أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، في مؤتمر مشترك مع الرئيس البلغاري رومن راديف، أنّ "مهمة الجيش اللبناني مصيرية في هذه الظروف"، مشدداً على أنه "وحده، من دون شريك له، لا من خارج الدولة ولا من خارج لبنان، عليه أن يبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحدودها ويفرض سيادتها الكاملة". ورأى أن ذلك يجب أن يواكب بمسار تفاوضي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها داخل لبنان، مذكراً بأن لبنان سبق أن فاوض أكثر من عشر مرات بإجماع القوى السياسية، كان آخرها بين 2020 و2022 لترسيم الحدود البحرية، وفي تشرين الثاني الماضي بهدف وقف الاعتداءات وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وكان راديف استقبل عون والوفد المرافق في قصر الرئاسة البلغارية، حيث جرت محادثات تناولت سبل تعزيز العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة.
وعقب اللقاء، قال الرئيس البلغاري، إنّه ناقش مع عون عددًا من المسائل التي تخص منطقة الشرق الأوسط، معبراً عن دعمه للجهود التي يبذلها لبنان، داعماً الحوار بين الإتحاد الأوروبي ولبنان. وقال:" محادثاتنا مع الرئيس عون تعبر عن جهوزيتنا واستعدادنا للمساهمة في تعزيز شراكتنا وضمان الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".
بدوره قال عون إن "زيارة صوفيا ليست مجرد انتقال في الجغرافيا، بل هي أيضاً زيارة للتاريخ تُعيد فيها بيروت وصوفيا اكتشاف الماضي لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً يليق بالبلدين والشعبين". وأشار إلى أنّ لبنان وبلغاريا يرتبطان بعلاقات دبلوماسية منذ نحو ستين عاماً، بينما يعود أول اتفاق للتعاون التجاري بينهما إلى سبعين عاماً، وأول اتفاق سياحي إلى نحو خمسة وخمسين عاماً، مؤكداً أنّ علاقات البلدين قامت دائماً على الصداقة والتعاون.
ولفت عون إلى أن مئات اللبنانيين تعلّموا في بلغاريا، وبعضهم صار من أبناء الوطن البلغاري، مشيراً إلى افتخار لبنان بالرياضيين ذوي الجذور اللبنانية الذين مثّلوا بلغاريا في كرة القدم ورفع الأثقال وحققوا ميداليات رفعت العلم البلغاري.
وتحدث عون عن ذروة التبادل التجاري بين البلدين التي بلغت نحو 175 مليون يورو في العام 2018، معتبراً أن هذا الرقم يجب استعادته وتجاوزه. وأشار إلى أن الجانبين عرضا الآليات التنفيذية لفتح خط طيران مباشر بين بيروت وصوفيا، وزيادة الصادرات الزراعية والتبادل التجاري والتعاون في قطاع الطاقة. كما نوّه باتفاق الجانبين على دعم الجيش اللبناني وتقديم كل ما يمكن لمساعدته في أداء واجبه، معتبراً أن لبلغاريا إمكانات مهمة في الصناعات العسكرية وإعداد الأطباء العسكريين.
غوركا: عون في موقع يمكنه من المساهمة في تحقيق رؤية ترامب
على صعيد آخر، كان لافتاً ما نقله نائب مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الارهاب سيباستيان غوركا، الذي أشار بعد لقائه برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى أن "الرئيس اللبناني في موقع يمكنه من المساهمة في تحقيق رؤية الرئيس الاميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط في إطار اتفاقات أبراهام الجديدة والأوسع"، مشيراً إلى أن لبنان "عانى طويلًا تحت النفوذ الشرير لإيران". وكتب في تغريدة عبر حسابه على "إكس": "الرئيس جوزاف عون هو الزعيم المسيحي للدولة اللبنانية متعددة الطوائف. لقد كان شرفاً كبيراً لي أن ألتقي به مجددا مع جون هيرلي، بعد 17 عامًا حين كان العقيد عون، أحد طلابي في جامعة سيدة اللويزة".
وأضاف "لقد قطعتَ شوطًا طويلًا يا جوزاف اليوم هذا القائد هو صديقي".
