أعلن النّاطق الرّسميّ باسم حركة التّحرير الوطنيّ الفلسطينيّ "فتح"، عبد الفتّاح دولة، أنّ الخطوة الّتي جرت في بيروت وعدّة مخيّماتٍ فلسطينيّةٍ، والمتمثّلة في تسليم الدّفعة الثّالثة من سلاح "منظّمة التّحرير الفلسطينيّة" إلى الجيش اللّبنانيّ بصفته وديعةً، تعدّ "أكبر عمليّة تسليمٍ من نوعها منذ تمّوز 1991". وأوضح أنّ الدّفعة شملت أسلحةً ثقيلةً ومتنوّعةً، على أن تتّسع الخطوة لتشمل عشرة مخيّماتٍ من أصل اثني عشر في لبنان.
وبيّن دولة أنّ هذا الجهد يجري "بقيادة قوّات الأمن الوطنيّ الفلسطينيّ" برئاسة اللّواء العبد إبراهيم، و"بالتّنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنيّة اللّبنانيّة"، ممّا "يؤكّد التّعاون المشترك الفلسطينيّ–اللّبنانيّ والوصول إلى الهدف المتّفق عليه، وهو بسط سلطة الدّولة اللّبنانيّة على كافّة أراضيها وضمان حصريّة السّلاح بيدها".
وأشار إلى أنّ الخطوة جاءت "تنفيذًا لما أعلنه الرّئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس مع الرّئيس اللّبنانيّ العماد جوزاف عون في 21 أيّار الماضي"، واصفًا الاتّفاق بأنّه "يؤسّس لمرحلةٍ جديدةٍ من الشّراكة الأخويّة بين الشّعبين، تقوم على احترام السّيادة اللّبنانيّة والالتزام بالقوانين اللّبنانيّة".
وشدّد دولة على أنّ "المعادلة المتّفق عليها لا تقتصر على الجانب الأمنيّ"؛ بل "تشمل تحسيناً للظّروف المعيشيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة للّاجئين الفلسطينيّين في لبنان، بما يكفل لهم حياةً كريمةً، ويمنع استغلالهم أو الزّجّ بهم في أيّ أجنداتٍ خارجيّةٍ، من دون أن يمسّ ذلك حقّهم في العودة أو يفتح باب التّوطين".
وختم مؤكّدًا أنّ الهدف هو "مخيّمٌ فلسطينيٌّ آمنٌ ومستقرٌّ يحافظ على رمزيّته الوطنيّة بما هو عنوانٌ لحقّ العودة، ويكون بيئةً صالحةً للعمل والإنتاج والصّمود، بما يعزّز حضور اللّاجئ الفلسطينيّ في لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من نضال شعبه وقضيّته العادلة إلى حين تحقّق العودة".
