مصر تؤكد رفض المساس بسيادة لبنان.. وجنبلاط: أين البيطار؟

المدن - سياسةالسبت 2025/11/08
© Getty
أكد عبدُ العاطي "الرفضَ الكاملَ للمساسِ بسيادةِ لبنان ووحدةِ وسلامةِ أراضيه". (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

أجرى وزيرُ الخارجيّةِ المصريّ بدرُ عبدُ العاطي اتصالًا هاتفيًّا برئيسِ مجلسِ الوزراءِ اللبنانيّ نوافِ سلام، بحثا خلاله تطوّراتِ الأوضاعِ في جنوبِ لبنان، والجهودَ المبذولةَ لخفضِ التصعيدِ وتحقيقِ التهدئة، بحسب بيانٍ للخارجيّةِ المصريّة. وأكّد عبدُ العاطي "الرّفضَ الكاملَ للمساسِ بسيادةِ لبنان ووحدةِ وسلامةِ أراضيه"، مشدِّدًا على "أهمّيّةِ خفضِ التوتّر وتغليبِ مسارِ التهدئة بما يحافظُ على أمنِ واستقرارِ لبنان والمنطقة".

 وجدّد الوزيرُ المصريّ التأكيدَ على "موقفِ مصرَ الثابتِ في دعمِ سيادةِ لبنان ووحدتِه الوطنيّة واستقلالِ قرارِه"، مشيرًا إلى "ضرورةِ بسطِ سيطرةِ الدّولةِ اللبنانيّةِ على كاملِ أراضيها، ودعمِ مؤسّساتِها الوطنيّة لتمكينِها من الاضطلاعِ بمسؤوليّاتها في صونِ الأمنِ والاستقرار، وتعزيزِ قدرتِها على مواجهةِ التحدّياتِ الرّاهنة بما يصونُ مصالحَ الشّعبِ اللبنانيِّ الشقيق".

يأتي الاتصال المصريّ ـ اللبنانيّ بوصفه "أوّل تواصلٍ مباشر بعد انتقال القاهرة خلال الأيّام الماضية من المراقبة إلى الانخراط العلنيّ في مسعى وساطة على جبهة الجنوب"، في لحظة تسعى فيها مصر إلى تثبيت "معادلة 1701" كاملةً ومن دون انتقائيّة، ودفع إسرائيل إلى "الانسحاب من النقاط الخمس" مقابل ضبط الاشتباك جنوب الليطاني. فالقاهرة، التي استضافت قبل أسبوع مسار تعاونٍ لبناني–مصري وأشارت عبر وزير خارجيتها إلى ثباتها على دعم سيادة لبنان وبسط سلطة الدولة على كامل الحدود، تُلوّح اليوم بدورٍ تنسيقيّ مع شركاء إقليميين ودوليين لاحتواء التوتّر ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع. وعليه، يُقرأ تشديد بدر عبد العاطي في الاتصال على "رفض المساس بسيادة لبنان" كرسالة تطمينٍ سياسيّة تُواكب اندفاعة الوساطة المصرية، وتربط التهدئة الميدانيّة بخطّة أوسع لتفعيل مؤسّسات الدولة اللبنانية واستثمار الزخم الذي خلقته تفاهمات القاهرة الأخيرة.

 

جنبلاط: أين البيطار؟

عاد رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط إحياء ملف انفجار مرفأ بيروت واغتيال المصوّر جو بجّاني، بعدما نشر عبر حسابه على منصّة "إكس" مقالة للكاتبة فيفي أبو ديب كانت قد صدرت في صحيفة "لوريان لو جور"، مرفقًا منشوره بتساؤلات حادّة حول مسار العدالة في لبنان.

وسأل جنبلاط "أين أصبحت تحقيقات انفجار مرفأ بيروت بعد خمس سنوات"، و"من اغتال المصوّر جو بجّاني"، و"ماذا يفعل قاضي التحقيق طارق البيطار"، مشدّدًا بذلك على ضرورة استئناف المسار القضائي وتوضيح مصير التحقيقات المعلّقة. وتستند المقالة التي أعاد جنبلاط نشرها إلى كتاب الكاتب الفرنسي جان بيار برّان "غرفة أورويل"، وتستحضر مقولة جورج أورويل "كلّما ابتعد مجتمع عن الحقيقة، ازداد كُرهه لمن يقولها"، لتقارب قضيّة بجّاني من زاوية العلاقة بين كشف الحقيقة وممارسات القمع. وترى أبو ديب، استنادًا إلى مقاربة برّان، أنّ بجّاني ربما امتلك معلومات أو صورًا حسّاسة على صلة بانفجار المرفأ، ما جعله هدفًا حين "التقت مصالح القتلة بالمحقّقين".

وبإعادة تسليط الضوء على القضيّتَين، دعا جنبلاط عمليًا إلى تحريك ملفّي المرفأ واغتيال جو بجّاني، وإلى تبيان موقع القاضي طارق البيطار من مهمّته، في وقت لا يزال فيه التحقيق في جريمة اغتيال بجّاني معلّقًا، كما يواجه تحقيق المرفأ عراقيل متواصلة تعيق وصوله إلى خواتيم قضائيّة واضحة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث