شهيدان في حومين والصوانة.. وإسرائيل: الحزب قد يهاجم قواتنا

المدن - سياسةالأحد 2025/11/09
Image-1762704606
استهداف سيارة في حومين الفوقا (وسائل تواصل)
حجم الخط
مشاركة عبر

نفذت مسيرة اسرائيلية مساء اليوم، غارة جوية مستهدفة بصاروخين موجهين سيارة قرب المعصرة على طريق حومين الفوقا في منطقة اقليم التفاح، وهو ما أدى إلى استشهاد ابن البلدة المهندس عباس الجواد. 

وهذا ليس الاستهداف الأول اليوم، إذ سبق وأن استهدف الطيران الإسرائيلي سيارة في بلدة الصوانة، وهو ما أدى إلى سقوط شهيد.

وإلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية، وما يشهده لبنان من تصعيد أمني، يتركز الخطاب السياسي والإعلامي في إسرائيل على تأكيد مواصلة التهديدات الإسرائيلية بعمل عسكري ضدّ "حزب الله" في لبنان في حال لم تُسارع الدولة اللبنانية إلى نزع سلاحه، وبأن بيروت لن تكون بعيدة عن دائرة الاستهداف في حال قرر حزب الله القيام بأي عمل عسكري في المستوطنات الشمالية.

وعلى وقع غارات شبه يومية، استهدف الطيران المسيّر اليوم الأحد، مركبة على طريق الصوانة، ما أدى إلى سقوط شهيد، ضمن وتيرة تصاعدية من الاعتداءات الإسرائيلية. 

في هذا الإطار، رأى المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" العبرية أنّ الحرب المقبلة بين إسرائيل ولبنان باتت "أقرب من أي وقت مضى"، مشيراً إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يشتبه بأن حزب الله يستعد لتنفيذ هجوم ضد قواته على الجبهة الشمالية.

وأوضح التقرير أنّ الجيش الإسرائيلي يواصل ممارسة الضغط العسكري على الحزب في جنوب لبنان، وبأن حزب الله "يحاول في الأيام الأخيرة تغيير الواقع الميداني في الجنوب، عبر تعزيز تحركات قتالية محدودة تهدف إلى تعديل التفاهمات القائمة مع لبنان، خصوصاً في ظل نية الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة.

وأشار تقرير "معاريف" إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يشتبه في أنّ حزب الله، رغم حرصه على تجنّب تصعيد شامل، قد يقدم على تنفيذ هجوم ضد قواته، لافتاً إلى أنّ الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل استعدادات ميدانية لاحتمال المواجهة، تشمل خططاً دفاعية وهجومية على حد سواء.

كما كشف أنّ الجيش أعدّ بنك أهداف واسعاً يشمل مبانٍ متعددة الطوابق في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومواقع في سهل البقاع، وأهدافاً شمال نهر الليطاني، تمهيداً لـ"توجيه ضربة قاسية لحزب الله وحرمانه من قدراته الثقيلة التي بناها خلال العقد الأخير"، بحسب التقرير.

في سياق متصل، نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" تقريرًا يشير إلى تصاعد القلق داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب بشأن محاولات حزب الله لإعادة تأسيس وجوده العسكري في جنوب لبنان. وأفادت الصحيفة أن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن الحزب قد يسعى في المستقبل القريب إلى تصعيد الأوضاع بشكل أكبر، مما قد يؤدي إلى طلبه من الجيش الإسرائيلي شن جولة جديدة من القتال العنيف في المنطقة.

المسؤولون الإسرائيليون أعربوا عن مخاوفهم من أن حزب الله، المدعوم من إيران، قد يسعى إلى فتح جبهة جديدة ضد إسرائيل بعد استعادته بعض القوة العسكرية، مما قد يؤدي إلى مواجهة شاملة قد تكون أكثر عنفًا من أي مواجهة سابقة.

في هذا السياق، يعتبر المسؤولون في تل أبيب أن التهديدات الأمنية القادمة من حزب الله قد لا تقتصر فقط على العمليات المحدودة عبر الحدود، بل قد تشمل تصعيدًا عسكريًا واسع النطاق يتطلب تحركًا إسرائيليًا سريعًا. إذا استمرت محاولات الحزب لبناء قواته في المنطقة، فقد يرى بعض القادة العسكريين الإسرائيليين أن الحرب ستكون الخيار الوحيد لوقف هذا التصعيد المتزايد.

من ناحية أخرى، تساءل مراقبون عن قدرة إسرائيل على التصدي لهذه المحاولات في وقت تعاني فيه من ضغوطات داخلية متعددة بسبب الوضع الأمني في غزة، وهو ما قد يجعل أي جولة من القتال مع حزب الله أكثر تعقيدًا.

وجاء في التقرير: "لقد خفض حزب الله صوته، ولم نعد نسمع منه التهديدات الصاخبة التي كانت في الماضي تقضّ مضاجع صنّاع القرار في إسرائيل، لكنه لا يزال يصرّ، وبشكل واضح، على أنه لن يسلّم سلاحه، وأن "المقاومة" تبقى خياره الاستراتيجي. يخطط حزب الله بعقلية بعيدة المدى، ولذلك، فإن هذا الهدوء الخادع على الحدود الشمالية يمكن أن يستمر طويلاً، لكن السؤال ليس عمّا إذا كان الحزب سيجدد هجماته ضدنا، بل متى سيحدث ذلك". وعليه تتابع الصحيفة: "أمام هذا الواقع، من الواجب والمستحب أن تتحرك إسرائيل بحزمٍ أكبر لإحباط الخطر الذي يزداد من الشمال، وإن لم تفعل، فعليها على الأقل أن تراقب حزب الله بعينٍ يقِظة كي لا تُفاجأ مرة أُخرى. فالعدّ التنازلي نحو مواجهة جديدة على الحدود اللبنانية بدأ بشكل فعلي".

 

شهيد في الصوانة

ميدانياً، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية بثلاثة صواريخ، اليوم الأحد، سيارة من نوع "بيك آب" بين بلدتي الصوانة وخربة سلم في جنوب لبنان، وهو ما أدى إلى سقوط شهيد. 

على صعيد آخر، أُفيد عن دخول دورية من القوات الفرنسية التابعة لـ"اليونيفيل" الوادي الممتد بين بلدتي تولين والصوانة، بدون مرافقة من الجيش اللبناني.

أمّا على مستوى الاعتداءات الإسرائيلية، قامت دورية تابعة لقوات الجيش الإسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الثقيلة عند أطراف بلدة علما الشعب. كذلك ينفذ الجيش الإسرائيلي عملية تجريف في الموقع المستحدث في جل الدير - جبل الباط عند أطراف عيترون. توازياً، يحلق الطيران المسيّر على علو منخفض في أجواء مجدل سلم، جميجمة، صفد، شقرا وخربة سلم.

وكذلك يحلق الطيران المسير فوق النبطية وأجواء اقليم التفاح.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث