، ولجان اخرى تعنى بالنقل والتربية والثقافة والتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، اضافة إلى عقد لقاءات مع رجال الأعمال بين البلدين، "بذلك نتوّج مرور 60 عاماً على العلاقات بين بلدينا في جهد مشترك نحو الافضل، فضلاً عن اقامة مشاريع اوروبية مشتركة".
ومن مقر رئاسة الحكومة، انتقل عون إلى مقر رئاسة مجلس النواب حيث كانت في استقباله رئيسة المجلس رايا نازاريان، حيث أشارت إلى أن العلاقة بين مجلسي النواب اللبناني والبلغاري تعود إلى ما قبل العام 2000، قائلة "أنا مستعدة لإعادة تفعيلها ولقاء رئيس المجلس اللبناني نبيه بري"، متمنية ان تنقل اليه دعوتي لزيارة صوفيا.
واشارت نازاريان إلى وجود لجنة للصداقة البرلمانية اللبنانية- البلغارية عدد اعضائها 14 عضواً، ومن المفيد تفعيلها لما يعود بالفائدة على التعاون بين المجلسين. واعربت رئيسة مجلس النواب البلغاري عن تقديرها للدور الذي يلعبه الرئيس عون في سبيل تحسين الاوضاع في لبنان، متمنية التوفيق في تنظيم الانتخابات النيابية المقبلة بطريقة شفافة وعادلة لما فيه مصلحة اللبنانيين.
من جهته، تحدثت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في المجلس يورانكا فرداكوفا، فأكدت تأييد مجلس النواب البلغاري للجهود التي يبذلها الرئيس عون من أجل اعادة الاستقرار إلى لبنان والاسهام في احلال السلام في منطقة الشرق الاوسط، لافتة إلى أن بلغاريا سوف تظل تسهم، من خلال عضويتها في الاتحاد الاوروبي، في دعم السلطات اللبنانية والشراكة معها في مجالات عدة، لاسيما مجالات التكنولوجيا والابتكارات والذكاء الاصطناعي.
وشكر عون رئيسة المجلس على ما أبدته حيال قضية مالك الباخرة إيغور غريتشوشكين، مشيراً إلى أن القضاء اللبناني راغب في استجوابه في محاولة لإجلاء الحقيقة حول هذه الجريمة (انفجار مرفأ بيروت) التي هزت لبنان والعالم، وذلك بهدف معرفة المزيد من التفاصيل التي من شأنها أن توضح ملابسات نقل حمولة الباخرة إلى بيروت، وسبب بقائها في المرفأ.
