استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود، بحضور السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون والوفد المرافق. عون أكد للوفد "أهمية التجديد لقوات "اليونيفيل" في الجنوب، إلى حين تطبيق القرار 1701 كاملاً، بما يشمل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي لا تزال تحتلها، وإعادة الأسرى، واستكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دولياً".
وخلال اللقاء شدد عون على أن "لبنان بانتظار ما سيحمله السفير توم باراك والسيدة مورغان أورتاغوس من رد إسرائيلي على ورقة المقترحات ولم يتبلغ رسمياً أي شيء مما تم تداوله في الإعلام حول نية إسرائيل إقامة منطقة عازلة في الجنوب".
من جهته، هنأ عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود الرئيس عون على قرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً جهوزية الإدارة الأميركية لدعم لبنان في مسعاه لتحقيق الاستقرار والنهوض الاقتصادي.
باسيل: لا للمسرحيات
على صعيد أخر، قال رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل : "نريد جيشاً واحداً وسلاحاً واحداً وحصرية السلاح، وأن يدرك حزب الله وكل من يحمل السلاح أن الظروف تغيرت والدفاع عن لبنان له متطلبات أخرى"، مشيراً إلى أن "المخطئ هو من صنع سياسة خاطئة ربطت لبنان بسياسات خارجية وبمصالح خارجية دفعوا ثمنها هنا وفي الخارج ونحن عارضناها منذ العام 2006". وفي كلمة ألقاها خلال العشاء السنوي لهيئة قضاء الزهراني، تطرق باسيل إلى موضوع نزع السلاح الفلسطيني من مخيم برج البراجنة، وتساءل: "على من تضحكون؟ أهكذا تريدون استلام السلاح الفلسطيني؟"، وأكمل "إذا كان بهذا الشكل تريدون استلام سلاح "حزب الله" فـ"الله يوفق، مبلشين منيح".
توجه باسيل إلى السلطة بالقول "نحن معكم لتسليم السلاح، وليس للقيام بمسرحيات"، نحن معكم لتكليف الجيش بمهمة يستطيع فعلياً القيام بها وتؤمنون بالسياسة، ظروف نجاحها، وليس إرساله إلى الهاوية ليفشل لأنكم أخذتم قراراً ونريده أن ينجح"، معتبراً أن " الكارثة في أن تأخذوا قراراً وتنفذوه بطريقة تؤدي إلى وقوع حرب، أو لا تنفذوه وتفقدوا هيبة الدولة من جديد، لأنه حصل بطريقة كنتم فيها "مأمورين" عوض أن تكونوا مبادرين".
وأضاف باسيل متوجهاً للسلطة: "تقدمون التنازلات ولا تأخذون أي شيء بالمقابل وتعطون ذريعة لعدم تسليم السلاح ليخطئ من جديد ويكلفنا خطر الحرب والتهديم". وتساءل: "أين الحكومة ولماذا لا تتحدث بإعادة الإعمار كما تتحدث بتسليم السلاح؟!"
وعن الوجود المسيحي في الجنوب، قال "ندرك أهمية الجنوب للبنان، وندرك أهمية الوجود المسيحي في الجنوب، وليس فقط في لبنان بل في جنوب لبنان المقاوم والصامد الذي ضحى عن كل اللبنانيين"، لافتا إلى أن "كل شهيد سقط هنا لم يسقط فقط دفاعاً عن الجنوب بل عن كلّ لبنان لأنه عندما يسقط الجنوب تسقط بيروت العاصمة وعندما تسقط بيروت يسقط الجبل".
وأشار باسيل إلى أن "هناك أهمية للوجود المسيحي في كل بقعة من لبنان لأن هذا هو دورنا، أن نعيش بتناغم مع كل مكونات الوطن". وتابع: "أحزن حين أرى كيف يبيع البعض كل شيء لاسترضاء من يتبعون لهم، ولا أصدق كيف يمكن لأحدهم أن يتخلى عن حقوق أهله وطائفته، بالقانون الأرثوذوكسي بتصويت المنتشرين اليوم وباللامركزية وبحقوق وطنه، ويرفض أن يرى ما يحدث بجواره في سوريا وتحديدا في السويداء وغيرها".
السفير زكي: حصرية السلاح توافق مع قرارات القمم العربية
على صعيد أخر، قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، إن زيارته إلى بيروت تأتي في إطار دعم الجامعة العربية لتوجهات الدولة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل الأراضي وحصر السلاح بيدها.
وأضاف خلال لقاء صحفي أن "قرار الحكومة اللبنانية بتكليف الجيش إعداد خطة لتنفيذ مبدأ حصرية السلاح يتوافق بالكامل مع قرارات القمم العربية"، مشيرًا إلى أن "الجامعة العربية سارعت إلى تأييده".
ودعا الدول العربية وغير العربية الراغبة إلى الإسراع في تقديم دعم حقيقي للجيش اللبناني، مؤكدًا أن "الجامعة لم تتأخر يومًا عن تقديم الدعم المعنوي والسياسي للجيش اللبناني"، مشيرًا إلى أن الجامعة، بوصفها منظمة سياسية، لا تملك أدوات الدعم العسكري، لكنها تواصل جهودها لحشد التأييد الإقليمي والدولي لصالح الجيش".
وأضاف: "إذا تم عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش، فإن الجامعة العربية سترحب بالمشاركة فيه، وتسعى لخلق زخم مطلوب لدفع الدول الداعمة إلى تقديم ما يلزم من مساعدات دعمًا لاستقرار لبنان وحفاظًا على سلامة أهله".
وأكد أن الاختلاف بشأن مبدأ حصر السلاح "يكمن في آلية التطبيق وليس الأهداف"، وقال إنه "لمس لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري تفهما ودعما لمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة"؛ ولكن مع بعض الملاحظات التنفيذية والزمنية التي تتعلق بتعقيدات الواقع العملي اللبناني.
