برّي: منفتحون للنقاش في السلاح… ونرفض تحميل الجيش كرة النار

المدن - سياسةالأحد 2025/08/31
نبيه بري
دعا بري إلى استكمال التعاون بين القوى لإنجاز ما تبقى من الاستحقاقات (عين التينة)
حجم الخط
مشاركة عبر

في الذّكرى السابعة والأربعين لتغييب الإمام السيّد موسى الصدر ورفيقيْه، قدّم رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي سلّة مواقف سياسيّةٍ تصدّرت خطابه، مؤكّدًا أنّ نقاش سلاح المقاومة ممكنٌ "تحت سقف الدّستور وخطاب القسم والبيان الوزاريّ والمواثيق الدّوليّة"، ومشدّدًا أنّ هذا النقاش "ليس أبدًا تحت وطأة التّهديد ولا بضرب الميثاقيّة ولا باستباحة الدّستور". وأوضح أنّ لبنان ملتزمٌ باتفاق وقف إطلاق النار بصفته الإطار التنفيذيّ للقرار 1701 "بشهادة تقارير قوّات الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان (اليونيفيل) وقائدها"، في حين أنّ إسرائيل "لم تلتزم بموجباتها، ولم تنسحبْ من الأراضي اللبنانيّة المحتلّة، بل واصلت الاعتداءات والاغتيالات ومنع عودة الأهالي".

وبرأيه، فإنّ المطالب الواردة في "الورقة الأميركيّة" تتجاوز مبدأ حصر السّلاح، وتكاد تشكّل بديلًا من اتفاق وقف إطلاق النار، "في وقتٍ تصرّ فيه إسرائيل على استمرار إطلاق النار واستباحة السيادة". لذلك رفض "رمي كرة النار في أحضان الجيش اللبنانيّ"، مؤكّدًا دعم انتشاره في الجنوب تنفيذًا للقرار 1701 وفي سائر المناطق صونًا للسّلم الأهليّ.

وفي سياق التحذيرات، اعتبر برّي أنّ تصريح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنّه في "مهمّةٍ تاريخيّةٍ وروحيّةٍ لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى" يجب أن يكون جرس إنذارٍ إضافيًّا، وطرح سؤالًا حول تجواله على الخطّ الأزرق والقرى الحدوديّة والمواقع المحتلّة وما يحمله ذلك من إهانةٍ لكلّ مساعي بناء لبنان الواحد.

 

على خطّ الاستحقاق الرئاسيّ والعدوان

أعاد برّي التذكير بموقفه في 27 تشرين الثاني 2024 حين دعا أبناء الجنوب إلى العودة إلى قراهم، وناشد القوى السياسيّة التعاون لإنقاذ البلاد، قائلًا إنّ فريقًا داخليًّا "يراهن على نتائج العدوان الإسرائيليّ لتبديل الموازين وإحياء مشاريع قديمةٍ جديدة"، ومتهمًا إيّاه "بالتنمّر السياسيّ والشيطنة الممنهجة لطائفةٍ مؤسّسةٍ للكيان اللبنانيّ" بغية إطالة الفراغ الرئاسيّ. وشدّد على أنّ هذه العقليّة "لا تشبه لبنان ولا اللبنانيّين الذين شرّعوا بيوتهم لأبناء الجنوب".

ودعا إلى التنبّه من خطاب الكراهية الذي "بدأ يغزو العقول وتفتح له الشاشات والمنابر والمنصّات"، معتبرًا أنّ "العقول الشيطانيّة أخطر على لبنان من سلاح المقاومة الذي حرّر الأرض وصان الكرامة والسيادة". وأكّد أنّ القرى الممنوع أهلها من العودة ليست جميعها شيعيّة، إذ ثمّة أكثر من عشر قرًى سنّيّة، وأخرى مختلطةٌ تجسّد صورة لبنان بجناحيْه المسلم والمسيحيّ، "كما في رميش والخيام حيث استهدفت المساجد والكنائس على حدٍّ سواء".

 

القضيّة الأساس: تغييب الإمام موسى الصدر

وافتتح برّي كلمته بتثبيت القضيّة المركزيّة: جريمة إخفاء وخطف وحجز حرّيّة الإمام موسى الصدر ورفيقيْه، واصفًا إيّاها بأنّها "جريمةٌ نفّذها معمّر القذّافي وأعوانه"، ومؤكّدًا أنّ مسار التحقيق يراوح مكانه للسنة الثانية على التوالي بسبب "عدم تعاون السلطات الليبيّة القائمة"، ما يضعها في "دائرة الشّبهة والتآمر". وبرأيه، فإنّ الجريمة تتجاوز تغييب رموزٍ وطنيّةٍ، إلى "محاولةٍ متواصلةٍ لاختطاف لبنان ودوره ورسالته الحضاريّة". وتعهد: "عهدنا ووعدنا أنّنا لن ننسى، ولن نساوم، ولن نسامح"، مشدّدًا أنّها "قضيّة وطنٍ لا قضيّة طائفة".

 

حكومةٌ وقوانينٌ وإصلاحات

سياسيًّا واقتصاديًّا، دعا برّي إلى استكمال التعاون بين القوى لإنجاز ما تبقّى من الاستحقاقات، مذكّرًا بما تمّ إنجازه "من تشكيل الحكومة ومنحها الثقة، إلى إقرار عشرات القوانين، وآخرها قانون استقلاليّة القضاء، ومرورًا بهيئة المصارف"، ومشدّدًا على ضرورة "الإسراع في إنجاز قانون الفجوة الماليّة وإحالته إلى المجلس النيابيّ". كما طالب بخارطة طريقٍ واضحةٍ لإعادة أموال المودعين، كلّ المودعين.

 

دعوةٌ إلى الوحدة والحوار

أنهى برّي رسالته بالتشديد على وحدة اللبنانيّين والتعاون لدرء الفتن وإعمار ما دمّره العدوان، قائلًا: "نحن دعاة وحدةٍ وتعاون، وبسلوكٍ مرتكزٍ إلى الدّستور وتحمّل المسؤوليّة الوطنيّة، نصون لبنان وطنًا نهائيًّا لجميع أبنائه"، موجّهًا تحيّةً إلى "سماحة السيّد حسن نصر الله وجماهيره في لبنان المقيم والمغترب" وإلى "أبناء القرى الحدوديّة الذين دمّرت منازلهم واحترقت حقولهم". وختم بتجديد العهد: "العهد هو العهد، والقسم هو القسم للإمام القائد السيّد موسى الصدر أن نحفظ لبنان، وفي قلبه الجنوب".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث