نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّ الآراء في إسرائيل منقسمةٌ بين "العودةِ إلى القتالِ مع حزب الله" و"الاستمرارِ في الهجماتِ اليوميّة"، مشيرةً إلى أنّ الجيشَ الإسرائيلي أعدّ "خُطّةً هجوميّة" جاهزةً في حالِ اتُّخِذ قرارٌ بالتصعيد، أو إذا ردّ حزبُ الله على الهجومِ الأخير، وأنّ استعداداتٍ لهجماتٍ واسعةٍ في لبنان جاريةٌ "خلال الأيّامِ القادمة"، بعد قراراتٍ اتُّخِذت في "الكابينت".
بيان اليونيفيل
ومن جهته، أعلن المتحدّثُ باسم "اليونيفيل" داني غَفري أنّ "أكثرَ من 7,000 خرقٍ جوّيٍّ إسرائيليّ و2,400 نشاطٍ سُجِّل شمالَ الخطِّ الأزرق، ما يُشكِّلُ مصدرَ قلقٍ بالغ"، موضحًا في حديثٍ إلى قناة "الجديد" أنّ "البعثةَ أُبلِغَت مسبقًا بالغاراتِ التي نُفِّذت أمس، لكنّها لم تتلقَّ أيَّ إشعارٍ يتعلّقُ بإخلاءِ ثكناتٍ تابعةٍ للجيشِ اللبناني"، ومضيفًا: "لم نرصد أيَّ نشاطٍ جديدٍ لحزبِ الله في منطقةِ عمليّاتِنا".
بيان الفرنسيّ والاتحاد الأوروبيّ
من جهتها، أكّدت وزارة الخارجية الفرنسيّة، في تصريحات صحافيّة، موقف باريس الداعم للسيادة اللّبنانيّة، مشدّدة على ضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس داخل الأراضي اللّبنانيّة.
وقالت الخارجيّة الفرنسيّة: "ندعو إلى انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس في لبنان"، مشيرة إلى أنّ فرنسا تدين جميع الضربات الإسرائيلية التي تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين في جنوب لبنان.
وأضافت الوزارة أنّ "تجريد حزب الله من السّلاح هو مهمة القوات المسلحة اللبنانية حصرًا"، معتبرة أنّ نزع سلاح الحزب مهمة صعبة تتطلّب جهدًا يوميًّا مستمرًا.
كما أكّدت الخارجية الفرنسية أنّ باريس تدعم الجيش اللّبنانيّ في هذه المهمة.
وشدّدت في ختام تصريحاتها على أنّ فرنسا تدعم بشكل كامل خطة الحكومة اللبنانية لاستعادة السّيادة في الجنوب.
وفي السياقِ نفسِه، دعا الاتّحادُ الأوروبيّ "كلَّ الفاعلين في لبنان، وبخاصّة حزبَ الله"، إلى التزامِ التحفّظِ عن أيِّ عملٍ يُؤجِّجُ الوضع، كما دعا إسرائيل إلى "وقفِ انتهاكاتِها للقرارِ 1701 واتّفاقِ وقفِ النار".
الاعتداءات الإسرائيليّة
ميدانيًّا، أُفيد بأنّ قوّاتَ الجيشِ الإسرائيلي أطلقت رَشَقاتٍ رشّاشةً باتّجاهِ جبلِ الصالحاني، فيما استهدفت مدفعيّتُه الجهةَ الشرقيّةَ لبلدةِ شِحين بعددٍ من القذائف. ويأتي ذلك في ظلِّ استمرارِ الاعتداءاتِ الإسرائيليّةِ على لبنان يوميًّا، مع بقاءِ الاحتلالِ الإسرائيليّ لعدّةِ نقاطٍ جنوبيّة، وخرقِ اتّفاقِ وقفِ إطلاقِ النار المتواصل منذ التوصّلِ إليه في تشرين الثاني 2024.
