جعجع يفنّد "مغالطات" حزب الله.. والراعي يدعو للحوار

المدن - سياسةالسبت 2025/11/08
2.jpg
شدد جعجع على أن "هدف القوات ليس مقعدًا هنا أو مكسبًا هناك". (رمزي الحاج)
حجم الخط
مشاركة عبر

دعا رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع الزحليّين إلى "الجهوزيّة التامّة"، قائلًا إنّ "زحلة النجم الما بينطال في الانتخابات البلديّة"، ومطالبًا بأن "تبقى النجم الما بينطال دائمًا في الانتخابات النيابيّة". جاء كلامه خلال العشاء السنوي لمنسّقيّة زحلة في معراب، بحضور نوّاب وفاعليّات سياسيّة وبلديّة واقتصاديّة.

وانتقد جعجع ما وصفه "رسالة حزب الله إلى الرؤساء الثلاثة"، موضحًا أنّ "في الدستور رئيسَ جمهوريّة، ورئيسَ حكومة وحكومة، ومجلسًا نيابيًّا ورئيسَ مجلس، ولا وجودَ لثلاثة رؤساء". وأضاف موجّهًا حديثه إلى "حزب الله": "لا يمكنك أن تتمسّك وحدك بخيار المقاومة، نحن نعيش في دولة تتّخذ قرار السلم والحرب وقد قرّرت حصر السلاح في كنفها". وتابع: "القول بالتقيّد التامّ باتّفاق وقف إطلاق النار غير دقيق، مقتضى الاتّفاق حلّ التنظيمات العسكريّة وتسليم السلاح للدولة، وهذا لم يحصل". وأردف: "مطالبتنا بدولة فاعلة ليست استجابة لضغوط خارجيّة، بل مطلب لبناني قبل كلّ شيء، فلا دولة من دون حصر السلاح وقرار السلم والحرب فيها".

وفي الشقّ الانتخابي، شدّد جعجع على أنّ "هدف القوّات ليس مقعدًا هنا أو مكسبًا هناك، بل تكبير التكتّل النيابي لتعاظم التأثير في مسار الأحداث"، داعيًا إلى تقييم نوّاب زحلة "ضمن أداء القوّات ككلّ، لا بمنطق الخدمات الفرديّة".

من جهته، عدّد النائب إلياس حنكش عبر منصّة "إكس" ما وصفه "نتائج التقرير الثاني لقيادة الجيش بشأن تنفيذ خطّة حصر السلاح"، فقال إنّها شملت "إقفال 25 نفقًا، وضبط 8000 ذخيرة، وتنفيذ 6000 عمليّة، وتفكيك 53 منصّة صواريخ"، معتبرًا أنّ "حصر السلاح يتواصل وبسط سلطة الدولة يتحقّق". وفي تصريح إذاعي وتلفزيوني، دعا إلى "لوائح انتخابيّة موحّدة للقوى الحرّة والسياديّة"، مؤكّدًا أنّ "المسار الدستوري لتعديل قانون الانتخاب يمرّ بالتصويت في مجلس النواب"، ومجدّدًا ثبات حزب الكتائب على مواقفه من القانون الحالي.

 

الراعي: لحوارٍ مسيحيّ – إسلاميّ 

وفي موازاة السجال السياسي، افتتح البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي احتفاليّة إحياء الذكرى الستين لوثيقة "في عصرنا" الصادرة عن المجمع الفاتيكاني الثاني عام 1965، مذكّرًا بأنّها "وقّعها 2226 أسقفًا من أصل 2500 شاركوا في المجمع". وأوضح أنّ "تأييد الوثيقة يعكس وعي الكنيسة المتقدّم لرسالتها القائمة على تعزيز الوحدة والمحبة بين الناس، وعلى توسيع المشترك فيما بينهم تحقيقًا لعيشهم معًا بروح العدالة والمساواة". وقال: "تنظر الكنيسة باحترام وتقدير إلى الديانة الإسلاميّة، وإلى ما فيها من مشتركات مع المسيحيّة، أهمّها عبادة الله الواحد وإجلال المسيح وأمّه مريم، وهذه الخيرات تفوق سلبيّات التاريخ"، مشيرًا إلى أنّ "المفاهيم المتجدّدة شجّعت المسيحيّين والمسلمين على تجاوز جراح الماضي وبناء جسور الحوار من أجل عدالة وسلام أوسع".

وأكد الراعي أنّ "لبنان شكّل، ولا يزال، الأرض الخصبة لترجمة الوثيقة عمليًّا عبر مواثيق وعهود للعلاقات الإسلاميّة المسيحيّة وانتظامها في أطر دستوريّة"، معتبرًا أنّ "غياب مبادرة وطنيّة لتنقية الذاكرة بعد الحروب أعاق قيام دولة المواطنة". ودعا إلى "تطوير المبادرات المشرقة التي تحصّن الصيغة اللبنانيّة وتعمّق الشراكة"، كاشفًا أنّ "اللقاء يمهّد لزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان تحت عنوان الرجاء والسلام للبنان".

وتناولت كلمات ممثّلي المرجعيّات الإسلاميّة المشاركة أهميّة "تعميم مضامين الوثيقة المتعلّقة بالحوار بين الأديان، وتوظيفها لتعزيز العلاقات الإسلاميّة المسيحيّة وخبرات العيش المشترك في لبنان"، تأكيدًا على "المعيّة، أي السير معًا لبناء العدالة والسلام".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث